Note: English translation is not 100% accurate
ذكرياتهم في رمضان
العجمي: التحاقي بـ «التعريف بالإسلام» جعلني خادماً للمهتدين الجدد
9 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء



الإشراف على رعاية المسلمين الجدد يثلج صدري ويسعدني ويجعلني أشعر بفرحة غامرة تملأ قلبي وأحب لقب «خادم المهتدين الجدد»
رمضان شهر الرحمة والمغفرة والإحسان.. لنحرص على تفعيل التكافل الاجتماعي بين المسلمين ليلى الشافعي
مع حلول الضيف العزيز شهر رمضان المبارك، تستضيف «الأنباء» خلال هذا الشهر نخبة من الدعاة ورموز الدين في الكويت، ليرووا لنا ذكرياتهم الرمضانية.
يحدثنا المحامي منيف العجمي عن ذكرياته في رمضان من خلال هذا الحوار:
هو مدير إدارة الأفرع وإدارة الحج والعمرة بلجنة التعريف بالإسلام المحامي منيف العجمي الذي يؤكد ان شهر رمضان الكريم هو شهر الرحمة والغفران والعتق من النار، وهو شهر التواصل والتكافل الاجتماعي بين المسلمين وشهر التقرب الى الله.
نرجو منكم التعريف بشخصكم الكريم؟
٭ بداية نبارك للمسلمين جميعا في مختلف أنحاء العالم بشهر رمضان المبارك، كما نبارك لجريدة «الأنباء» وأسرة التحرير عامة ولكم، انا اخوكم المحامي منيف عبدالله العجمي «خادم المهتدين الجدد» وهذا اللقب عزيز على قلبي جدا، متقاعد من العمل بشركة البترول الوطنية، محام وعضو جمعية المحامين الكويتية، وبالنسبة للعمل الدعوي مدير إدارة الفروع بلجنة التعريف بالإسلام ومدير إدارة الحج والعمرة بها ومسؤول مسؤولية مباشرة عن إدارة أفرع محافظة الأحمدي (المنقف، الوفرة، والصباحية).
ما الذي يعنيه لك شهر رمضان المبارك؟
٭ رمضان هو شهر الرحمة والعمل الصالح والتواصل بين المسلمين على البر والتقوى وجهاد النفس، والإكثار من العبادات والنوافل لنيل أكبر كم من الثواب والأجر من الله سبحانه وتعالى، شهر رمضان الفضيل هو شهر العطاء والتجرد والتوجه بالدعاء إلى الله تعالى ورجائه سبحانه ان يعتق رقابنا من النار. أضع نصب عيني وفي قلبي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه «شهر رمضان أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار»، في هذا الشهر الكريم تحصد الجوائز لما فيه من خصوصيات العطاء الإلهي من قول الدعاء ومضاعفة الحسنات.
حدثنا عن أهم المواقف التي تأثرت بها في رمضان؟
٭ كثير من المواقف تأثرت بها في رمضان منها اقبال جميع المسلمين على الله في خشوع وخضوع وتذلل تائبين منيبين حيث تعمر المساجد بالمصلين والذاكرين والتائبين والتالين لكتاب الله رب العالمين، ومما أتأثر به أيضا في رمضان دموع المسلمين في صلاة التراويح والقيام، خصوصا في العشر الأواخر وفي ليلة القدر. فصوت الباكين المنكسرين أمام الله عز وجل يزلزل كيان الإنسان فترى الجميع في مقام العبودية سواء، الغني والفقير، الكبير والصغير، المخدوم والخادم ركعا سجدا بين تذلل العبد ودموع التوبة، هذا المشهد يرقق القلب ويدمع العين ويعيش في الذاكرة.
علماء ودعاة
ما أبرز علماء الدين الذين تأثرت بهم في حياتك؟
٭ هناك بعض العلماء تأثرت بهم وأثروا الأمة الإسلامية كلها بعلمهم وأخلاقهم الطيبة لصدقهم وإخلاصهم وحرصهم على الحق وتواضعهم مع طلبة العلم، فهم كثر ولكن من أبرزهم الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين والشيخ محمد الجراح، والشيخ محمد متولي الشعراوي ود.خالد الجبير ود.محمد الطبطبائي والشيخ أحمد القطان وغيرهم ممن لا يسعني حصر أسمائهم في العالم الإسلامي.
حدثنا عن ذكريات لا تنساها في رمضان؟
٭ هناك ذكريات كثيرة لا أنساها في هذا الشهر الفضيل، ولكن من أبرزها حينما كنت صبيا كان والدي يصطحبني معه الى المسجد لصلاة التراويح، كما انني لا أنسى التواد والتراحم وتبادل البر رغم بساطة العيش حينها مع سماحة النفوس وطيب القلوب، مما يشعرك بأنك تعيش في أسرة واحدة حول الإفطار جميعا في المسجد وكل يأتي بما يستطيع من الطعام والشراب حسب قدرته، ولكن سماحة الأنفس كانت تضفي فيضا من السعادة في القلب وكل هذه الأشياء لا يمكن نسيانها.
ما الكتب التي تقرؤها في رمضان؟
٭ طبعا، القرآن الكريم خير كتاب وهو دائما في المقدمة، فكتاب الله دائما ما يصلني بربي ويرقق قلبي بما في آياته من معان وعظات ومواقف تعتبر دروسا تربوية في العقيدة والعبادة والأخلاق.
