Note: English translation is not 100% accurate
تصاعد موجة الإدانات العربية والإسلامية والغربية لخطط القس المتطرف
أوباما يحذّر من خطة حرق المصحف: تدعم «القاعدة» وتهددنا بالخطر
10 سبتمبر 2010
المصدر : عواصم ـ وكالات


الأزهر: سيؤدي الى «تخريب» العلاقات بين واشنطن والعالم الإسلامي
لبنان: منافٍ بصورة صارخة لتعاليم الديانات السماوية السمحة ويتناقض كلياً مع منطق حوار الحضارات والأديان والثقافات
باكستان: جريمة دولية تعرض «السلام والتآلف» في أنحاء العالم للخطر
بترايوس: حرق نسخ من المصحف ربما يكون فضيحة «أبو غريب» أخرى
قادة الأديان في واشنطن: أفعال مجمـوعـة متطرفة صـغيرةعلى الرغم من التنديدات الدولية والدعوات العالمية لوقف الجريمة قبل وقوعها، تعهد القس الاميركي المتطرف تيري جونز راعي كنيسة «دوف وورلد اوتريتش سنتر» البروتستانية الصغيرة في غينسفيل بولاية فلوريدا والتي لا يتعدى أفرادها الـ 50 شخصا، بالمضي قدما في خططه بحرق مئتي نسخة من المصحف الشريف غدا السبت بمناسبة الذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر، بينما حذر الرئيس الأميركي باراك اوباما من ان خطة حرق نسخ من المصحف ستكون أداة تجنيد للقاعدة وحث القس على إعادة النظر في قراره وقال اوباما في مقابلة مع برنامج «صباح الخير يا أميركا» على شبكة تلفزيون «ايه بي سي»: هذا منجم تجنيد للقاعدة، واضاف: يمكن ان يقع عنف خطير في أماكن مثل باكستان وافغانستان ويمكن ان يزيد ذلك من تجنيد الافراد المستعدين لتفجير انفسهم في مدن اميركية او اوروبية.
من جانبه، حذر القائد الأعلى للقوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس، من أن حرق نسخ من المصحف الشريف ربما يكون فضيحة للولايات المتحدة كفضيحة سجن أبو غريب في العراق.
ونقلت محطة «إن بي سي» التلفزيونية عن بترايوس قوله إن صور حرق المصحف ستستخدم لإذكاء المشاعر المعادية لكل ما هو أميركي وإلحاق الضرر بمهمة الولايات المتحدة في أفغانستان ومناطق أخرى من العالم.
وقال بترايوس: «نحن قلقون حيال استخدام صور حرق القرآن بنفس الطريقة التي استخدم بها متطرفون صورا من أبو غريب لا يمكن أن تمحى من الذاكرة بسهولة».
وبعد اجتماع عقدته أمس الأول لدراسة ردها على التظاهرة، قال الناطق باسم بلدية غينسفيل بوب وودز ان مسؤولي المجموعة الدينية سيرتكبون، بإحراقهم «المصحف» مخالفة للمادة 10-63 في قانون البلدية التي تحظر اشعال النيران في الهواء الطلق ويمكن ان يحكم عليها بغرامة قدرها 250 دولارا.
واضاف انه قد تجري اعتقالات، موضحا ان «الأمر سيكون مرتبطا بما سيحدث بعد تدخل رجال الإطفاء والشرطة في غينسفيل لإخماد النار».
من جانبه، قال البيت الأبيض ان خطة كنيسة «دوف وورلد اوتريتش سنتر» تشكل «مصدر قلق» و«تضع قواتنا في خطر»، مؤيدا بذلك مخاوف الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الدولية في أفغانستان.
وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس بان «هذه الخطوة تعرض حياة جنودنا للخطر.
ومن الواضح ان أي عمل كهذا هو مصدر قلق لهذه الإدارة».
ورأت ساره بالين المرشحة الجمهورية السابقة لمنصب نائب الرئيس في خطة الكنيسة «استفزازا لا فائدة منه».
وبعيدا عن فلوريدا، الى قلب واشنطن، شاركت «العربية.نت» في اجتماع دعا إليه زعماء دينيون من مختلف الديانات المسيحية والإسلامية واليهودية في العاصمة واشنطن، وذلك لحث القس تيري جونز راعي كنيسة دوف التبشيرية في ولاية فلوريدا الأميركية على التخلي عن خطته المشؤومة لحرق نسخ من القرآن الكريم وفي بداية اللقاء، قالت د.إنغريد ماتسون رئيس الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية «على أي مسلم في أي جزء من أجزاء العالم أن يعرف أن هذه الأصوات النشاز لا تمثل أميركا، ولا تمثل المسيحية أو اليهودية».
