Note: English translation is not 100% accurate
رئيس القرن الأفريقي أكد على تقديم الإغاثة من دون تفرقة
30 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


العيناتي: طرحنا مشروعاً حيوياً سيكون له دور كبير في إنهاء مأساة مجاعة الصومال
اللوبي اليهودي يرى أن العمل الخيري لدول أفريقيا ضد مخططاتهم
ينظر المسلمون في أفريقيا إلى أهل الكويت نظرة إعجاب وتقدير وشكر
بدأنا في حفر 100 بئر في الصومال تكلفة البئر الواحدة 25 ألف دينار
القارة الأفريقية من أفقر القارات في معيشتهاأكد رئيس لجنة القارة الأفريقية بإحياء التراث الإسلامي الداعية جاسم العيناتي ان الجهل والفقر والمرض هو السائد في أفريقيا. وقال لـ «الإيمان» إن لجنة القارة الأفريقية هيئة اغاثية انسانية تعمل على مساعدة المحتاجين والفقراء من المسلمين وغير المسلمين، وان مشروع الاغاثة يعد من افضل المشاريع التي تقوم بإغاثة مئات الآلاف من المتضررين في دول عدة في شرق ووسط وغرب افريقيا، وتناول في حواره دور اللجنة في اغاثتها الاخيرة للصومال ومتضرري الجفاف، وإلى نص الحوار:
البداية
متى بدأتم العمل الخيري في أفريقيا وما طموحاتكم لتطوير العمل الإسلامي هناك؟
٭ بدأنا العمل الخيري منذ تأسيس جمعية إحياء التراث الإسلامي عام 1981 وفي أفريقيا عام 1982 أما طموحاتنا فتكون من خلال عمل مشاريع للاكتفاء الذاتي ونشر الثقافة والتعليم والوعي الصحي خاصة ان الوضع الصحي في افريقيا مازال في حاجة الى جهد اكبر من المنظمات الاسلامية العاملة هناك واكثرها عربية، فهناك مليون طفل يموتون كل عام في افريقيا من مرض الملاريا، وهناك مجال للوقاية من هذا المرض من خلال التحصين والتغذية الصحية وتحسين صحة البيئة ورفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي والتربوي وتوفير المياه الصالحة للشرب، وخلق فرص التكامل الاقتصادي من خلال المشاريع الخدمية والفنية للارتقاء بنشر الوعي الثقافي والاداري مما يحول المجتمع الافريقي من مجتمع استهلاكي الى مجتمع انتاجي بالإضافة الى تعليم المرأة المسلمة فنيا ومهنيا.
الفقر والجهل
ما ابرز المشكلات التي تعاني منها الدول الأفريقية بشكل خاص؟
٭ تعاني الدول الأفريقية من الفقر وسوء الإدارة والجهل والأمراض السارية وانتشار الأوبئة وخاصة مرض الملاريا كما ذكرت لكم والذي ينتشر في وسط وغرب افريقيا، كما تعاني الدول الافريقية بشكل عام انخفاض مستويات المعيشة اذ تواجه افريقيا بصفة عامة مشاكل اقتصادية معقدة اثرت على النواحي الاجتماعية والسياسية فيها، حيث انخفاض مستوى الدخل السنوي، وازدياد نسبة الامية ولذلك لابد ان تنشط المنظمات الاسلامية في جانب العمل الاجتماعي والخدمات الاجتماعية من اجل تطوير واقع المسلمين الافارقة.
مساعدات عاجلة
ما أنواع الإغاثات التي تقدمونها في حالة الكوارث؟
٭ عندما ضربت موجة الجفاف والقحط القرن الأفريقي تعرض السكان هناك لمجاعة حقيقية وخاصة في المثلث الحدودي الذي يجمع بين غرب الصومال وشرق كينيا والجنوب الغربي من اثيوبيا وهي مناطق جافة رعوية يمثل المسلمون فيها اغلب السكان، وقد قامت لجنة القارة الافريقية بإرسال دفعات من المساعدات بالتعاون مع الهيئات والجمعيات الاسلامية، حيث وزعت الاغذية على المحتاجين والمتضررين من دون تمييز واشتملت على الأرز والسكر والزيت وحليب الاطفال المجفف وتوجد اعداد كبيرة يهددهم شبح الموت جوعا في كينيا والصومال واثيوبيا وجيبوتي وايضا في النيجر وقد تم تقديم المساعدات العاجلة للمسلمين هناك.
