Note: English translation is not 100% accurate
سيرة الأبطال
رب نساء تزن إحداهن عشرات الرجال
6 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء
من قال إن مواقف الرجولة وقف على الرجال من دون النساء؟ من هؤلاء السميرا بنت قيس أسلمت فشمخت بإسلامها وشمخ بها الإسلام، فإذا هي نموذج فريد متحرك لما ينبغي ان تكون عليه المرأة المسلمة. وحين نفر المسلمون الى احد، وسارعت السميرا تحرض ولديها النعمان بن عبد عمرو، وسليم بن الحارث، للنفرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تمضي من خلف الركب النبوي، مع نفر من نساء المسلمين تستطلع اخبار القتال. واحتدم القتال، وشرعت ابواب الجنة تستقبل شهداء الاسلام، وشرعت ابواب جهنم تلتهم قتلى الكافرين، والسميرا ورهطها يراقبن عن بعد مجرى المعركة حتى إذا لاح لها فارس يقترب نهضت إليه تستوقفه، وتسأله عن اخبار المعركة فعرفها الفارس فنعى إليها ولديها النعمان وسليم، فما زادت على أن قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قرأت لهما فاتحة الكتاب، وعادت الى الرجل تقول: يا اخا الاسلام ما عنهما سألتك، اخبرني ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال الرجل: خيرا ان شاء الله هو بحمد الله على خير ما تحبين.
قالت أرنيه، انظر إليه. فأشار إليه، فقالت: وقد تهلل وجهها، ونسيت مصيبتها بولديها: كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله (اي هيّنة). وما هي إلا سويعات، حتى جيء لها بولديها الشهيدين، فقبلتهما، وحملتهما على ناقتها، ورجعت بهما الى المدينة. وفي الطريق قابلتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقالت: ما وراءك يا سميرا؟ قالت السميرا: اما رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بحمد الله بخير لم يمت، وأما المسلمون فقد اتخذ الله منهم شهداء، وأما الكافرون فقرأت قوله تعالى: (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين شر القتال ـ الأحزاب: آية 25). قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: فمن هؤلاء الذين فوق الناقة يا سميرا؟ قالت: هما ولداي، النعمان وسليم، قد شرفني الله باستشهادهما، وإني لأرجو الله ان يلحقني بهما في الجنة.