Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
31 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

زوجتان في بيت واحد
رجل تزوج امرأة ثانية على زوجته، ورضيت الزوجة الأولى بأن تسكن معها في نفس المنزل وبعد فترة رفضت وطلبت أن يجعل البيت لها سهلا مستقلا، فهل يجب عليه شرعا أن يجعلها في بيت مستقل؟
لا يجوز باتفاق الفقهاء جمع زوجتين في بيت واحد بحيث تكون مرافقة مشتركة، وإذا رضيت الزوجة بالسكن مع الزوجة الثانية فقد تنازلت عن حقها حينئذ، وليس لها أن ترجع فيه عند جمهور الفقهاء، ويرى بعض الفقهاء أن حقها لا يسقط وإن رضيت أولا، وهذا الرأي الأولى بالاعتبار، خاصة إذا وقع الضرر عليها من الضيق في المكان أو حدوث خلافات وما إلى ذلك فيحمل رضاها أولا على عدم توقعها حدوث خلاف أو ضرر، ولكن لو تمكن الزوج من فصل الدار بحيث يكون مدخل دار كل واحدة ومرافقه وخدماته مستقلا عن الآخر، فلا حق في أي منهما في طلب سكن خاص على أن يراعى أن يكون السكن مناسبا بالعرف لكل منهما وينظر لحال الزوج من السعة والضيق وحال الزوجة أيضا بما يناسبها ووضعها الاجتماعي والعائلي.
طلاقان
امرأة طلقها زوجها مرتين وراجعها بعد كل مرة، وحدث الآن بينهما مخالفة.. وبعد مضي سنوات يريدان أن يرجعا إلى بعضهما.. فهل يجوز لهما ذلك؟
الخلع قد يكون بلفظ الطلاق، فإذا كان كذلك فلا خلاف أنه طلاق، وعليه يعتبر الخلع طلقة ثالثة لا يجوز رجوعها إلى زوجها حتى تنكح زوجا غيره زواجا صحيحا لا بقصد تحليلها لزوجها الأول، لكن إن كان بغير لفظ الطلاق ولم ينو به عند التلفظ صريح الطلاق أو كفايته، فالفقهاء على رأيين، منهم من يعتبر الخلع طلاقا ويكون طلقة بائنة، وهذا رأي الجمهور، وذهب الشافعي في القديم، والحنابلة إلى انه فسخ، وسبب الخلاف هو اقتران العوض أو البدل المالي في هذا الاتفاق، فهل هذا البدل يخرجه عن الطلاق إلى الفسخ أو لا يخرجه.
وبناء على هذا فإن المرأة لا تراجع إلى زوجها حتى تنكح زوجا آخر وأدلتهم في هذا أقوى من أدلة من قال ان الخلع فسخ ولعل أقواها قولهم: ان لفظ الخلع لا يملكه إلا الزوج فكان طلاقا، ولأن الخلع من كنايات الطلاق وعلى الرأي الآخر ما يجوز للمرأة وللرجل أن يتزوجا دون اشتراط أن تتزوج غيره، لأنه طلقها مرتين، والخلع لا يعتبر من الطلقات.
وقد استدل الجمهور بأدلة منها ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يارسول الله إني ما اعتب عليه في خلق ولا دين، ولكن أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقبل الحديقة، وطلقها تطليقة (البخاري 9/ 395) فقد صرحت الرواية بأن النبي صلى الله عليه وسلم: أمر ثابتا بالطلاق نظير رد حديقته إليه، وعليه لا يكون الخلع فسخا، وقالوا ان لفظ الخلع لا يملكه إلا الزوج، والزوج يملك الطلاق، وأيضا فإن الخلع من كنايات الطلاق، فإذا نواه وقع طلاقا.
فعلى رأي الجمهور لا يحل أن يتزوجا ثانية، ولا ترجع إلى زوجها حتى تنكح زوجا غيره زواجا صحيحا ويتم الدخول.
أما على الرأي الآخر الذي يرى أن الخلع فسخ فيجوز لهما أن يتزوجا، لأنه طلقها مرتين، والخلع لا يعتبر طلاقا ثالثا.
والراجح ما ذهب إليه الجمهور فأدلتهم أقوى من أدلة الآخرين.