انتشار الفقر
وماذا قدمت جمعية احياء التراث الاسلامي في افريقيا الى الآن؟
٭ بناء أكثر من 1476 مسجدا و147 مركزا اسلاميا يتضمن مسجدا ومدرسة وبئر ماء ومرافق اخرى، كما تم انشاء 5 معاهد كبيرة لتدريب الدعاة و310 مدرسة و اكثر من 30 مسكنا وقفيا و37 دكانا وقفيا و13 مطحنة بالاضافة الى انشاء 28 دارا للأيتام تقوم بكفالتهم وتربيتهم، واما من جانب الصحة فقد تم بناء 4 مستشفيات و35 مركزا صحيا في دول أفريقية مختلفة.
الإغاثة للجميع
وهل الأعمال الخيرية التي تقدمها لجنة القارة الأفريقية يستفيد منها المسلمون فقط؟
٭ المسلمون وغير المسلمين يستفيدون من مشاريعنا باستثناء المساجد طبعا وفي الأزمات توزع المساعدات على الفقراء دون النظر الى الديانة كعمل إنساني.
ما اهم الدول التي تقدمون لها يد المساعدة؟
٭ كينيا والصومال و25 دولة افريقية اخرى.
الإرهاب
كيف تواجهون محاولات بعض خصوم الاسلام في الصاق تهم الارهاب بالاسلام؟
٭ نواجههم من خلال توضيح جهود اللجنة في محاربة التطرف والارهاب والتعاون مع الحكومات والادارات الحكومية والتسامح مع الديانات الاخرى، ونقول لهم ان الاسلام في اسمه هو السلام وليس الارهاب، واللوبي اليهودي يرى ان العمل الخيري في افريقيا ضد مخططاتهم على المدى البعيد.
شكرا
كيف ينظر مسلمو افريقيا الى اهل الكويت؟
٭ نظرة اعجاب وتقدير وشكر.
لا علاقة لنا بالإرهاب
هل هناك تجاوب من الحكومات الافريقية مع الاعمال الخيرية المقدمة لهم؟
٭ الحكومات ترحب بنا وتشكرنا على ما نقدمه لهم وترى اننا نسهم في تأدية واجبات وقضاء حاجات تعجز هي عن توفيرها كالتعليم والاغاثة، وبعض تلك الحكومات تقوم بالتحقق من اعمالنا نتيجة ضغوط عليهم، وهذه التحقيقات والحمد لله برأت ساحة العمل الخيري لدينا وانه ليس لننا اي علاقة بالارهاب واعمالنا انسانية فقط.
الدعوة
ماذا تقدمون لدعوة الناس وهدايتهم للاسلام؟
٭ قال تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم واصفا الدعوة (قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعنِ)، وعلى هذا الاساس لاتزال لجنة القارة الافريقية تسير القوافل الدعوية في القرى والاماكن النائية التي يعم فيها الجهل وبسبب جولات الدعاة الدعوية اعتنق الكثير الاسلام على ايدي الدعاة وقد استعان الدعاة في غانا بالاذاعة المحلية لنشر الدعوة في القرى النائية والتعريف بالاسلام.
