Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
30 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

تهذيب الحاجب
هل قص الحاجب أو تهذيبه قليلا يندرج في الحرمة ولعن النامصة؟
٭ الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
لا يجوز للمرأة التعرض للحاجبين للتجمل وذلك لورود النهي عن ذلك ففي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله».
أما إذا كان هناك ضرر أو حاجة ملحة للأخذ منه بأن يطول شعر الحاجب حتى ينزل على العينين، أو تكون الحواجب على هيئة مستقبحة تلفت الانظار إليها، أو تبعدها عن زوجها. فإنه يجوز الأخذ منه بقدر ما يرفع الضرر والحاجة. والله أعلم.
تعليم السباحة
حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «علموا أولادكم السباحة»، هل يقصد بالأولاد الصبيان والبنات معا أم الصبيان فقط؟
٭ أولا: حديث «علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل» لم يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وإنما عزاه بعضهم إلى عمر رضي الله عنه، وقيل إلى ابن عمر، وقيل الى جابر بن عبدالله وكلها روايات ضعيفة وبعضها منكرة، فإذا عُلم ذلك فلا يبنى عليه حكم شرعي من حلال أو حرام.
وإذا اطلق لفظ الاولاد دخل فيه الذكور والاناث قال تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين).
ويجوز للإناث تعلم السباحة مع مراعاة الضوابط الشرعية التي فيها حفظ للعورات وأمن من الفتنة وصيانة الأعراض، والله أعلم.
الابن الحر
إذا أنجبت الأمة من الحر فهل يكون الابن أقل شأنا ومكانة من الحر المولود من أبوين حرين؟
وهل لهذا قال الله في كتابه (وأن تصبروا خير لكم)، هل المعنى أن ابن الولد هذا يكون نصفه عبدا بحيث لا يزوج نسله إلا لمن هو في مثل وضعه؟
٭ إذا أنجبت الأمة من سيدها كان ولدها حرا لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عند أبي داود والترمذي: «من ملك ذا رحم محرم فهو حر» ويصبح للولد أحكام الأحرار في الملك والنكاح وغيرهما، وتصبح الأمة أمة مدبَّرة تعتق بموت سيدها. وأما إذا أنجبت من غير سيدها فالولد مملوك لسيدها تبعا لملكه إياها والولد يأخذ حكم أمه في الرق في هذه الحالة، ويصبح له أحكام الرقيق. وأما الآية فقد وردت في معرض الترغيب عن نكاح الإماء خشية استرقاق أولادهن، والشريعة حكيمة تتشوف للعتق ولذلك يشترط جمهور العلماء لزواج الحر من الأمة شرطين: خوف العنت، وعدم الاستطاعة على تزوج الحرائر. والصبر أولى ومصدر ذلك قوله تعالى: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم) (النساء: 25) والله أعلم.
الإجهاض والطلاق
هل يجوز للحامل بالشهر الثالث إجهاض الجنين بسبب الطلاق؟
٭ الأصل في الأجنة أنها محترمة ومعصومة ولا يجوز التعرض لها بالاتلاف في جميع مراحل نموها قال تعالى: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)، وقال: (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) والاجهاض من دون عذر شرعي معتبر يعد من إهلاك النسل.
قال العلامة ابن جزي ـ رحمه الله ـ: «وإذا قبض الرحم المني لم يجز التعرض له وأشد من ذلك اذا تخلق وأشد من ذلك إذا نفخ في الروح فإنه قتل نفس إجماعا).
والجنين يمر بمرحلتين:
المرحلة الأولى: الحياة الحيوانية وهي مرحلة ما قبل النفخ.
المرحلة الثانية: الحياة الانسانية: وتكون بعد نفخ الروح أي بعد مائة وعشرين يوما.
والإجهاض في كلتا المرحلتين تفصيله في النقاط التالية:
1 ـ الأصل أن إسقاط الحمل في مختلف مراحله لا يجوز شرعا.
2 ـ إسقاط الحمل في مدة الطور الاول، وهي مدة الاربعين لا تجوز إلا لدفع ضرر متوقع او تحقيق مصلحة شرعية، تُقدر كل حالة بعينها من المختصين طبا وشرعا. أما اسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد، أو خوفا من العجز عن تكاليف المعيشة والتعليم، أو من أجل مستقبلهم، او اكتفاء بما لدى الزوجين من الاولاد ـ فغير جائز.
3 ـ لا يجوز اسقاط الحمل إذا كان علقة او مضغة حتى تقرر لجنة طبية موثوقة ان استمراره خطر على سلامة امه، بأن يخشى عليها الهلاك من استمراره، فإذا قررت اللجنة ذلك جاز اسقاطه بعد استنفاد جميع الوسائل، لتلافي تلك الاخطار.
4 ـ بعد الطور الثالث، وبعد إكمال اربعة اشهر للحمل، لا يحل اسقاطه حتى يقرر جمع من الاطباء المتخصصين الموثوقين، ان بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها، وذلك بعد استنفاد كافة الوسائل لابقاء حياته، وإنما رخص في الاقدام على اسقاطه بهذه الشروط دفعا لأعظم الضررين وجلبا لعظمى المصلحتين».
وعليه فإن الطلاق والخوف على مستقبل الطفل بعده لا يعد عذرا في إسقاط الجنين والله أعلم.