Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
16 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

نفخ الروح
متى ينفخ الروح في الجنين وهو في بطن أمه، هل بعد اربعين ام مائة وعشرين يوما؟
٭ الحمد لله رب العالمين واشهد أن لا إله إلا الله واشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
فقد روى الامام البخاري (3208) عن عبدالله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق، قال: «ان احدكم يجمع خلقه في بطن أمه اربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكا فيؤمر باربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله، ورزقه، واجله، وشقي او سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فان الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة الا ذراع، فيسبق عليه كتابه، فيعمل بعمل اهل النار، ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار الا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل اهل الجنة».
قال الإمام النوري: «اتفق العلماء على ان نفخ الروح لا يكون الا بعد اربعة اشهر».
وقد ذهب بعض العلماء من المعاصرين والزملكاني في القرن السابع الهجري، في كتابه البرهان الكاشف في اعجاز القرآن الى ان الجنين تنفخ فيه الروح بعد الاربعين مستدلين ما ورد في صحيح مسلم (2645) عن حذيفة بن اسيد ان رسول الله قال «اذا مر بالنطفة ثنتان واربعون ليلة، بعث الله اليها ملكا، فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب اذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب اجله، فيقول ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب رزقه، فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على ما امر ولا ينقص».
واسندوا رأيهم بما اثبته الطب الحديث من ان الحياة تجري قبل مضي اربعة اشهر.
والحق ان هذه المسألة لا يحكمها الطب الحديث وقد نصت الاحاديث الصريحة من الكتاب والسنة على مراحل خلق الانسان وانه يبدأ نطفة ثم يكون علقة ثم يكون مضغة ثم يكون امشاجا من العظام ثم يكسو العظام اللحم ثم ينفخ فيه الروح وكل هذا في اربعة اشهر وعلى هذا اخذ جميع الفقهاء المتقدمين والمتأخرين نقل النووي الاتفاق على ذلك.
اما حديث مسلم فقد وجهه العلماء وحملوه على غير ظاهره، قال النوري: «قال القاضي وغيره ليس هو على ظاهره ولا يصح حمله على ظاهره بل المراد بتصويرها وخلق سمعها الى آخره انه يكتب ذلك ثم يفعله في وقت آخر لان التصويت عقب الاربعين الأولى غير موجود في العادة وانما يقع في الاربعين الثالثة وهي مدة المضغة كما قال الله تعالى (ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما) ثم يكون للملك فيه تصوير آخر وهو وقت نفخ الروح عقب الأربعين الثالثة حين يكمل له اربعة اشهر.
وعليه فالذي عليه العمل هو ان الروح تنفخ بعد مضي مائة وعشرين يوما لظاهر نصوص
السنة وعليه اتفقت كلمة الفقهاء وبنوا الاحكام المتعلقة بالجنين والاجهاض وغيره على هذا الحد والله اعلم.
الزكاة لزراعة الأعضاء
هل يجوز دفع الزكاة بغرض زراعة الأعضاء البشرية مثل الكلية؟
٭ أقول: إذا كان هذا المريض من الفقراء العاجزين عن دفع تكاليف العلاج وتغطية المتطلبات المادية فإنه يجوز إعطاؤه من الزكاة قدر حاجته وعلاجه، حتى وإن كان في زراعة الأعضاء البشرية إذا كان بشروطه التي قررها العلماء، لأن هذا داخل في التداوي المباح الذي تواطأت عليه فتاوى العلماء المتأخرين وعلى رأسهم مجمع الفقه الإسلامي وهيئة كبار العلماء، والله أعلم.
الليزر
هل يجوز إزالة الشعر بالليزر في الأماكن الحساسة؟
٭ إذا كانت هناك ضرورة أو حاجة تستدعي كشف العورة المغلظة وإزالة الشعر من هذه المنطقة الحساسة كالتداوي أو العمليات الجراحية فلا بأس، لأن هذا من إزالة الضرر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا ضرر ولا ضرار».
أما ما تفعله النساء اليوم من كشف العورات أمام الكوافيرات أو الطبيبات لإزالة الشعر سواء بالليزر أو بالحلق أو النتف فإن هذا لا يجوز لما فيه من كشف للعورة دون ضرورة ولا حاجة وقد أمر الله المرأة ان تستر عورتها إلا من زوجها.
قال العز بن عبدالسلام رحمه الله: «ستر العورات والسوءات واجب وهو من أفضل المروءات وأجمل العادات لاسيما في النساء الأجنبيات، لكنه يجوز للضرورات والحاجات، أما الحاجات فهي مثل نظر كل واحد من الزوجين الى صاحبه، ونظر الأطباء لحاجة المداواة، أما الضرورات فمثل مداواة الجراحات المتلفات، ويشترط في النظر الى السوءات لقبحها من شدة الحاجة ما لا يشترط في النظر الى سائر العورات، وكذلك يشترط في النظر الى سوءات النساء من الضرورة والحاجة ما لا يشترط في النظر الى سوءات الرجال، لما في النظر الى سوءاتهن من خوف الافتتان، وكذلك ليس النظر الى ما قارب الركبتين من الفخذين كالنظر الى الاليتين.. من «قواعد الأحكام» (1/165) باختصار.
جاء في «الإقناع» لأبي النجا: «وللطبيب نظر ومس ما تدعو الحاجة الى نظره ولمسه نص عليه، حتى فرجها وباطنه لأنه موضع حاجة وظاهره ولو ذميا، وليكن ذلك مع حضور محرم أو زوج، لأنه لا يؤمن مع الخلوة مواقعة المحظور، ويستر منها ما عدا موضع الحاجة لأنها على الأصل في التحريم، وكالطبيب من يلي خدمة مريض او مريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما وكتخليصها من غرق وحرق ونحوهما، وكذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته، وكذا لمعرفة بكارة وثيوبة وبلوغ، أما لمس لغير شهوة كمس يدها ليعرف مرضها فليس بمكروه بحال». (3/159).