Note: English translation is not 100% accurate
محاولة اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم
7 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم مقتل عبده مدعم بيد اليهود «كلا، والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارا»، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراك أو شراكين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «شراك من نار أو شراكان من نار»الشاة المسمومة
ولما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد فتحها أهدت له زينب بنت الحارث، امرأة سلام بن مشكم، شاة مصلية، وقد سألت أي عضو أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها من السم، ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تناول الذراع، فلاك منها مضغة فلم يسغها، ولفظها، ثم قال: «ان هذا العظم ليخبرني انه مسموم»، ثم دعا بها فاعترفت، فقال: «ما حملك على ذلك؟»، قالت: قلت: إن كان ملكا استرحت منه، وإن كان نبيا فسيخبر، فتجاوز عنها.
وكان معه بشر بن البراء بن معرور، أخذ منها أكلة فأساغها، فمات منها.
واختلفت الروايات في التجاوز عن المرأة وقتلها، وجمعوا بأنه تجاوز عنها أولا، فلما مات بشر قتلها قصاصا.
في خيبر
وجملة من استشهد من المسلمين في معارك خيبر ستة عشر رجلا، أربعة من قريش وواحد من أشجع، وواحد من أسلم، وواحد من أهل خيبر والباقون من الأنصار.
ويقال: ان شهداء المسلمين في هذه المعارك 81 رجلا.
وذكر العلامة المنصور فوري 91 رجلا، ثم قال: إني وجدت بعد التفحص 32 اسما، واحد منها في الطبري فقط، وواحد عند الواقدي فقط، وواحد مات لأجل أكل الشاة المسمومة، وواحد اختلفوا هل قتل في بدر أو خيبر، والصحيح أنه قتل في بدر.
أما قتلى اليهود فعددهم ثلاثة وتسعون قتيلا.
فَدَك
ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، بعث محيصة بن مسعود إلى يهود فدك، ليدعوهم إلى الإسلام، فأبطأوا عليه، فلما فتح الله خيبر قذف الرعب في قلوبهم، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصالحونه على النصف من فدك بمثل ما عامل عليه أهل خيبر، فقبل ذلك منهم، فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة، لأنه لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب.
وادي القرى
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، انصرف إلى وادي القرى، وكان بها جماعة من اليهود، وانضاف إليهم جماعة من العرب.
فلما نزلوا استقبلتهم يهود بالرمي، وهم على تعبئة، فقتل مدعم ـ عبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلا، والذي نفسي بيده، ان الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارا»، فلما سمع بذلك الناس جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراك أو شراكين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «شراك من نار أو شراكان من نار» البخاري، الفتح، كتاب الأيمان والنذور، باب هل يدخل في النذر الأرض والمغنم والزرع. رقم (6707).
ثم عبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه للقتال، وصفهم، ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة، وراية إلى الحباب بن المنذر، وراية إلى سهل بن حنيف، وراية إلى عباد بن بشر، ثم دعاهم إلى الإسلام فأبوا، وبرز رجل منهم، فبرز إليه الزبير بن العوام رضي الله عنه فقتله، ثم برز آخر فقتله، ثم برز آخر فبرز إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقتله، حتى قتل منهم أحد عشر رجلا، كلما قتل منهم رجل دعا من بقي إلى الإسلام.
وكانت الصلاة تحضر هذا اليوم، فيصلي بأصحابه، ثم يعود، فيدعوهم إلى الإسلام وإلى الله ورسوله، فقاتلهم حتى أمسوا، وغدا عليهم فلم ترتفع الشمس قيد رمح حتى أعطوا ما بأيديهم، وفتحها عنوة، وغنمه الله أموالهم، وأصابوا أثاثا ومتاعا كثيرا.
وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي القرى أربعة أيام. وقسم على أصحابه ما أصاب بها، وترك الأرض والنخل بأيدي اليهود، وعاملهم عليها، كما عامل أهل خيبر.
تيماء
ولما بلغ يهود تيماء خبر استسلام أهل خيبر ثم فدك ووادي القرى، لم يبدوا أي مقاومة ضد المسلمين، بل بعثوا من تلقاء أنفسهم يعرضون الصلح، فقبل ذلك منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقاموا بأموالهم.
وكتب لهم بذلك كتابا وهاك نصه: هذا كتاب محمد رسول الله لبني عاديا، أن لهم الذمة، وعليهم الجزية، ولا عداء ولا جلاء، الليل مد، والنهار شد، وكتب خالد بن سعيد.
العودة إلى المدينة
ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في العودة إلى المدينة، وفي الطريق أشرف الناس على واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير: «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا». البخاري، الفتح، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر. رقم (4205).
وفي مرجعه ذلك سار النبي صلى الله عليه وسلم ليلة، ثم نام في آخر الليل ببعض الطريق، وقال لبلال: «اكلأ لنا الليل»، فغلبت بلالا عيناه، وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ أحد، حتى ضربتهم الشمس، وأول من استيقظ بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج من ذلك الوادي، وتقدم، ثم صلى الفجر بالناس، وقيل: ان هذه القصة في غير هذا السفر. وبعد النظر في تفصيل معارك خيبر، يبدو أن رجوع النبي صلى الله عليه وسلم كان في أواخر صفر أو في ربيع الأول سنة 7 هـ. «الرحيق المختوم» ص (333، 347).