Note: English translation is not 100% accurate
مواقف مع الحبيب صلى الله عليه وسلم
21 يناير 2011
المصدر : الأنباء
قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار
حين اراد ابو سفيان بن حرب الانصراف من غزوة احد، اشرف على الجبل ثم صرخ بأعلى صوته فقال: انعمت، فقال: ان الحرب سجال يوم بيوم (اي انتصرنا عليكم يوم احد بعد انتصاركم علينا بيوم بدر)، اعل هبل (اي اظهر دينك)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا عمر فأجبه، فقل: الله اعلى واجل، لا سواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، فلما اجاب عمر ابا سفيان قال له ابوسفيان: هلم الي يا عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائته فانظر ما شأنه، فجاءه فقال له ابوسفيان: أنشدك الله يا عمر اقتلنا محمدا؟ قال عمر: اللهم لا، وانه ليسمع كلامك الآن، قال: انت اصدق عندي من ابن قمئة وأبر، لقول ابن قمئة لهم: اني قد قتلت محمدا، وكان ابن قمئة المشرك قد اعتقد انه قتل الرسول لقتله صحابيا يشبهه صلى الله عليه وسلم.
في ضيافة أم معبد
حين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرا الى المدينة هو وابوبكر ومولى ابي بكر عامر بن فهيرة مروا على خيمتين لام معبد الخزاعية، وكانت امرأة برزة (امرأة كهلة تبرز للناس ولا تحتجب او تتحجب كما تفعل الشواب)، فسألوها تمرا ولحما ليشتروا منها فلم يصيبوا عندها شيئا مما طلبوا وكان القوم مرملين (فقراء اصابهم القحط والجدب)، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى شاة في كسر الخيمة فقال: ما هذه الشاة يا ام معبد؟ فقالت: شاة خلقها الجهد (الوهن والضعف) عن الغنم، قال: هل لها من لبن؟ قالت: هي اجهد من ذلك، قال: اتأذنين لي ان احلبها؟ قالت: نعم، بأبي انت وامي اني رأيت بها حلبا فأحلبها، فجيء بها الى الرسول صلى الله عليه وسلم فمسح بيده على ضرعها وسمى الله تعالى ودعا لها في شأنها فتفاجت عليه (افرجت ما بين رجليها وسكنت) ودرت واجرت فدعا بإناء فحلب فيه حتى علاه البهاء (بريق الرغوة)، فسقى ام معبد حتى رويت ثم سقى اصحابه ومنهم دليلهم عبدالله بن اريقط حتى رووا جميعا ثم شرب صلى الله عليه وسلم آخرهم ثم حلب فيه ثانيا حتى امتلأ الاناء فعادوا عندها وارتحلوا عنها.
عطاء من لا يخشى الفقر
اخرج ابن جرير عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببردة، قال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها، فقالت: يا رسول الله جئتك اكسوك هذه، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان محتاجا اليها فلبسها فرآها عليه رجل من اصحابه فقال: يا رسول الله ما احسن هذه، اكسنيها، فقال: نعم، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لامه اصحابه، وقالوا: ما احسنت حين رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذها محتاجا اليها ثم سألته اياها وقد عرفت انه لا يسأل شيئا فيمنعه، قال: والله ما حملني على ذلك الا رجوت بركتها حين لبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي أكفن فيها.