Note: English translation is not 100% accurate
كيف تحفظ نفسك وأسرتك من كيد الشيطان؟
20 مايو 2011
المصدر : الأنباء



الكوس: سلطان الشيطان وقدراته تتسع مع العصاة والمشركين
السويلم: الإنسان أقوى من الشيطان ألف مرة إذا تسلح له بما يرهبه
بوحمرا: ذكر الله والاستعانة به خير وسيلة لاتقاء كيد الشيطان«الشيطان»، ذلك المخلوق الخفي عنا، يتصور كثير من الناس ان له قدرة خارقة على الايذاء، فمجرد ذكر الشيطان يسبب رعبا وقلقا للكثيرين، ولأن عالم الشيطان خفي عنا فقد رسم له بنو الانسان صورا خيالية تبدأ من الشكل المخيف وتنتهي عند القوة والبطش والجبروت، هذا تصور خاطئ لحقيقة الشيطان سببه اوهام ترسبت في النفوس منذ آلاف السنين، وان عالم الشيطان ليس كما يتصوره الناس من القوة والقدرة على البطش ان كيد الشيطان كما اخبرنا القرآن كان ضعيفا، وجملة واحدة يرددها المسلم تجعل الشيطان يفر هاربا ولا يعقب. حتى تحفظ نفسك واسرتك وبيتك من الشيطان اقرأ هذه الاسطر:
صورة الشيطان
يبين لنا الداعية د.احمد الكوس صورة الشيطان فيقول: ليس هناك دليل يفضح الشيطان ويبين حقيقته اكثر من القرآن كلام ربنا عز وجل الذي خلقنا وخلق الشياطين، ومن تصوير القرآن للشيطان نفهم انه قادر على فتنة الانسان ويزين الشر له، وانه يرانا ولا نراه (انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم)، وان سلطان الشيطان وقدراته تتسع مع الذين لا يؤمنون من المشركين والعصاة (انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون)، وهو ذليل كسيح عاجز امام الذين آمنوا، فالشيطان خبيث وهو يحتال بشتى الوسائل وادق المداخل ليتمكن من الاغواء والاحتيال، لذلك صوّرته لنا السنة المطهرة بأنه يجري من ابن آدم مجرى الدم، لذلك وصف القرآن الشيطان بأنه (الوسواس الخناس)، والخناس كلمة مشتقة من خنس يخنس، اي يتوارى ويختفي ومن ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فاذا ذكر الله تعالى خنس واذا غفل وسوس».
وزاد: ويشرح الامام ابن القيم هذا الحديث فيقول: ان العبد اذا غفل عن ذكر الله جثم على قلبه الشيطان وانبسط عليه، وبذر فيه انواع الوساوس التي هي اصل الذنوب كلها، فاذا ذكر العبد ربه واستعاذ منه خنس وانقبض ليتوارى، والقرآن يرشدنا الى ذلك فيقول (واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم)، اذن فالايمان وذكر الله والاستعانة به خير وسيلة لاتقاء كيد الشيطان.
واكد ان الايمان وتقوى الله قد تصل بالانسان الى درجة يخافه فيها الشيطان.
علامات
ويذكر لنا الداعية يوسف السويلم علامات ملازمة الشيطان للانسان ووسوسته له، فيقول: التثاؤب وهو دليل التراخي والكسل والسرحان والاكتئاب والعصبية كل ذلك من الشيطان، كما جاء في الحديث النبوي: اما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فإن تثاءب احدكم فليرده ما استطاع فإن احدكم اذا تثاءب ضحك منه الشيطان، كما ان نهيق الحمار علامة على انه رأى شيطانا، يروي البخاري قول النبي صلى الله عليه وسلم «اذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنه رأى شيطانا»، نعم ان انكر الاصوات لصوت الحمير وانكر الصور صورة الشيطان.
من الأقوى؟
ويؤكد الداعية السويلم ان الانسان اقوى من الشيطان الف مرة اذا عرف حقيقته وتسلح له بما يرهبه ويرعبه، رغم القدرات التي يتمتع بها الشيطان ومنها القدرة على التشكل في اي صورة والنفاذ في اي مجال واختراق البر والبحر والهواء، الا انه ضعيف، ومن السهل التخلص منه شريطة التزود بسلاح الايمان بالله والتوكل عليه.
من المنظرين
وتلتقط طرف الحديث رئيسة التنمية الاسرية بوزارة الاوقاف سعاد بوحمرا، مشيرة الى ادلة ضعف الشيطان، فتقول: يجب اولا ان نذكر حقيقة لابد منها وهي ان الشيطان عدو بني آدم الاول على ظهر الارض، بدأت عداوته منذ خلق الله آدم وامر الملائكة بالسجود له (فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر)، وكانت نتيجة معصية ابليس ان طرده الله من رحمته وتوعده بالعذاب في حين انعم الله على آدم وذريته بخلافة الله في الارض وجعل الجنة مثواه الاخير، ومن يومها بدأت العداوة الى يوم القيامة بين بني آدم وبين ابليس زعيم الشياطين وذريته.
وتستشهد بما جاء به الله في سورة الاعراف عن الشيطان (قال انظرني الى يوم يبعثون، قال انك من المنظرين، قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم، ثم لآتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين، قال اخرج منها مذموما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين)، هكذا يتربص الشيطان ببني آدم الى ما قبل يوم البعث والحساب، لقد دعا الله ان يجعله من المنظرين فاستجاب له واصبح اطول عمرا من بني آدم يظل حيا الى يوم القيامة حيث يموت الناس كلهم ثم يموت الشيطان بعدهم.
الوقاية
وبينت ان الاستعاذة هي ان يقول الانسان بلسانه وقلبه في اخلاص ورجاء «اعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، حدث ان تشاجر رجلان وسب كل منهما الآخر فاحمر وجه احدهما وانتفخت اوداجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يوجد، لو قال اعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد».
فالقرآن يرشد الانسان الى ان يقول في الاستعاذة (قل اعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنة والناس).