Note: English translation is not 100% accurate
طالبوا بتحرك عالمي لاستصدار قوانين تجرم التعدي على الأديان
دعاة لـ «الأنباء»: الهجوم على الإسلام أصبح باباً للتكسب السياسي في الغرب
12 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء



كثير من الدول تدّعي التقدم لكنها تعاني من التطرف بشكل ملحوظ
التعصب منتشر في كثير من الشعوب وهو يعمي أصحابه عن الصوابضاري المطيري
أكد عدد من الدعاة ارتياحهم البالغ لتراجع القس المغمور تيري جونز عن حرق المصحف الشريف، مشيرين إلى أن التعدي على المقدسات الإسلامية والتضييق على إقامة شعائر الإسلام صار مؤخرا سمة غالبة وبارزة في دول الغرب، معتبرين ذلك بابا للتكسب السياسي.
في البداية أوضح رئيس الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان د.عادل الدمخي أن كثيرا من الدول التي تدعي التقدم والحضارة تعاني في السنوات الأخيرة من ثورة في التطرف بشكل ملحوظ حيث يتعلق مصير كثير منها بالأحزاب اليمينية المتشددة فيها.
وأضاف أن الهجوم على الإسلام والتعدي على مقدساته والتضييق على أتباعه أصبح مع الأسف بابا للتكسب السياسي وكسب الأتباع وتكثيرهم، مستدلا بما صاحب الحملة المناهضة لبناء مسجد في نيويورك من اتهامات واستفزازات، وبما فعله قس مغمور لا يحضر كنيسته أكثر من 50 شخصا حيث اشتهر وسلطت عليه الأضواء العالمية عند مجرد عزمه على حرق نسخ من المصحف الشريف.
وطالب د.الدمخي بتحرك عالمي يقوده زعماء الدول الإسلامية لاستصدار قوانين عالمية تجرم التعدي على الأديان، لمنع الحروب وسفك الدماء وإخراس السفهاء كما حصل في السابق من محاربة النازية.
من جهته بين الإمام والخطيب في وزارة الأوقاف الداعية بدر الحجرف أنه لا يمكن تصور وجود رجل متدين بأي دين كان أن يتعدى على كتاب سماوي مقدس عند فئة كبيرة من الناس، لافتا إلى أن ما عزم عليه القس الأميركي يبدو أنه كان لمجرد الحصول على مكاسب دنيوية لا دينية كالأضواء والشهرة، وقد يكون كذلك مدفوعا من جهات وأحزاب سياسية تريد التكسب الانتخابي على حساب تصريحاته لا أكثر.
من جهته قال رئيس اللجنة العلمية في جمعية إحياء التراث الإسلامي د.محمد النجدي إن التعصب داء عضال يصاب به كثير من الشعوب والافراد في كل أنحاء المعمورة، وهو عقبة كبرى في طريق التواصل بين الناس وبالتالي عقبة في وجه وصول الحقائق ومعرفة الصواب في الأحوال المختلفة وأي تقدم وتطور للأحسن يحتاج إلى التعاون والتحاور والجدال بالتي هي أحسن، كما أمر الله تعالى في كتابه الكريم حيث يقول (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون) وهذا لا يمكن أن يتم بين المتعصبين المختلفين والمتقاطعين.
كما أن المتعصب لا يرى في الآخرين إلا الأخطاء والسلبيات، ولا يبصر الأمور بموضوعية وفهم وروية، ولا يرى الايجابيات والنجاحات، مشيرا إلى أن التعصب يضر بأصحابه، ويمنع من الاستفادة من علوم الآخرين والنظر في أدلتهم أو كتبهم، والتي تكون أحيانا هي الصواب والحق الذي لا ريب فيه، ولكن التعصب يعمي أصحابه عن كل خير وعدل وصواب.
وأضاف أن هذا إذا لم يكن الحق ومنصوصا عليه بكتاب الله أو سنة رسوله الصحيحة الثابتة، أما إذا كان منصوصا عليه، فلا يقبل الشك أو الجدال، لأنه كلام اللطيف الخبير، والحكيم العليم، العالم بكل شيء وهو السميع البصير. والتعصب يجعل أصحابه يتصيدون الهفوات والسقطات على الطرف الآخر، للانتقام والاستشفاء لما في صدورهم.
وقال النجدي: للأسف كل السياسات مبتلاة ببعض المتعصبين المدافعين عن رأيهم بالحق والباطل وهؤلاء ضررهم أكثر كثيرا من نفعهم ومن التعصب الديني ما أتى بالشر والدمار، وأدى عبر التاريخ لكوارث حقيقية عانت منها شعوب كثيرة، وربما نسبوا ذلك إلى الأديان السماوية! كالحروب الصليبية وحروب التتار، ولعل في متطرفي اليهود الذين يقتلون الأبرياء في غزة بلا ذنب مثالا واضحا للتعصب وكذلك المتعصبون في الهند والصين ضد المسلمين، وهناك ملايين المسيحيين قتلوا وعذبوا في محاكم التفتيش على أيدي إخوانهم فأدى ذلك لتفشي الإلحاد بدولهم وترك الدين بالكلية، وظهرت أصوات المتعصبين ضد الدين تندد بالإيمان وتنشر الكفر في كل أنحاء العالم وتصور الدين عائقا ضد التقدم والمدنية وليس العكس.
وزاد: ان الدين يدفع الناس للخير والإحسان والعمل وكل ما فيه الخير للبشر ولكن التعصب الأعمى ضد ذلك، وقد يصل الأمر بالمتعصبين إلى أن يقتلوا الأبرياء باسم الدين، ويفجروا الأسواق والمساجد وأقسام الشرطة ويقتلوا الشخصيات العامة، وذلك يحدث في العراق ولبنان وباكستان وأحيانا في أميركا وأوروبا وأفريقيا، وفي كل مكان، وهؤلاء قد ابتلي بهم العالم.
وختم النجدي بقوله: مأساة التعصب الديني الكبرى ان بعض مرتكبي هذه الجرائم يظنون أنفسهم أنهم يحسنون صنعا وأنهم يخلصون العالم من الخونة والعملاء! فهم يعطون لأنفسهم الحق في محاسبة غيرهم وكأنهم قضاة يحكمون وينفذون الحكم العادل! كل ذلك بلا دفاع ولا محاماة او حتى تفكير صحيح سوي.