Note: English translation is not 100% accurate
مواقف بكى فيها الحبيب صلى الله عليه وسلم
6 يناير 2012
المصدر : الأنباء
اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهم فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله، فقال: قد قضى؟ قالوا: الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار الى لسانه أو يرحمعند زيارته لقبر أمه
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت» رواه الإمام مسلم في صحيحه.
عند احتضار سعد بن عبادة
وبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما علم أن سعد بن عبادة في مرحلة الاحتضار رحمة به، ويخبرنا بهذا الموقف أحد صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: «اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبدالرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهم فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله، فقال: قد قضى؟ قالوا: الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا، وأشار الى لسانه، أو يرحم».
إنما هي رحمة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة له تقضي فاحتضنها فوضعها بين يديه، فماتت وهي بين يديه، وصاحت أم أيمن فقال (يعني النبي صلى الله عليه وسلم):
«أتبكين عند رسول الله؟!».
فقالت: «ألست أراك تبكي؟».
قال: «إني لست أبكي، إنما هي رحمة، إن المؤمن بكل خير على كل حال، إن نفسه تنزع من بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل».
عام الحزن في حياة سيد المرسلين
في عام سمي بعام الحزن، رحل فيه عن الدنيا عم الرسول صلى الله عليه وسلم أبوطالب الذي كان حصنه المنيع وناصره الوحيد، وفي آخر أيام ابي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يدعوه دائما للإسلام لله الواحد الأحد وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب عمه حبا شديدا وكان دائما ما يقول له يا عماه، قل أشهد أن لا إله إلا الله أشفع بها لك عند ربي، ولكن أراد الله تعالى أن ينهي حياة ابي طالب وهو على الكفر ففي آخر يوم وفي حالة مرضه الشديد وقبل موته بلحظات جاءه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكان ابوجهل قد ذهب هو الآخر لأبي طالب، فقال له سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يا عماه: قل أشهد أن لا إله إلا الله أشفع لك بها عند الله، فكاد أبو طالب يقولها ولكن رأس الكفر ابوجهل قال له: يا ابا طالب: أتسلم وتدخل في دين محمد ويقول الناس أن كبير مكة وقائدها دخل في دين محمد قبل موته؟ فتردد ابو طالب ولكنه مات على كفره وحزن عليه الرسول صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا لأنه كان حصنه وكان يدافع عنه دائما، ثم بعدها بقليل توفيت زوجته الوفية السيدة خديجة رضي الله عنها وكانت أقرب الناس إليه فكانت تواسيه في حزنه وكان صلى الله عليه وسلم يحبها حبا شديدا وأنزل الله جبريل عليه السلام قبل موت خديجة للرسول صلى الله عليه وسلم يقول له يا محمد: إن الله يقرئ خديجة السلام ويبشرها بقصر من قصب «لؤلؤ» في الجنة ثم ماتت السيدة خديجة، ولذلك سماه الرسول صلى الله عليه وسلم عام الحزن لأن عمه أعطاه الصمود وزوجته خديجة اعطته الحب وروح الصعود وكانت أول من آمنت برسالته، ولعل الله تعالى قدر ذلك ليقول لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ان ما كان يحميك الآن قد مات وان من كانت تعطيك الحنان الآن قد ماتت وها أنت الآن يا محمد صلى الله عليه وسلم بين حب الله تعالى وبين حمايته، أما عن قريش فقد انتهزت قريش عام الحزن واشتد إيذاؤها للرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، فخرج بعد ذلك إلى الطائف وقبيلة ثقيف ودعاها إلى الهداية ولكن هذه القبيلة جاملت قريش وأمرت سفهاءها أن يؤذوا محمد صلى الله عليه وسلم فشكا إلى الله تعالى مستغيثا بدعائه المشهور «اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، برحمتك أستغيث، انت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري؟ أسألك بنور وجهك الكريم الذي أشرقت به الظلمات وصلح به أمر الدنيا والآخرة من أن يحل بي غضبك أو أن ينزل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك» ثم عاد صلى الله عليه وسلم بعدها إلى مكة، وبعدها أرسله ربه سبحانه وتعالى إلى رحلة السعادة والمتعة «رحلة الإسراء والمعراج».