Note: English translation is not 100% accurate
سيرة الأبطال
علباء بن جحش العجلي.. يقاتل وأمعاؤه تنساب أمامه..!
7 يناير 2011
المصدر : الأنباء
في معركة القادسية، كان أبطال الاسلام وصناديده، يتواثبون نحو مواقع الخطر، طلبا للشهادة في سبيل الله، ومن هؤلاء الابطال علباء بن جحش العجلي رضي الله عنه.
كان علباء، يفتش عن مواقع القتال الحامية الوطيس، فيندفع اليها اندفاع من باع نفسه لله عز وجل، يقارع صناديد فارس، ويقارعونه، فيثخن فيهم الجراح، ويثخنون فيه الجراح، فلا يهن ولا يتراجع، ويمضي من موقع الى موقع، يحصد بسيفه رؤوس الكافرين.
ولما كان اليوم الثاني للقادسية، وهو يوم اغواث، في يوم الجمعة الرابع عشر من شعبان من العام الخامس عشر للهجرة (20 من أيلول 636م)، اندفع القعقاع بن عمرو رضي الله عنه في مقدمة جيش المسلمين، نحو القادسية، متأهبا لقتال الفرس، حتى اذا اصبح في مواجهة جيوش الكفر، نادى بصوته الجهوري، يا معشر الأعاجم من يبارز؟ فخرج اليه علج من قادة الفرس، فسأله القعقاع: من أنت، قال: انا بهمن جاذويه.
وما هي الا دقائق حتى كان بهمن جاذويه قائد قلب جيش الفرس، يتخبط في دمائه وقودا لنار جهنم.
ولم تلبث حرارة القتال ان اشتدت، فصاح القعقاع: يا معاشر المسلمين، باشروا اعداء الله بسيوفكم، فإنما يحصد الناس بالسيوف، وكان علباء بن جحش رضي الله عنه من اوائل الذين استجابوا لنداء القعقاع، فاندفع نحو جموع الكافرين، فاعترضه احد صناديدهم، فضربه علباء ضربة شقت صدره، لكن الفارسي تحامل على نفسه، وضرب علباء بسيفه، فبقر بطنه، فاندلقت امعاؤه امامه، فوقع على الارض يلملمها ويدفع بها الى بطنه، حتى ضعفت قواه، وكاد يغشى عليه، لكنه تحامل على جراحه ونادى احد المسلمين الذين كانوا على مقربة منه، وطلب منه ان يعينه على اعادة امعائه الى بطنه، ففعل، وربط بطنه بثوبه خشية ان تندلق امعاؤه من جديد.
ووقف علباء، وامتشق سيفه، وسار نحو اعداء الله، لكنه ما كاد يخطو بضع خطوات، حتى خر صريعا من كثرة ما نزف من دمه، فطفق ينشد وهو يغالب سكرات الموت:
أرجو بها من ربنا ثوابا
قد كنت ممن احسن الضرابا
وفاضت روح علباء بن جحش العجلي رضي الله عنه وارضاه الى بارئها، شهيدا في سبيل الله.