Note: English translation is not 100% accurate
عبدالرحمن بن أبي ليلى: لا والله يا حجاج لا أشتم عثمان أبداً
9 يوليو 2010
المصدر : الأنباء
استوى الطاغية الحجاج في مجلسه، تحف به بطانة النفاق والسوء.
ولمح الطاغية، العالم المؤمن عبدالرحمن بن أبي ليلى منزويا في ركن قصي من المجلس: وكان قليل التردد على مجلس الحجاج، فأراد الحجاج ان يحرج الشيخ المؤمن، ويهز هيبته بين الناس، فنادى بالشيخ المؤمن: ادن مني يا عبدالرحمن.
فما كاد الشيخ يقترب على تثاقل من الحجاج، حتى ارتفع صوت الحجاج بمكر ودهاء يقول: يا قوم، إذا أردتم رجلا يشتم عثمان بن عفان، فها هو ذا، عبدالرحمن بن أبي ليلى.
فاستاء الشيخ المؤمن، وصاح بأعلى صوته لا والله يا حجاج، لا أشتمه أبدا.
فبهت الحجاج من جواب الشيخ، فكتم غيظه، وقال بلهجة متوددة:
يا عبدالرحمن، ما يمنعك ألا تشتم عثمان بن عفان..؟
قال الشيخ المؤمن: يمنعني من ذلك آيات ثلاث من كتاب الله..
فقال الحجاج: هاتها يا عبدالرحمن.
قال الشيخ المؤمن: أما الأولى، فقول الله عز وجل: (للفقراء المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون).
وقد كان عثمان من هؤلاء يا حجاج.
أما الثانية، فقول الله عز وجل: (والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون).
وقد كان عثمان من هؤلاء يا حجاج.
فأما الثالثة، فقول الله عز وجل: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم).
وكان عثمان من هؤلاء يا حجاج، أفتريدني أن أشتم رجلا كعثمان بن عفان، لا والله يا حجاج، لا أشتمه أبدا.