Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
27 مايو 2011
المصدر : الأنباء

اشتراط الهدايا
احتاج شخص إلى قرض من أجل السفر، فأعطاه صديقه قرضا وقال له: لا تنسنا من الهدايا الطيبة، ولما رجع من سفره أحضر له هدية قيمة، وبعد أيام أعاد له القرض الذي استلفه منه.. فهل هذه الهدية حلال أم حرام؟
٭ إذا كانت هذه الهدية مشروطة في القرض، بمعنى أنه لولا الهدية لم يقرضه فهذا لا شك أنه ربا، والاتفاق باطل، سواء أكانت الهدية مشروطة مكتوبة، أم ملحوظة، فحين أعطاه القرض ينتظر منه هدية.
وقد أجمع الفقهاء على أن كل زيادة في السلف أو منفعة ينتفع بها المقرض هي من الربا إذا كانت مشروطة، لأن القصد من القرض هو أن يعين أخاه ويفك ضائقته ويفرج كربته، فالقرض قربة لله تعالى فإذا أخذ زيادة على القرض لم يكن قربة بل إرهاق للمقترض، وهذه الهدية زيادة لا يقابلها عوض فهي ربا، وقد روي: «النهي عن كل قرض جر نفعا» (التلخيص لابن حجر 3/ 34 وفي سوار بن مصعب وهو متروك).
لكن لو كانت هذه الهدية غير مشروطة، وأحضرها المقترض للمقرض لا من أجل القرض، وإنما من أجل ما بينهما من أخوة وصداقة أو جيرة أو قرابة جاز وهو حسن.
ويروى في هذا أن عمر رضي الله عنه أسلف أبي بن كعب رضي الله عنه عشرة آلاف درهم، فأهدى إليه أبي بن كعب من ثمرة أرضه، فردها عليه، ولم يقبلها، فأتاه أبي، فقال: لقد علم أهل المدينة أني من أطيبهم ثمرة، وأنه لا حاجة لنا، فبم منعت هديتنا، ثم أهدى إليه بعد ذلك فقبل.
ديون على الزوجة
زوجتي عليها ديون، ومرتبها لا يكفي لسداد الديون، فهل يجوز أن أعطيها من زكاتي؟
٭ الأصل أنه لا يجوز أن يعطي الأصل فرعه أو والديه أو زوجته لأنهم ممن تجب عليه نفقتهم، والقاعدة أن كل من تجب على الشخص نفقته لا يجوز أن يعطيه من الزكاة، لأنه إذا أعطى من تجب عليه نفقته فقد أسقط عن نفسه ما كان واجبا عليه كله أو جزء منه.
لكن هذا الأصل أو هذه القاعدة خاصة بوصف الفقير والمسكين، فإذا كان اعطاء الفروع أو الزوجة أو الوالدين أو من وجبت عليه نفقتهم من الأقارب بسبب فقرهم فلا يجوز، لكن لو أنه أعطاهم لوصف آخر مثل سداد الدين فيجوز لانهم من الغارمين حينئذ، فهم أولى بالعطاء من غيرهم وكذلك لو كانوا عاملين على الزكاة فيجوز إعطاؤهم من ا لزكاة.
اشتراط الفائدة
اقترض صديق من صديق له يسر الله عليه كثيرا، مبلغ ألف دينار، وقال المقترض: سأرد عليك الألف إذا يسر الله، وإلا سأرد ثمانمائة دينار في آخر الشهر، فهل يصح هذا الاتفاق بعد أن قبل صديقه الموسر هذا الشرط؟
٭ إن هذا الشرط لا يلزم وهو شرط فاسد، لكن لو تم العقد على ذلك فالعقد صحيح، ويعتبر النقص من جانب المقترض مسامحة من المقرض، ولأن المنهي عنه هو جر المنفعة للمقرض، نص على هذا الشافعية والحنابلة.
القصر في مكان العمل البعيد
ما حكم الشرع في صلاة السفر في الموضوع الآتي، انني أذهب إلى عملي في حقول النفط وهو يبعد حوالي 1000 كيلومتر، وأعمل هناك لمدة أسبوعين ثم أعود إلى البيت لأسبوعين، هل يجوز القصر في مكان العمل؟
٭ ان ذهابك إلى مقر عملك لمسافة 1000 كيلومتر وهي مسافة سفر، ثم تمكث مدة أسبوعين في مقر عملك، فعليك أن تنوي عن الخروج من عمران بلدك ونية قطع مسافة السفر الشرعي ويبدأ قصر الصلاة وجمعها من حين تفارق العمران والبيوت من الجهة التي أنت مسافر منها، فإذا وصلت إلى المكان الذي تعمل فيه تقصر إن نويت أن تتم أقل من المدة القاطعة للسفر وهي 4 أيام على رأي المالكية والشافعية والحنابلة على تفضيل عندهم، أو 19 يوما لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: أقام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يوما يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإذا زودنا أتممنا (البخاري 34/2)، أو أقل من خمسة عشر يوما عند الحنفية وحجتهم: ما روي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قالا: «إذا قدمن بلدة وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم خمسة عشر يوما أكمل الصلاة بها، وإن كنت لا تدري متى يظعن فأقصرها «(نصب الراية3/183) ولك أن تأخذ بأحد هذه الأقوال، فإذا رجعت إلى بلدتك وبيتك فإنك تتم الصلاة لأنك وصلت إلى وطنك الأصلي ولا يحسب يومي الدخول والخروج عند المالكية والشافعية، ويحسبان عند الحنابلة وحجتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام أربعة أيام بمكة حين حج.
صلاة التطوع
هل يجوز أن نصلى صلاة التطوع في البيت بحيث يصلي بنا أحد الشباب الذين يجيدون قراءة القرآن؟
٭ الأصل أن صلاة النافلة تؤدى فرادى عدا صلاة التراويح والوتر الذي بعدها ليدرك المصلي فضل صلاة الجماعة، وقد نص على كراهة أداء النوافل جماعة في البيت أو في المسجد الحنفية والمالكية.
ولعل الراجح ما ذهب إليه الحنابلة من جواز التطوع جماعة لقوة دليلهم وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان يؤدي صلاة التطوع منفردا وقد ثبت أداؤه لها جماعة، فقد صلى بابن عباس رضي الله عنهما مرة، وبأنس وأمه واليتيم مرة، وأم بعض أصحابه في بيت عتبان بن مالك رضي الله عنه فعن عتبان أنه قال: «يا رسول الله إن السيول لتحول بيني وبين مسجد قومي، فأحب أن تأتيني فتصلي في مكان من بيتي اتخذه مسجدا، فقال: «سنفعل» فلما دخل قال: «أين تريد» فأشرت إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصفنا خلفه، فصلى بنا ركعتين «(البخاري 2/190و488 و519 ومسلم 1/526و456) وعلى ذلك يجوز لكم الصلاة جماعة نفلا كقيام الليل، وينبغي أن يفيد ذلك الحكم بألا تتداعوا إلى الصلاة بخصوصها، لأنه لم يثبت التداعي لعبادة نفل أو تطوع لسوى صلاة التراويح، لكن يصح أن تكون الصلاة ضمن أسباب اللقاء من درس ونشاط ثقافي فإذا قام أحدكم فصلى ثم صلى بصلاته غيره فلا بأس.