Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
13 يناير 2012
المصدر : الأنباء

التسول
ما رأي الإسلام في التسول بصفة عامة وكيف يعالجها؟
٭ الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله، أما بعد: أولا: المسألة لغير ضرورة لا تحل وذلك لورود النصوص التي تدل على ذلك، قال صلى الله عليه وسلم: «يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة، رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك. ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوام من عيش (أو قال سداد من عيش). ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة. فحلت له المسألة. حتى يصيب قوام من عيش (أو قال سداد من عيش) فما سواهن من المسألة، يا قبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتا» (رواه مسلم عن أبي بشر قبيصة بن مخارق).
وقال صلى الله عليه وسلم: «من سأل الناس أموالهم تكثرا، فإنما يسأل جمر جهنم فليستقل منه أو ليستكثر» (رواه أحمد والحاكم صحيح الجامع 6154).
وقال صلى الله عليه وسلم: «من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر» (رواه أحمد، وانظر صحيح الجامع 6156) أما لضرورة فهي جائزة، قال سبحانه: «وفي أموالهم حق للسائل والمحروم» قال أهل العلم: مدح من يعطي للسائل وغير السائل وإذا كان المعطي ممدوحا فعطيته مقبولة وآخذها غير ملوم.
ولكن رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في التعفف عن المسألة ولو جدت الحاجة، قال صلى الله عليه وسلم: «من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله…» [صحيح الجامع 5898) وقال كذلك: «اليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة» (متفق عليه).
ثانيا: عالج الإسلام هذه الظاهرة بحث المسلمين على العمل والجد والسعي في أرض الله لطلب الرزق. وأوجب على الأغنياء الزكاة. وأيضا حث المسلمين ورغبهم في الصدقة المستحبة وفتح أبوابا عظيمة في البذل والعطاء. ورغب المسلم في ترك المسألة وإن كان محتاجا. كما رغب المسلم أن يتفقد أحوال إخوانه المسلمين ويعينهم إن كانوا محتاجين حتى لا يضطروا للمسألة. وأوجب على ولاة الأمر أن يتعاهدوا هؤلاء الضعفاء والفقراء وسيرة عمر رضي الله عنه معهم مشهورة.
وأكد على لزوم تقوى الله التي هي سبب الفرج من كل ضيق، قال سبحانه: «ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب».
تارك الصلاة
ما حكم المسلم أو المسلمة الذي يصلي ويصوم في رمضان ثم يترك الصلاة بعد انتهاء شهر رمضان؟ أفتونا مأجورين؟
٭ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد، فهذه حال بعض المسلمين، وللأسف الشديد، تجده يصلي في رمضان مع الجماعة، ويحرص على ذلك، وعلى قراءة القرآن، فإذا انصرم الشهر ترك ما كان عليه من الخير والاستقامة، وعاد الى الانشغال بالدنيا وملذاتها وشهواتها ولهوها ولعبها، وقد حذر الله تعالى من هذه الحال، فقال: (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا) النحل/93، وهو مثل لناقضي العهود بعد توثيقها، أي لا تكونوا كتلك المرأة الحمقاء التي تغزل وتتعب في غزلها، ثم بعد ذلك تنقض غزلها المبرم القوي الى انكاث، وهو ما يحتاج الى غزل من جديد.
فهذا الذي صلى وصام في رمضان، وبنى أعمالا صالحة طيلة الشهر، ثم عاد الى التفريط، وترك الصلاة والعبادة، مثله مثل تلك المرأة الحمقاء التي تنقض ما غزلته، وتهدم ما بنته بالجهد والتعب والمشقة، وما ذاك إلا لقلة عقلها وضعف بصيرتها.
وقد أخرج البخاري عن بريدة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من ترك صلاة العصر حبط عمله»، فمن ترك صلاة واحدة فقد حبط عمله أي هلك، وفسد، فكيف بمن يترك الصلوات كلها، فلا شك أن ما بناه سابقا من العمل الصالح يهلك ويفسد.
وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال: «بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة» رواه مسلم عن جابر، وفي لفظ للترمذي «بين الكفر والإيمان ترك الصلاة»، فتارك الصلاة إذن قد خرج من الإسلام الى الكفر والشرك، ومن أشرك فقط حبط عمله كما قال عز وجل: (ولقد أوحي إليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) الزمر/65 أي ليبلطن ويفسدن.
فالمطلوب من المسلم والمسلمة الاستقامة على دين الله تعالى الى آخر العمر، كما قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) الحجر/99.
وقال عيسى عليه السلام كما حكى الله عنه في كتابه: (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا) مريم/31.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ظواهر الشرك
ما أبرز الظواهر الشركية المنتشرة في وقتنا الحاضر والتي يجب إزالتها؟
٭ الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده محمد وآله وصحبه، أما بعد:
هناك ظواهر شركية ومظاهر بدعية انتشرت بين المسلمين يجب على أولي الأمر محاربة هذه الظواهر وقمع هذه البدع، مثل:
٭ انتشار السحر والشعوذة وكثرة العرافين والعرافات والكهنة الذين يدعون معرفة الغيب وتصديقهم.
٭ الاستعانة بالجن في طلب الشفاء وقضاء الحاجات.
٭ الرقى الشركية التي توجد فيها ألفاظ الشرك.
٭ انتشار الأبراج البدعية في الصحف والمجلات.
٭ انتشار الطيرة والتشاؤم وأنها تجلب الضر.
٭ كثرة الحلف بغير الله تعالى كالمخلوقين وغيرهم.
٭ انتشار ظاهرة تعليق صور الكبراء في الشوارع وتعظيمها وهذا يؤدي إلى التقديس والشرك بالله تعالى.
٭ بعض الألفاظ التي ترد القدر وتطعن في حكمة الله جل وعلا «الألفاظ الشركية».
٭ تعليق التمائم على الأولاد والسيارات، زعموا أن ذلك يطرد الشر ويجلب الخير.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين