Note: English translation is not 100% accurate
حياة فقيه
محدث الشام العلامة الألباني
30 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
قالوا عن العلامة الألباني
٭ الشيخ محمد الحمود النجدي:
إنا لله وإنا إليه راجعون، لله ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده بأجل، كلمات نقولها في رحيل محدث العصر وذهبي الزمان محمد ناصر الدين الالباني، رحمه الله تعالى رحمة واسعة وجعل دار السلام مثواه.
لقد فقدنا والله استاذا فذا ومعلما صادقا نذر نفسه لخدمة دين الله تعالى وخصوصا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فأمضى الزمان عاكفا على تنقيته مما ليس منه، ذابا عنه ومدافعا لا يخاف في ذلك لومة لائم فخرج بتلك المصنفات الرائعة التي صارت لطلبة الحديث، بل وعلمائه مرجعا وموئلا لا تكاد مكتبة تخلو منها ولا تستغني عنها وشهد له بذلك احبابه واعداؤه، والفضل ما شهدت به الأعداء كما قيل.
٭ كلمة الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ – وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد:
الحمد لله على قضائه وقدره، وإنا لله وإنا إليه راجعون، لا شك ان فقد العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني مصيبة، لانه علم من اعلام الامة ومحدث من محدثيهم وبهم حفظ الله جل وعلا هذا الدين ونشر الله بهم السنة.
واضاف ان للفقيد مآثر عديدة في نصرة العقيدة السلفية ومنهج اهل الحديث وله مؤلفات عظيمة عديدة في خدمة الحديث وتمييز الحديث الصحيح من الضعيف واثره في العالم الاسلامي.
٭ كلمة الشيخ د.عبدالله صالح العبيد – الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي:
ان الله لا ينزع العلم من صدور الرجال وانما بموت العلماء ولا شك ان فقد الامة الاسلامية بوفاة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني يعتبر خسارة فادحة لاسيما وان موت فضيلته وانتقاله الى ربه يأتي بعد كوكبة من العلماء الذين حملوا كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما حملوا الدعوة الاسلامية في وقت كانت اشد ما تكون الحاجة اليهم والى امثالهم ونسأله جل وعلا ان يكون في تلاميذ الشيخ وتلاميذ اصحاب الفضيلة الذين سبقوه ما يعوض شيئا من مصاب الأمة.
٭ كلمة الشيخ عبدالعزيز السدحان:
تتلمذ الكثير من طلبة العلم على يد الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الالباني، رحمه الله، سواء من درس عليه في الجامعة الاسلامية لثلاث سنوات متتالية منذ افتتاحها سنة 1960 أو من درس عليه في حلقات العلم الخاصة او من درس مؤلفاته الكثيرة.
ويقول الشيخ عبدالعزيز السدحان ان الشيخ ناصر الدين الألباني افنى عمره في الدفاع عن السنة النبوية واحياء مآثر المحدثين وفي الدفاع عن السنة من الوضع والكذب ويكفيه، يرحمه الله، سلامة المعتقد قبل ذلك كله واتباع عقيدة السلف الصالح من خلال بعض المسائل الاعتقادية وكذلك من خلال تخريجاته في الحديث عن العقيدة ومقت الحزبيات، وكتبه لا تخلو مكتبة عامة او خاصة منها.
ويضيف الشيخ السدحان قائلا: يحق لنا ان نسمي هذا العام عام الحزن لكثرة من فقدناهم من علماء الامة وعلى رأسهم العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز، رحمه الله، والشيخ ابن غصوي والشيخ عطية سالم وغيرهم من العلماء آخرهم الشيخ الالباني، وقد روى عن الشيخ عبدالعزيز بن باز انه قال لو قيل ان الشيخ الالباني اعلم الناس بالحديث في عصره فليس ببعيد ان يكون كذلك.
ويوضح الشيخ عبدالعزيز السدحان انه عرف الفقيد من اكثر من عشرين عاما في المدينة المنورة، ويقول: دعوته الى منزلي في الرياض فلبى الدعوة بحضور جمع من طلبة العلم، وآخر لقاء به كان في عمان قبل وفاته – بفترة وجيزة – عائدا له في مرضه وكان مريضا منهكا ضعف جسمه جدا وسلمت عليه واقرأته سلام طلبة العلم هنا فلم اسمع منه الا قوله جزاك الله خيرا، ولم يعد يعرف الا المقربين منه.
٭ كلمة د.الحبيب بلخوجة – الأمين العام لمجمع الفقه الاسلامي:
العلامة الشيخ الالباني عرفناه عن طريق عنايته ودراسته للحديث الشريف واشتغاله بفنونه المختلفة وانقطاعه للدراسات العلمية الشرعية وعمله الطويل في المكتبة الظاهرية في دمشق، واضاف اننا فقدنا بموته رجلا سباقا الى خدمة العالم الاسلامي، فكان بذلك مرجعا لعدد كبير من الاساتذة والشيوخ، تغمده الله برحمته ورضوانه واسكنه فسيح جناته.
٭ كلمة الأستاذ كامل الشريف وزير الأوقاف الأردني الأسبق والأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة:
ان وفاة الشيخ محمد الألباني خسارة للأمة الاسلامية لما كان يتمتع به، رحمه الله، من شخصية فاعلة وقوية ومؤثرة وهناك اجماع على صفاء نيته واخلاصه في عمله، ولقد كنت اتابع ما كتبه، رحمه الله فنسأل الله ان يتغمده برحمته ويسكنه فسيح جناته وان يؤجره على عمله «إنا لله وإنا إليه راجعون».
٭ كلمة الشيخ عبدالعزيز الهدة:
محمد ناصر الدين الالباني شيخ الاسلام في عصره، ولا اريد ان اطنب في ذكره فيكفيه فخرا انه احيا علما قد اندثر في عصرنا وهو علم الحديث فقد سبقه ناس من اهل هذا العلم في هذا القرن، ولكن لم يكن لهم هذا الانتشار فالشيخ قد يسر الله على يديه ان ينتشر هذا العلم وتنتشر معه عقيدة السلف ومنهجهم وسلوكهم حتى كان علامة عليه فاينما ذكر السلفي نسب اليه حتى اسماه علم الجزيرة الشامخ سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز بمجدد العصر.
لقد كان لهذا العالم خصوم ولكنهم ما كانوا خصوما له الا ليأخذوا من شهرته كما كان هو الحال بإمام اهل السنة والجماعة ابن تيمية الذي من تكلم عنه فكأنما تكلم في نفسه.
كان هذا الامام اماما في الحديث والفقه السلفي المعتمد على الدليل فهو يدور مع الدليل حيث دار فتراه اليوم يقول بحديث ثم تجده يغير رأيه بمنتهى السهولة اذا وجد دليلا آخر ينسخه او يخصصه وبمنتهى التجرد لا كما يفعله بعض منتسبي هذا العلم، اذ يعز عليه متابعة الدليل لكي لا يقال انه كان جاهلا في حديث ما، فيقع مما حذر الناس منه، كما قال الله عز وجل واصفا حال المشركين (انا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون) اي اننا لا نغير ما كنا فيه فنخطئ انفسنا وآباءنا.
وأنا اذ اتكلم بهذا الكلام اقصد به أمرين:
الأول: تبيين حجم مصيبة الأمة الاسلامية في فقد هذا العالم لا الجزع من قدر الله.
والثاني: ان ابين منهج هذا الرجل الذي مات وهو يجاهد لايصال الامة لمفهوم السلف الناصع في الاعتقاد وطريقتهم في الاستدلال والسلوك.
رحم الله الشيخ رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته والحمد لله رب العالمين.