Note: English translation is not 100% accurate
ألقاب الصحابة
حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
27 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
انه الصحابي زيد بن حارثة رضي الله عنه كان يسمى قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن محمد.
فجاء في كتاب «أصحاب الرسول» ان زيدا أسلم، وكان ثاني المسلمين، وأحبه الرسول حبا عظيما، ولما أذن الرسول لأصحابه بالهجرة هاجر زيد الى المدينة، وآخى الرسول بينه وبين أسيد بن الحضير، وظل زيد يدعى زيد بن محمد حتى نزل قوله تعالى (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله) فسمي زيد بن حارثة.
زوجه الرسول صلى الله عليه وسلم مولاته أم أيمن، فأنجبت له أسامة بن زيد، ثم زوجه ابنة عمته زينب بنت جحش، ولكن لم تطب الحياة بينهما، فذهب زيد لرسول الله يشكوها اليه، فأخبره النبي بأن يمسك عليه زوجه، ولكن الله سبحانه أمر رسوله ان يطلق زينب من زيد، ويتزوجها هو، وذلك لإبطال عادة التبني التي كانت منتشرة في الجاهلية، وكان الابن بالتبني يعامل معاملة الابن الصلب، قال تعالى (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا).
وكان شرفا عظيما لزيد ان ذكر الله تعالى اسمه في القرآن الكريم، ثم زوجه الرسول صلى الله عليه وسلم من أم كلثوم بنت عقبة، لقد كان زيد فدائيا شجاعا، ومن أحسن رماة عصره، واشترك في غزوة بدر، وبايع النبي على الموت في أحد وحضر الخندق، وصلح الحديبية، وفتح خيبر، وغزوة حنين، وجعله النبي أميرا على سبع سرايا، منها: الجموع والطرف والعيص وحسمى، وغيرها، وقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها ما بعثه رسول الله في جيش قط إلا أمّره عليهم، عندما أخذ الروم يقتحمون حدود الدولة الإسلامية واتخذوا من الشام نقطة انطلاق لهم، بعث الرسول صلى الله عليه وسلم جيشا الى ارض البلقاء بالشام، وسار الجيش حتى نزل بجوار بلدة تسمى مؤتة، وتقابل جيش المسلمين مع جيش الروم، ودارت الحرب، واندفع زيد في صفوف الأعداء، لا يبالي بعددهم ولا بعدتهم ضاربا بسيفه يمينا ويسارا، حاملا الراية بيده الأخرى، فلما رأى الأعداء شجاعته طعنوه من الخلف، فظل زيد حاملا الراية حتى استشهد، فدعا له الرسول وقال «استغفروا لأخيكم، قد دخل الجنة وهو يسعى».