إغاثة
ما الهدف من زيارتكم مؤخرا للصومال؟
٭ استجابة لنداء الانسانية الذي انطلق من الصومال التي اصابتها مجاعة شديدة بسبب الجفاف الاخير الذي ضرب اجزاء كبيرة من القرن الافريقي ومراعاة للاخوة الاسلامية بين الشعبين الكويتي والصومالي بادرنا بتشكيل وفد كويتي من جمعية احياء التراث الاسلامي ممثلة بلجنتها في القارة الافريقية وبرفقة بعض كبار المتبرعين بزيارة ميدانية الى ولاية بونت لاند الصومالية لتفقد مخيمات اللاجئين هناك والذين قدموا من كل انحاء الصومال بحثا عن لقمة عيش ومكان مستقر وآمن.
كم يبلغ عدد النازحين الجدد حاليا في تلك الولاية؟
٭ 17 الف اسرة، اي ما يقارب 80 الف نازح، بينما يصل عدد اللاجئين القدامى الى حوالي 400 الف لاجئ موزعين على 60 مخيما في جميع اقاليم بونت لاند الصومالية.
ممن تكون الوفد الكويتي؟
٭ ضم في هذه الزيارة كلا من عادل الذكير وعبدالمحسن السريع، وكان هدف الزيارة تقييم الوضع الانساني الذي يعيشه النازحون بسبب الجفاف واللاجئون لمعرفة احتياجاتهم وكيفية اغاثتهم ومساعدتهم بالاضافة الى زيارة المشاريع التنموية التي نفذتها جمعية احياء التراث الاسلامي، وقد قام الوفد الكويتي بتوزيع الاغاثات عاجلة على النازحين المتضررين من الجفاف.
ما المناطق التي تمت مساعدتها في الصومال هناك؟
٭ شملت الاغاثة مدينة بوصاصو، حيث تمت اغاثة الف اسرة وحصلت كل اسرة على المعونة التي خصصت لها، اما مدينة قرطو فقد تم فيها توزيع اغاثة عاجلة على 500 اسرة وتم توزيع الاغاثة على الف اسرة في مدينة جرودن وهي العاصمة الاقليمية لولاية بونت لاند، وشملت المعونة الدقيق، والسكر، والحليب، والزيت والتمر.
وكم عدد الاسر التي استفادت من هذه المساعدات؟
٭ ما يقارب 2500 اسرة بمعدل 15 الف نازح ولاجئ ممن تضرروا من الجفاف الذي ضرب الصومال مؤخرا.
حفر الآبار
هل هناك مشاريع اخرى ستقومون بها في الصومال؟
٭ نعم، فقد طرحت لجنة القارة الافريقية وموفد جمعية احياء التراث مشروعا حيويا واستراتيجيا مهما سيكون له دور كبير في انهاء مأساة المجاعة بشكل كبير وعلى مدى بعيد حفر العديد من الآبار الارتوازية العميقة في اماكن الجفاف لتوفير المياه الصالحة للشرب، بالاضافة الى نقل المياه من اقرب المناطق حاجة في الصومال، وتبلغ تكلفة البئر الواحدة 25 الف دينار، واننا نسعى لحفر 100 بئر في المرحلة الاولى وقد بدأنا فعليا بحفر هذه الآبار.
عرفان وجميل
ماذا كان رد فعل الحكومة الصومالية؟
٭ حكومة بونت لاند والتي نسقنا معها في اعمال الاغاثة المقدمة مع هيئة بونت لاند للرعاية الاجتماعية تقدمت بالشكر للكويت حكومة وشعبا على ما قدموه من مساعدات واغاثات عاجلة للشعب الصومالي المنكوب في ولاية بونت لاند بصفة خاصة والتي نزحت اليها اعداد كبيرة ممن تضرروا بالجفاف الذي ضرب الصومال، كما عبروا عن شكرهم الخاص لجمعية احياء التراث الاسلامي ممثلة بلجنة القارة الافريقية والوفد الذي قام بتوزيع هذه الاغاثات وتولى تنفيذها وتقسيمها وايصالها الى المستحقين من النازحين.
حب الخير
كلمة اخيرة؟
٭ اشكر صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد والحكومة على دفاعها عن العمل الخيري والاشراف عليه وتشجيعه وهذا ليس غريبا على اهل الكويت الذين نشأوا وترعرعوا على حب الخير.