Note: English translation is not 100% accurate
جند الله
زيد بن الخطاب .. شهيد سبق عمر إلى الحسنيين أسلم قبله واستشهد قبله
31 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
رجل من أبناء الخطاب، من تلك الأسرة التي كان منها الفاروق عمر، صاحب الصفحات الناصعة في التاريخ الاسلامي، صاحبنا البطل كان يغبطه اخوه عمر فيقول عنه: سبقني الى الحسنيين: أسلم قبلي، واستشهد قبلي.
اسمه زيد بن الخطاب بن نفيل، ينتهي نسبه الى كعب بن لؤي فيلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في النسب الشريف، أمه أسماء بنت وهب بن حبيب من بني أسد وكنيته أبو عبدالرحمن.
من أبنائه عبدالرحمن من زوجته لبابة من بني عون، أسماء من زوجته جميلة بنت أبي عامر بن صيفي.
أخوه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو الأخ الأكبر والأسبق الى الإسلام.
كان رضي الله عنه ذا عقل راجح، وبصيرة نافذة، عرف في محمد صلى الله عليه وسلم الصدق والأمانة، وقارن بين ما يدعو اليه محمد الكريم صلى الله عليه وسلم من أجل الإنسان وسعادته وما عليه قومه من أباطيل، وما هم فيه من ضلال، فآمن بالرسول والرسالة ونطق بالشهادة، ففتحت أمامه أبواب الخير وعايش الهداية في كل أحواله.
هجرته
اضطهد المسلمون في مكة، واحتملوا العذاب أصنافا، الى ان أذن الله لهم بالهجرة الى يثرب، وهاجر زيد رضي الله عنه مخلفا وراءه كل ما هو أرضي ليشارك في البناء العظيم، وآخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين معن بن عدي عجلان، ومن الغريب ان يستشهدا معا في موقعة اليمامة.
كانت حياته ملحمة بطولة، وميدان جهاد، شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسولنا صلى الله عليه وسلم، وضرب بسيفه أعناق الأعداء الذين أرادوا هدم الدولة الناشئة، وإهلاك العصابة المؤمنة، وظل سيفه في يده يدفع به عن نحور الأعداء، ليمهد الطريق أمام الحق حتى يصل نوره الى قلوب عطشى الى النور والهداية، ولما حاول النفاق ان يكشف عن وجهه القبيح وارتد من ارتد عن الإسلام في زمن الخليفة الأول أبي بكر الصديق حمل راية الجهاد زيد بن الخطاب، كما يروي ابنه عبدالرحمن وسار الى حيث يوجد مسيلمة الكذاب وأعوانه، يقول عبدالرحمن بن زيد: «ان أباه كان يحمل راية المسلمين يوم اليمامة، ولقد انكشف المسلمون حتى غلبت حذيفة على الرحال، فجعل زيد يقول: أما الرحال فلا رحال، وأما الرجال فلا رجال، ثم جعل يصيح بأعلى صوته: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي وأبرأ إليك مما جاد به مسيلمة ومحكم بن الطفيل، وجعل يشتد بالراية يتقدم بها نحو العدو، ثم ضارب بسيفه حتى قُتل، ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة، فقال المسلمون: يا سالم إنا نخاف أن نؤتى من قبلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي، وانتصر المسلمون، وقضي على الفئة الضالة وبقي وجه الإسلام مشرقا، وكان ان استشهد معن بن عدي ليكون بصحبة أخيه زيد بن الخطاب.
وفاته
حزن عمر بن الخطاب على فقد أخيه زيد حزنا شديدا، وكان عمر يحب أخاه كثيرا فقال له يوم أحد: أقسمت عليك ألا لبست درعي، فلبسها ثم نزعها، فقال له عمر: ما لك؟ قال: إني أريد بنفسي ما تريد بنفسك، كلاهما كان يتمنى ان يستشهد قبل أخيه.
ثم تمضي بهما الأيام فيستشهد زيد يوم اليمامة ويقول عمر: سبقني الى الحسنيين: أسلم قبلي واستشهد قبلي.