Note: English translation is not 100% accurate
أبطال الإسلام
لقي الله وفي جسده ثمانون ضربة سيف
3 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء
لم يكن انس بن النضر رضي الله عنه ممن شهدوا بدرا مع الرسول القائد صلوات الله وسلامه عليه، ولم يزل تخلفه هذا عن بدر يؤرق سريرته المؤمنة، فلا ينفك يردد في عزم، وحزم:
والله، لئن اراني الله تعالى مشهدا مع رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، ليرين الله مني ما اصنع.
ولم يطل الامر بأنس رضي الله عنه، اذ سرعان ما ارتفع في اجواء المدينة المنورة، صوت يندب المؤمنين للنفرة مع رسولهم القائد الى احد، فيسارع انس بن النضر يتقدم الصفوف، وقد عزم في نفسه ان يبر بعهده لربه، فيريه من صنيعه بالمشركين، ما يضحك الرب من عبده، ان يراه يثخن الجراح في المشركين، ذودا عن دينه، ونبيه، صلوات الله وسلامه عليه.
ويحتدم العراك، وتتكاثر سيوف المشركين من حلول الرسول القائد ويشيع في الناس ان محمدا صلوات الله وسلامه عليه، قد قتل، فيصيب المسلمين مما سمعوا غم، ووهن، وكرب عظيم، ويكاد صناديدهم ان يتخاذلوا عن مواصلة القتال، فيندفع انس بن النضر، وسيفه قائم بيده، يصيح: يا معشر المسلمين، ان كان نبيكم قد قتل حقا، فماذا تفعلون بالحياة من بعده؟
واندفع انس بن النضر نحو صناديد قريش، وهو يلوح بسيفه ويصيح: واها لريح الجنة، اني لاجده من دون احد.
وتتلقاه سيوف المشركين ورماحهم، فلا يهن، ولا يتراجع، ويمضي يثخن في المشركين الجراح، حتى تنهد قواه، ويخر شهيدا في سبيل الله، وفي جسمه ثمانون جرحا او تزيد، تشهد ان انس بن النضر صدق الله، وبر بعهده، رضي الله عنه وأرضاه.