Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
4 مايو 2012
المصدر : الأنباء

موت جذع المخ
نرجو توضيح قتل الرحمة وهو مساعدة المريض الميئوس من شفائه للتخلص من الحياة، وذلك بطريقة سلبية كمنع الأدوية المهمة أو بطريقة إيجابية مثل منع جهاز التنفس الاصطناعي أو الأكل والمحاليل؟
٭ محرم القتل ولو كان بقصد الرحمة، كما يقال فالقتل إزهاق روح إنسان معصوم الدم وسواء كان صحيحا أم مريضا، فلا يجوز قطعا منع الدواء أو الطعام أو المحاليل أو نحو ذلك بقصد موت المريض ومن فعل ذلك فقد ارتكب جريمة قتل، ولا يجوز لأهل المريض الرضا بذلك، وكذلك يمنع رفع أجهزة الإنعاش، ولقد تقرر بإجماع آراء الفقهاء والأطباء في ندوة «الحياة الإنسانية بدايتها ونهايتها» التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في الكويت الآتي: إذا تحقق موت جذع المخ بتقرير لجنة طبية مختصة جاز حينئذ إيقاف أجهزة الإنعاش الصناعية.
الإقامة في بلد بدون صلاة الجمعة
قد يوجد المسلم مسافرا في بعض البلاد التي لا تقام فيها صلاة الجمعة، وأحيانا يمتد مقامه إلى شهرين أو أكثر، فما الحكم في ذلك؟
٭ لا جمعة على المسافر، وإن أقام ببلد لا تقام فيه الجمعة ولم يوجد عدد يكفي لإقامة صلاة الجمعة، فلا جمعة عليه ويصليها ظهرا.
العدد الأدنى لصلاة الجمعة
ما العدد الذي تجب فيه صلاة الجمعة، علما بأننا طلبة ندرس في إحدى الدول غير الإسلامية؟
٭ بالنسبة للعدد المطلوب أو العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة الفقهاء مختلفون، فالحنفية قالوا: تنعقد بأقل الجمع وهو واحد مع الإمام لقوله تعالى بصيغة الجمع: (فاسعوا إلى ذكر الله ـ الجمعة).
واشترط الشافعية والحنابلة ألا يقل العدد عن أربعين رجلا، والمالكية قالوا: تنعقد بحضور اثني عشر رجلا، ولا يكفي بالنسبة للطلاب الدارسين في الخارج وجود هذا العدد بل لابد من توافر بقية شروط صلاة الجمعة، وهي شروط صحتها، وشروط وجوبها، وهذه الشروط محل خلاف وتفضيل وأهمها ما اشترطه الحنفية من أن تقام الجمعة في البلدة أو المصر، ولم يشترط ذلك غيرهم، فأجاز إقامتها الحنابلة في الصحارى، والمالكية قالوا: تقام في كل مكان صالح للاستيطان.
كما أنها لا تجب على المسافر، فمن أقام الأيام التي يشرع له فيها القصر باعتباره مسافرا فلا تجب عليه، وإن تقرر بالنسبة له حكم المقيم فتجب عليه، كالطلبة الدارسين الذين قرروا الإقامة الطويلة.
تلف البضاعة
رجل استأجر سيارة لتحمل بضاعة له من مكان إلى آخر، فحصل حادث للسيارة فتلف جزء من البضاعة، فهل يحق لصاحب البضاعة أن يغرم السائق ما تلف من بضاعته؟
٭ إذا كان صاحب السيارة قد حمل البضاعة باتفاق مع صاحبها ورضا منه فإنه يعتبر أمينا على توصيل هذه البضاعة، ومادام أمينا فإنه لا يضمن ما تلف إلا إذا ثبت تعديه أو تعمده أو تهوره بما لا يكون من فعل أمثاله، فإن ثبت ذلك يغرم ما تلف، وإلا فلا.
الدعاء على السارق
لقد سرق عمي جميع الأموال، والمكونة من عدة ملايين من النقد والأراضي وغيرها وكل شيء مسجل باسمه فقط، على أساس انه أخوهم الكبير، ثم توفي، وتوفي والدي، وليس عندنا اي اثبات، والآن وبعد كل صلاة لا أستطيع التلفظ بـ (اللهم ارحم أموات المسلمين» لكي لا يشمل عمي هذا الدعاء، لما زرعه من حقد بيننا عليه وعلى أبنائه، فهل يجوز لي ان ادعو الله ان يحشره مع هامان وفرعون وقارون بالدرك الأسفل من جهنم أم لا؟
٭ في أمور الدنيا لابد من إثبات الادعاء، فإذا كانت الأموال مسجلة باسمه فهي ملكه لا ينازعه فيها أحد، وإن كانت ثمة تهمة فالقضاء يفصل بينكم، أما في أمور الآخرة، فإن كان ما يملكه لا يستحقه وملكه ظلما واحتيالا فهو ظالم لكم ولنفسه، وأبناؤه إن علموا ذلك وتحججوا بأنه لا توجد أوراق فهم ظالمون مثله، وأما الدعاء، فإن ضاق صدرك عن الدعاء لأموات المسلمين لأنه منهم، فصدور غيرك تسعهم، والأفضل ان تدعو بأنه «إن كان محسنا فزد اللهم في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته»، ولك ان تدعو عليه وحده إن كنت موقنا بأنه ظالم، ولك ان تجهر بذلك لقوله تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ـ النساء: 148) ولا داعي لكل هذا القلق، وفوض امرك الى الله مادمت لا تملك الوكيل في الدنيا، ولك في النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم أسوة حسنة، فقد تركوا عقاراتهم ومساكنهم ولم يستردوها حسبة لله عز وجل.