Note: English translation is not 100% accurate
الإسراء والمعراج تجسيد لقدرة الخالق عز وجل
24 يونيو 2011
المصدر : الأنباء



القطان: الاحتفال به لن يكتمل إلا باسترجاع المسجد الأقصى
العنزي: علينا استقراء ما وراء المعجزة لتغيير واقعنا المعاصرقال الله تبارك وتعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير)، فمعجزة الاسراء ثابتة بنص القرآن الكريم والحديث الصحيح، وقد أجمع أهل الحق من سلف وخلف ومحدثين ومتكلمين ومفسرين وعلماء وفقهاء على ان الاسراء كان بالجسد والروح.
المسجد الأقصى
في البداية يحدثنا الداعية الاسلامي المرموق احمد القطان عن مكانة الاقصى في قلوب المسلمين فيقول: المسجد الاقصى له المكانة السامية في الاسلام اذ كانت رحلة الاسراء اليه ومنه كان العروج الى السموات العلا، حيث رأى النبي صلى الله عليه وسلم من آيات ربه الكبرى ما رأى، والمسجد الاقصى الذي بناه سيدنا يعقوب عليه السلام بعد بناء المسجد الحرام بأربعين عاما هو اولى القبلتين وثالث الحرمين، وهو الذي بارك الله من حوله بالبركات الروحية، فمن حوله عاش عدد كبير من الانبياء، وبارك الله من حوله بالبركات المادية فأخصب الاراضي وافضل الثمار توجد حوله، وزاد: والمسلمون يحتفلون كل عام بذكرى الاسراء والمعراج حيث سرى رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المسجد الاقصى ومعراجه الى السماء، وهو المسجد الذي اتخذه المسلمون قبلة لهم قبل ان تتحول القبلة الى مكة المكرمة وحافظ صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا الحرم المقدس وكذلك خلفاء الدولتين الاموية والعباسية والسلف الصالح باعتباره اولى القبلتين وثالث الحرمين وحين احتل الصليبيون المدينة المقدسة لم يهنأ لصلاح الدين الايوبي بال ولم يغمض له جفن حتى قام بتحريره من ايدي الصليبيين وأعاد معه مسجد قبة الصخرة وجامع عمرو بن العاص و36 مسجدا آخر.
العهدة العمرية
ويتساءل الداعية القطان: اين هو المسجد الاقصى الذي يحتفل المسلمون بذكرى الاسراء والمعراج منه بعد ان استولى الصهاينة عام 1967 عليه، واحكموا الحصار حوله، واصبح الدخول اليه أو الخروج منه لا يتم الا بموافقتهم وذلك على الرغم من ان مدينة القدس مدينة عربية عريقة بناها اجدادنا الكنعانيون القدماء قبل اكثر من خمسة آلاف سنة، ودخلها عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين حيث استقبله بها البطريك «صقر وقيوس» على رأس اساقفة القدس وسلمه مفاتيح المدينة المقدسة، هذا في الوقت الذي قام فيه امير المؤمنين بإعطائه العهدة العمرية التي أمنهم بموجبها على ارواحهم وكنائسهم.
وتابع القطان متحسرا على ما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي من تهويد القدس عن طريق هدم منازلها وتغيير خريطتها الجغرافية وطمس معالمها وتغيير طابعها العربي الاسلامي عن طريق اقامة المنشآت الاسرائيلية وآلاف الوحدات السكنية اضافة الى شق الانفاق وعمل حفريات تحت المسجد الاقصى وسحب الهويات من سكانها العرب الذين توارثوها على امتداد الاجيال واحلال اليهود محل النواب فوضعوا ايديهم على حائط البراق بدعوى انه الحائط الوحيد الذي بقي من هيكل سليمان وقاموا بهدم حائط المغاربة لكي يتحول الى ساحة تسع مائتي الف يهودي واضاعوا الوقف الاسلامي في هذه المنطقة، كما يواصل الاحتلال الاسرائيلي اجراءات ضم القدس الشرقية على الرغم من استنكار الرأي العالمي لهذه الاستفزازات.
هيكل سليمان
وقال الداعية القطان ان هذا المكان المقدس الذي يعبث فيه الصهاينة الآن بدعوى وجود هيكل سليمان اسفله والذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أراد ان ينظر الى بقعة من الجنة فلينظر الى بيت المقدس» فلا يوجد شيء اسمه هيكل سليمان وهي مجرد افتراءات كاذبة فعندما فتح المسلمون بيت المقدس لم تكن بها مقابر ولا هياكل يهودية ولم يكن بها اثر لليهود على الاطلاق والا لكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أمن هذه الاماكن كما أمن كنيسة القيامة حتى لا يتخذها المسلمون ذريعة لتحويلها الى مسجد ولو كانت هناك آثار يهودية لزارها عمر رضي الله عنه لان اليهودية دين سماوي.
مواساة للنبي صلى الله عليه وسلم.
ولماذا كان الاسراء والمعراج؟ يجيب عن ذلك د.سعود العنزي بقوله: رجح اكثر علماء السيرة النبوية ان حدوث الاسراء والمعراج كان قبل الهجرة الى المدينة بسنة واحدة اي بعد مرور 12 عاما من البعثة وهي سنوات ذاق خلالها النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام رضوان الله عليهم ألوانا واصنافا من الاضطهاد والعذاب، اضافة الى موت عمه أبي طالب ووفاة زوجه الحنون السيدة خديجة رضي الله عنها من هنا كانت رحلة الإسراء والمعراج مواساة للنبي صلى الله عليه وسلم فكان هذا الحادث درجة من درجات التكريم تجلى به سبحانه وتعالى على عبده ونبيه صلى الله عليه وسلم.
معجزات
واشار د.العنزي الى ان معجزة الاسراء والمعراج شملت مشاهد كثيرة كلها اعجاز منها خضوع البراق له صلى الله عليه وسلم ومنها قطع المسافة التي تقطع فيها أياما عديدة في اقل من ساعة زمن، ومنها ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم في أثناء الرحلة من عذاب العصاة ونعيم الطائعين، ومنها الكلام مع رب العالمين، واللقاء بالانبياء عليهم السلام والصلاة بهم والحديث معهم، ومنها الكلام مع ملك الموت ومنها رؤية ماضي العالم العلوي، وايضا عندما سألته قريش عن وصف بيت المقدس وعن عدد أبوابه فأتي الله له ببيت المقدس حتى وضعه امامه صلى الله عليه وسلم فأخبرهم عما يريدون ولم يخطئ في حرف واحد، وايضا من المعجزات اخباره صلى الله عليه وسلم عن عير قريش.
وبين د.العنزي الى ان من المعجزات الباهرة التي اكرم الله تعالى بها نبيه صلى الله عليه وسلم ان الرحلة كانت بالجسم والروح معا، وفيها فرضت الصلوات الخمس على المسلمين وهي في اصلها خمسون صلاة في اليوم والليلة، وفيها ان الرسول صلى الله عليه وسلم اتى بالبراق وهو دابة فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه، وفيها انه دخل المسجد الاقصى فصلي فيه ركعتين ثم اتاه جبريل عليه السلام بإناء من خمر واناء من لبن فاختار اللبن فقال جبريل «اخترت الفطرة»، وفيها انه عرج به صلى الله عليه وسلم الى السماء الأولى فالثانية فالثالثة وهكذا حتى ذهب به الى سدرة المنتهى واوحى الله اليه عندئذ ما اوحى.
وطالب د.العنزي المسلمين باستقراء ما وراء معجزة الاسراء والمعراج لتغيير واقعنا المعاصر.