وتابعت ماتسون قائلة: «هؤلاء الناس (زعماء وقادة الديانات في الولايات المتحدة الأميركية) يمثلون القيم الحقيقية ووجهات نظر الغالبية العظمى من اليهود الأميركيين والمسيحيين، لذلك لا نرى ان هذه الأحداث البغيضة ليس لها أي تبرير، انما هي نوع من الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية.
« أما الحاخام نانسي فوكس، كرايمر، وأستاذ مشارك في الدراسات الدينية في احدى الكليات اليهودية، فقال: «إننا نقف إلى جانب المبدأ القائل إن مهاجمة أي دين في الولايات المتحدة هو بمثابة عنف موجه ضد الحرية الدينية لجميع الأميركيين».
وأكد أن «التهديد بحرق نسخ من القرآن الكريم ما هو إلا جريمة شنيعة، لاسيما أننا نطالب اليوم بأقوى إدانة ممكنة من الزعماء الدينيين. نحن ندع الجميع الى الكياسة في الحياة العامة والسعي لتكريم ذكرى الذين فقدوا أرواحهم في 11 سبتمبر».
وقال الكاردينال ماك كاريك تيودور، ورئيس أساقفة واشنطن الفخري «هذه أفعال من مجموعة متطرفة صغيرة جدا، وهم يعتقدون أنهم يفعلون الشيء الصحيح وأنا واثق انه خلاف ذلك». وأضاف: «الذين أخذوا أنفسهم خارج التيار الرئيسي للمسيحية أو اليهودية أو الإسلام أعتقد أنه من المهم أن نبعث لهم رسالة يمكننا ان نخبرهم فيها بأن هذا لا يعبر عن جوهر أميركا الحقيقي».
كما دان الرئيس اللبناني ميشال سليمان عزم كنيسة أميركية معادية للإسلام إحراق مصاحف السبت لمناسبة ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر 2001، معتبرا ذلك «مناف لتعاليم الديانات السماوية».
واستهجن سليمان، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه، «ما أعلنته مجموعة دينية في الولايات المتحدة عن نيتها إحراق نسخ من القرآن الكريم على الملأ»، معتبرا ذلك «منافيا بصورة صارخة لتعاليم الديانات السماوية السمحاء، ويتناقض كليا مع منطق حوار الحضارات والأديان والثقافات».
ودعا إلى «التبصر مليا في التعاليم المسيحية والمفاهيم الإنسانية التي تشدد على محبة الآخر واحترامه».
وفي الشرق الاوسط، أكدت ايران ان تنفيذ المشروع سيثير ردود فعل «لا يمكن السيطرة عليها»، بينما اعتبر أحد المسؤولين في جماعة الإخوان المسلمين في مصر عصام العريان ان ذلك سيزيد من الحقد حيال الولايات المتحدة في العالم الاسلامي.
وحذر العالم الأزهري البارز الشيخ عبدالمعطي البيومي عضو مجمع بحوث الأزهر من انه في حال نفذت كنيسة أميركية خطتها القاضية بحرق مئات المصاحف فإن هذا الأمر قد يؤدي الى «تخريب» العلاقات بين واشنطن والعالم الإسلامي.
من جانبه، أدان وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك أمس خطة حرق نسخ من المصحف الشريف ووصفها بأنها جريمة دولية يمكن أن تعرض «السلام والتآلف» في أنحاء العالم للخطر.
وفي خطاب لأمين عام الشرطة الدولية «انتربول» رونالد كيه نوبل، دعا مالك المنظمة للاتصال بالسلطات المعنية في الولايات المتحدة لوقف «العمل الإجرامي البشع الذي يعتزمه المختل تيري جونز». وحذر مالك من أن حرق نسخ من المصحف سيثير غضب العالم الإسلامي بأسره وقال «سيجلب خرابا لا يمكن مداواته على سلام العالم ولاسيما في وقت يحارب فيه العالم كل أنواع أعمال الإرهاب».
وأدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عبد الباسط أيضا خطة قس ولاية فلوريدا لحرق نسخ من المصحف قائلا إن إسلام أباد على اتصال بمنظمة المؤتمر الإسلامي لوضع استراتيجية جماعية للدول الإسلامية بهذا الشأن.