Note: English translation is not 100% accurate
مواقف من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم
تأكيد لقوة محمد في غزوة تبوك
18 مايو 2012
المصدر : الأنباء
في غزوة تبوك امر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بالتهيؤ لغزو الروم وكان ذلك في زمن عسرة وشدة من الحر وجدب من البلاء وحين طابت الثمار والرسول يعلم جيدا حب العربي لثماره وجمعها.
وكان من طباع النبي اذا خرج لغزوة كنى عنها ولا يفصح عنها صراحة لكن في تلك الغزوة كان لابد من مصارحتهم وبين لهم بعد المسير وشدة الزمان وكثرة العدو وانزل الله تبارك وتعالى قوله (وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون، فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون) وكان لنزول الآية اثر كبير فيمن كرهوا القتال في ذلك الحر الشديد.
ويذكر ان الرسول صلى الله عليه وسلم عرض على ابن قيس بن سلمة الخروج معه الا ان الرجل خاف على نفسه من فتنته بنساء الروم فقال محمد من دون عنف انه رغب بنفسه عن نفسه ووقع في فتنة اكبر.
وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اناسا من المنافقين يجتمعون في بيت سويلم اليهودي وكان بيته عند جاسوم وهناك كانوا يثبطون من عزيمة المسلمين حتى لا يخرجوا مع محمد، فامر القائد والنبي بحرق الدار حتى لا تجتمع الفتنة وبعدها جد الرسول في سفره وامر الناس بالجهاد وعدم الانكماش وحض اهل الغنى على النفقة في سبيل الله وانفق عثمان بن عفان في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق احد مثلها لرؤيته اصرار محمد على حرب الروم بعد كفرهم بالله.
الرسول لم يجبر احدا على الخروج معه وحين جاءه سبعة من رجال الانصار وكانوا اهل حاجة قال لهم ولا اجد ما احملكم عليه فمشوا واعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون ولكنه نادى عليهم فلا يعقل ان يرد طالب جهاد واعطاهم جملا وتمرا وخرجوا معه.
لم يقلق النبي لتخلف بعض المسلمين عن السير معه فالله معه ولم يتهم من تخلف لانهم اهل صدق ولا يتهمون في اسلامهم وخلف محمد علي بن أبي طالب الذي امره الرسول بالاقامة مع اهله ما جعل المنافقين يروجون الشائعات فخرج علي الى الرسول لكنه لم يبال بالاشاعات وارجعه الى اهله وسار محمد حتى وصل الى بئر شرب الناس منها الا انه بعد ارتوائهم قال محمد لا تشربوا ثانية وفعل الناس ما امرهم به النبي الا اثنين لم ينفذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم فكان مصيرهما الهلاك وحين حزن الرسول فالناس لا ماء معهم وشكوا ذلك للنبي الذي دعا ربه فاستجاب له وارسل سبحانه سحابة امطرت حتى ارتوى الناس وحملوا حاجتهم من الماء.
كيد المنافقين
موقف آخر للرسول صلى الله عليه وسلم عند اجتماعه بضيف ضلت ناقته فخرج اصحابه في طلبها الا ان المنافقين وجدوها فرصة للتقليل من محمد وقالوا اليس محمد يزعم انه يخبركم بامر السماء وهو لا يدري اين ناقته وعندما سمع ما يردد قال النبي اني والله ما اعلم الا ما علمني الله وقد دلني الله عليها وهي في هذا الوادي في شعبة كذا وكذا قد حبستها شجرة بزمامها فانطلقوا حتى تأتوني بها.
وعاد الناس بالناقة والعجب يملأ نفوسهم والايمان بالله ورسوله اقوى من كيد المنافقين.