Note: English translation is not 100% accurate
صاحب العقيدة الراسخة والأسمال البالية
23 يوليو 2010
المصدر : الأنباء
الصحابي الجليل سعيد بن عامر بن حديم القرشي اسلم في السنة السادسة للهجرة، ولازم الرسول صلى الله عليه وسلم معظم مشاهده وغزواته، واسهم في بناء الامة والدولة، اتصف بإيمانه الراسخ وعقيدته القوية، وزهده في الدنيا فقد كان منفقا امواله في سبيل الله وفي مساعدة الفقراء والمحتاجين، وكان متقشفا في معيشته ومتواضعا ويلبس الملابس البسيطة والاسمال البالية، لذا فإني احببت في هذه العجالة ان ألقي الضوء على جوانب من حياته وسيرته المشرقة العطرة العظيمة بإيجاز، فلقد عدّ هذا الصحابي تسلم ولاية حمص فتنة له وانشغالا بالدنيا عن الآخرة، فيصيح به عمر قائلا: لا ادعك، تضعون امانتكم وخلافتكم في عنقي ثم تتركوني! فاقتنع سعيد بعد ذلك واستجاب لقرار عمر لانه ليس من العدل ان يقلدوا عمر الامانة والمسؤولية والخلافة ثم يتركوه وحيدا في الميدان، ويد الله مع الجماعة.
التجارة الرابحة
خرج سعيد الى حمص ومعه زوجته وزوده امير المؤمنين عمر بن الخطاب بقدر كاف من المال لتأثيث بيته الجديد في حمص ولشراء حاجاته الضرورية، وبعد ان وصل سعيد الى حمص واشترى الاشياء الاساسية التي يحتاجها توفر جزء من المال، فأشارت زوجته عليه ان يستثمر هذا المال في مجال التجارة باعتبار ان هذا المال حق لهما، فوافقها على ذلك.
والسؤال: كيف تصرف سعيد فيما تبقى من المال؟ لقد ذهب الى السوق ووزع المال على الفقراء والمحتاجين، ولكن لم يشعر زوجته بما قام به، ومرت الأيام وزوجته تسأله بين الحين والآخر عن التجارة بالمال، وكم بلغت الارباح؟ وفي كل مرة يجيبها سعيد: انها تجارة موفقة وان الارباح تنمو وتزيد بإذن الله، الى ان صارحها بالحقيقة بعد ذلك: ان هذه التجارة ليست تجارة دنيوية، انما هي تجارة اخروية، وان الله عز وجل سيزيد لنا الحسنات من عشرة امثالها الى سبعمائة ضعف الى ما شاء الله من الحسنات، وهكذا كان اجدادنا يتصرفون، فدانت لهم الدنيا عدلا وحضارة وانسانية، ونجحوا في الآخرة فنالوا الفردوس الأعلى.