Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
23 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

كفن الشهيد
هل يكفن الشهيد ويغطى وجهه؟
٭ الحمد لله رب العالمي وأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
فالشهيد الذي قضى في المعركــة يكفــن بثيابــه ولا تنزع عنه على أصح أقوال العلماء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «زمّلوهم بدمائهم، فإنه ليس كلم يكلم في الله إلا يأتي يوم القيامة يدمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك».
قال الشوكاني: والظاهر ان الأمر بدفن الشهيد بما قتل فيه من الثياب للوجوب».
وفي حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: «رمي رجل بسهم في صدره، أو قال: في جوفه، فمات، فأدرج في ثيابه كما هو، ونحن مع رسول الله».
ولكن ان تقطعت ثيابه وبدت عورته او جزء منها او عراه العدو فيلزم تغطيتها.
قال ابن رشد «... قوله في تكفين من عراه العدو من الشهداء ان ذلك حسن، لفظ فيه تجاوز وتسامح، بل ذلك لازم، لا رخصة في تركه، ومما يدل على ذلك: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم كفن الشهداء يوم أحد: اثنين في ثوب، فلو كان ترك تكفينهم واسعا، لما جمع منهم اثنين في ثوب، ولكفن من وجد يكفنه فيه، وترك من لم يجد، والله أعلم».
أما إذا لم تقطع ثيابه لكن أراد وليه ان يزيد في ثيابه ويكفنه فجماهير العلماء على جواز ذلك لما جاء عند البخاري ان خبابا قال: هاجرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نريد وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأخذ من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، وترك نمرة، فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت رجلاه وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نغطي رأسه، ونجعل على رجليه، شيئا من إذخر..».
وان كان الأفضل ألا يزاد على ثياب الشهيد وان يدفن على حاله للأحاديث التي تبين ان الشهداء كانوا يدفنون في ثيابهم من غير زيادة، وحتى يلقى الله على حاله التي دفن، وهذا هو المعنى المقصود من عدم غسله وتكفينه بثياب وتمييزه عن بقية الموتى وهي وصية بعض الصحابة والتابعين كعمار بن ياسر وزيد بن ضحوان وحجر بن عدي.
وأما وجه الشهيد فإن دفن بثيابه فلا يغطى بل يدفع على هيئته التي قتل فيها، وأما ان زيد على كفنه بحيث كفن بثياب فحكمه حكم باقي الموتى يغطى كاملا مع رأسه وقدميه والله أعلم.