Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
22 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

الحلف مع الكفار
هل نحن الكويتيين ـ ومعنا دول الخليج ـ ندخل النار، لأننا حالفنا الكفار الذين قدموا لنا خدمات، في تحقيق أمننا واقتصادنا، مع أن لكل دولة مصالح؟ وهل يدخل هذا التحالف في قول النبي صلى الله عليه وسلم «أنتم أعلم بشؤون دنياكم»؟
الإسلام لا يمنع التحالفات المبنية على المصالح المتبادلة، ولم يرد نص يشير إلى دخول النار لمن تحالف مع الكفار.
وقد كانت التحالفات كثيرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، حيث عاهد النبي صلى الله عليه وسلم بني ضمرة وبني مدلج، وعقد صلح الحديبية مع قريش، وكانت هذه المعاهدات حسن جوار وعدم اعتداء.
والحلف مع الكفار إذا لم يكن فيه إذلال للمسلمين ولا أخذ أرضهم، وليس فيه رفع لشعاراتهم المعادية للإسلام، وكان في الحلف مصلحة المسلمين فلا مانع منه، على ألا يكون حلفا ضد مسلمين. وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لقد شهدت في دار عبدالله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت» أخرجه البيهقي، وهو المسمى حلف الفضول مع كفار قريش. وكذلك حلف المطيبين، وهو حلف قبله النبي صلى الله عليه وسلم مع خمس قبائل من المشركين. أما قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنتم أدرى بدنياكم»، فلا نحتاج إلى التكلف في معنى الحديث، فهذا في أمور الدنيا، في الزراعة والأمور العلمية، وأما التحالفات فهي أهم، وتبنى على المصالح وبالشروط التي ذكرتها، وهذه مستندات أقوى من أمور الدنيا في الزراعة ونحوها. هذا وأما الحديث: «من حالف الكفار أو صادقهم أو مدح أعمالهم المميزة دخل معهم النار»، فهذا لا يصح أن يكون حديثا بهذه الألفاظ، ولا أعرف حديثا بهذا المعنى. وإنما وردت الأحاديث في حرمة موالاة الكافرين.
على أن الموالاة غير التحالف، فالموالاة أن نعطيهم ولاءنا ومحبتنا، وقد أمر الله أن يكون الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين فقال تعالى: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) (النساء: 59).
تعديل درجة الطالب
هل يجوز لأستاذ الجامعة أن يعدل درجة طالب من «ب» إلى «أ» مثلا، لأن الطالب إن لم يعط «أ» فسيفصل من الجامعة، ويعمل الأستاذ ذلك تلبية لضغوط قبلية أو اجتماعية أو غيرها؟
لا يجوز للأستاذ الجامعي أو غيره من الأساتذة أن يعدل في درجة طالب لأي سبب، لأن ذلك غش، وخيانة أمانة وتقديم لطالب حقه التأخير، والشهادة بالنجاح بدرجة هو لا يستحقها. وإنما يجوز للأستاذ أن يراجع ورقة الطالب فعلا ويدقق فيها فقد يجد ما يزيد درجته من أجله، ويعيد حينئذ أوراق غيره ممن هو في درجته.
جوائز سباق الخيل
ما حكم الجوائز الثمينة التي يتسلمها المتسابقون في سباق الخيل؟ هل هي جائزة مباحة أو محرمة؟
الجائزة أما أن تكون من طرف ثالث غير المتسابقين أومن أحد المتسابقين، أو منهما معا. فإن كانت من طرف ثالث، أو من أحد المتسابقين فهي جائزة باتفاق الفقهاء. وإن كانت الجائزة من الطرفين، فمن سبق منهما أخذ الجائزة فهذا غير جائز لأنه قمار، لكن يصح هذا عند جمهور الفقهاء ـ عدا المالكية ـ إذا أدخل المتسابقان ثالثا محللا، يكسب الجائزة إن سبق، ولا يدفع شيئا إن لم يسبق. ويشترط حينئذ أن تكون مشاركته جدية بان يكون احتمال فوزه كبيرا، فيشارك بفرس يمكن أن يسبق ويكون هو بذاته فارسا ماهرا.
تزوير البضاعة
تاجر يبيع صنفا من البضاعة مكتوبا عليه «صنع في بلد أجنبي معين»، وهو في الحقيقة صنع بلد آخر، والزبون يشتري على اعتبار المكتوب على البضاعة، ولو علم الحقيقة لم يشتر البضاعة فهل يجب على البائع أن يبين هذا الموضوع؟ مادام الأمر كما قال السائل من أن المشتري لن يشتري البضاعة إذا علم حقيقة بلد الصنع فهذا يعني أن بلد الصنع غرض أساسي ووصف مرغوب فيه بالنسبة لهذه البضاعة، فيجب حينئذ أن يبين البائع حقيقة بلد الصنع وإلا كان غاشا آثما لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا بينه له» (ابن ماجه 755/2 والحاكم 2/ 10 وصحيحه)، ولما روى حكيم بن حزم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما» (البخاري 328/4 ومسلم 164/13) وقال صلوات الله وسلامه عليه: «من غشنا فليس منا» (مسلم 99/1).
البورصة والمارجن
بارك الله فيكم ونفع الناس بعلمكم.. مع خالص الشكر أود معرفة الحكم الشرعي فيما يلي: هل يجوز المضاربة بالعملات الأجنبية عن طريق شركات الوساطة عبر الإنترنت ومما يعرف اليوم بالـ «فوركس»؟ في حال الجواز هل يجوز الاستفادة مما يسمى بالمارجن أو الهامش أم أن الجواز مشروط بالقيمة المملوكة فعليا والمتاجر بها فقط؟
يجوز المضاربة بالعملات بشرط أن يكون التقابض حالا وذلك بأن تفتح حسابا كما هو المعهود عن طريق وسيط ويتم البيع والشراء الفوري بأن يدخل في الحساب وعند الشراء ويخرج عند البيع مباشرة. أما التعامل بالمارجن فلا يجوز في الحالتين التاليتين الأولى: المتاجرة بأكثر مما دفع العميل لأنها متاجرة للعميل فيما لا يملك وهو ممنوع شرعا، والثانية: ان يكون المبلغ قرضا، وهو محرم ايضا ولو دون فائدة مادام القرض مشروطا فيه التعامل معها وحدها فحرم لأن في ذلك اجتماع القرض والمعاوضة وهو قرض جر نفعا للشركة المقرضة وهو محرم.
تعويض عن إهانة
لقد حكم القاضي لي بمبلغ من المال كتعويض عن قضية إهانة موظف أثناء تأدية العمل فهل هذا المال حلال؟
يجوز أن تأخذ التعويض عن الإهانة لأن الإهانة بضرر معنوي قد تكون اشد ألما من الضرر المادي ولذا اجاز الفقهاء للمرأة التي يهينها زوجها ولو بعدم الكلام معها تحقيرا لها بطلب التطليق للضرر من القاضي.