وتأتي قراءة كتب السيرة النبوية مباشرة بعد قراءة كتاب الله عز وجل، حيث تعد السيرة النبوية المنهج التطبيقي لكل من يعمل في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى، ومن الكتب التي اهتم ايضا بقراءتها سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم أجمعين، فالصحابة الكرام رضوان الله عليهم حملوا راية الإسلام وأدوا الأمانة وبلغوا عن الله ورسوله وواصلوا طريق الدعوة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، لإخراج البشرية من الظلمات الى النور حيث نشروا راية التوحيد في جميع أرجاء الأرض من مشرقها الى مغربها. ومن الكتب الأخرى التي أقرأها كتب الأخلاق التي تظهر قيمة الأخلاق الإسلامية في بناء الفرد والمجتمع الرباني الذي تسعد به بلاده وأمته.
التواصل
حدثنا عن المظاهر الاجتماعية التي كانت تحدث في رمضان وتتمنى عودتها مرة أخرى؟
٭ تبادل الزيارات والتهاني والتبريكات بين أبناء الفريج والأسر والعائلات مما يعزز روح المحبة والتعارف والتآلف والاخوة التي نادى بها ديننا الحنيف.
ومن بين هذه المظاهر ايضا تبادل الخيرات بين البيوتات من الجيران وأبناء المنطقة، وكان لذلك اثر عظيم على تقوية روح التكافل الاجتماعي بين أبناء الكويت.
نحتاج من أهل الخير التيسير على المحتاجين والمعسرين الذين يعملون على قضاء حوائج الفقراء والمساكين، ان تكون لهم متابعة ودور مباشر في الإشراف على حوائجهم، حيث يعد ذلك تقوية للحمة النسيج الاجتماعي ولله الحمد مازالت تلك العادات الطيبة موجودة، ولكن هموم الحياة ومشاغلها جعلها بغير الحماس والفاعلية المباشرة التي كانت عليها سابقا، وأصبحت قليلة شيئا ما.
ما الظواهر التي تتمنى اختفاءها في رمضان؟
٭ أتمنى اختفاء سلبيات وسائل الإعلام المختلفة، خصوصا المرئية منها والتي تجرح خصوصية هذا الشهر الفضيل بما يعرض على المشاهدين من مواد إعلامية وأفلام ومسلسلات لا تتلاءم مع مجتمعنا العربي المسلم المحافظ.
وأرجو كذلك اختفاء ضيق الصدر وسرعة الغضب بحجة ان الإنسان صائم مما يتنافى مع حكمة تشريع الصوم، فالصوم نصف الصبر، والحلم من مقومات قبول الصائم عند الله.
وآمل كذلك ان تختفي ظاهرة تسكع بعض الشباب في الأسواق والمجمعات التجارية، خاصة في العشر الأواخر من الشهر الكريم، فنرى منهم من يضايقون الأسر ويهجرون المساجد ويتركون سنة الاعتكاف بالمسجد، ويتركون ما ينفعهم عند الله من خيرات هذا الشهر الكريم من نيل للأجر والثواب المضاعف عند الله سبحانه وتعالى.
هل يختلف برنامجك اليومي في رمضان عن بقية الشهور؟
٭ نعم يختلف برنامجي اليومي في رمضان كثيرا عن بقية أيام العام، فيتميز بقلة ساعات النوم وكثرة العبادة، واتساع دائرة العمل الخيري والنشاط الدعوي والعمل الاجتماعي الى جانب العمل الذي أحمل أمانته في لجنة التعريف بالإسلام من رعاية للمهتدين ومتابعة برامج الدعاة في رمضان، علاوة على قيامي بالإشراف على مشروع إفطار الصائم ومتابعته بشكل يومي وما يصاحبه من دروس ومسابقات دينية وقرآنية، كل ذلك يستهلك الوقت بحيث تتمنى ان لو يصبح اليوم 48 ساعة بدلا من 24 ساعة، وعلى الرغم من ذلك فإنني استمتع بهذه الأعمال وأجد سعادة منقطعة النظير في العمل الخيري لحلاوة ذلك في القلب والنفس تتمنى ان تكون السنة كلها رمضان.
دفع البلاء
ما أمنياتك في رمضان على المستوى الشخصي والمستوى العام؟
٭ لي أمنيات عديدة، وأطلب من الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر الكريم ان يحققها انه سميع قريب مجيب الدعوات، أرجو من الله سبحانه وتعالى ان يحفظ بلدنا وأميرنا وشعبنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين، كما أرجوه سبحانه وتعالى أن يؤلف بين القلوب المتشاحنة وان يصلح النفوس المتخاصمة وان يديم نعمه علينا ظاهرها وباطنها، وان يدفع عنا وعن بلاد المسلمين شر الفتن والبلايا وان يحقن الدماء وان يلهم الأمة ورعاتها رشدهم حتى يعم سلام القلوب والنفوس والأوطان.
كما أسأل الله عز وجل ان يشفي مرضانا ومرضى المسلمين وان يفرج الهم والكرب والغم والحزن عن كل مهموم ومكروب وان يقضي الدين عن المدينين وان يوفق دعاة الإسلام للنهج الحكيم في عرض دعوة الله على العالمين كما علمنا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وأسأل الله كذلك ان ينصر الإسلام والمسلمين وان يرفع راية الحق والدين، انه سميع قريب مجيب الدعاء.
هل من كلمة أخيرة؟
٭ أشكر جريدتكم الغراء على إتاحة الفرصة لي للتحدث عبر منبرها الإعلامي المتميز، كما أشيد بمصداقيتكم وموضوعيتكم وحيادكم الإعلامي، وهذا ان دل فإنما يدل على قيامكم بجهود جبارة في سبيل نشر كلمة الحق والصدق، واسأل الله تعالى ان يوفقنا جميعا لما فيه الخير والسداد.