Note: English translation is not 100% accurate
جند الله
النعمان بن المقرن استشهاده أبكى عمر رضي الله عنه
26 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
النعمان من قبيلة مزينة وكنيته أبوالحكيم، وكان يوم إسلامه يوما مشهودا، إذ أسلم معه عشرة إخوة له ومعهم أربعمائة فارس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال فيهم: ان للإيمان بيوتا وللنفاق بيوتا وان بيت بني مقرن من بيوت الايمان.
جهاده واستشهاده
لقد شهد النعمان الغزوات كلها مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان له ولقبيلته دور بارز في محاربة المرتدين، وكان هو بطل معركة نهاوند يوم أن ندبه أمير المؤمنين عمر لهذه المهمة الجليلة اذ كتب اليه قائلا: فإنه قد بلغني أن جموعا من الأعاجم كثيرة قد جمعوا لكم بمدينة نهاوند، فاذا أتاك كتابي هذا فسر بأمر الله وبنصر الله بمن معك من المسلمين، ولا توطئهم وعرا فتؤذيهم ولا تمنعهم حقا فتكفرهم ولا تدخلهم غيضة، فإن رجلا من المسلمين أحب الي من مئة ألف دينار، والسلام عليكم.
فسار النعمان بالجيش والتقى الجمعان، ودارت المعركة حتى ألجأ المسلمون الفرس الى التحصن، فحاصروهم وطال الحصار عدة أسابيع، وفكر المسلمون في طريقة يستخرجون فيها الفرس من حصونهم لمناجزتهم، فبعثوا عليهم خيلا تقاتلهم بقيادة القعقاع حتى اذا خرجوا من خنادقهم تراجع القعقاع فطمعوا وظنوا أن المسلمين قد هزموا، وكان النعمان قد أمر جيش المسلمين بألا يقاتلوا حتى يأذن لهم وخاطبهم قائلا: اني مكبر ثلاثا فاذا كبرت الثالثة فاني حامل فاحملوا، وان قتلت فالأمر بعدي لحذيفة، فإن قتل ففلان، حتى عد سبعة آخرهم المغيرة، ثم دعا ربه قائلا: اللهم أعزز دينك وانصر عبادك واجعل النعمان أول شهيد اليوم، اللهم اني أسألك أن تقر عيني بفتح يكون فيه عز الاسلام واقبضني شهيدا، فبكى الناس من شدة التأثر ودارت المعركة على مشارف نهاوند، وقاد النعمان المعركة بشجاعة نادرة وظفر بالشهادة التي كان يتمناها، وتحقق الفتح العظيم الذي طلبه من الله، فأخذ أخوه نعيم بن مقرن الراية وسلمها لحذيفة، فكتم أمر استشهاده حتى تنتهي المعركة.
وذهب البشير يخبر أمير المؤمنين عمر ويقول له: فتح الله عليك، وأعظم الفتح، واستشهد الأمير، فقال عمر: انا لله وانا اليه راجعون، واعتلى المنبر ونعى الى المسلمين النعمان بن المقرن أمير نهاوند وشهيدها، وبكى.. وبكى، حتى علا صوته بالبكاء. رضي الله عن النعمان القائد المنتصر شهيد معركة فتح الفتوح.