Note: English translation is not 100% accurate
جند الله
موسى بن نصير قاهر البيزنطيين وفاتح الأندلس
15 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
ولد موسى بن نصير في سنة 19 هـ في خلافة الفاروق عمر بن الخطاب في الحجاز، وكان والده ينسب الى قبيلة بكر بن وائل التي كانت توجد في ارض الحيرة غربي الفرات، وكانت ولادته في زمن كان الزحف الاسلامي كاسحا.
وكان موسى بن نصير قريبا من قلب عبدالعزيز بن مروان، «والد عمر بن عبدالعزيز» وجاء معه الى مصر، ونال ثقته، ثم طلب الخليفة الى عبدالعزيز ان يكون مستشارا لابنه بشير والي البصرة، وعندما مات بشير عاد عبدالعزيز الى مصر ليأخذ التاريخ على يديه مسارا آخر.
أقنع عبدالعزيز الخليفة ان يقود موسى بن نصير حملة في الشمال الأفريقي، ويستعيد ما فقده العرب في فتوحاتهم السابقة، واستطاع موسى بن نصير بذكائه الحاد وشجاعته ان يواصل الزحف حتى المحيط الأطلنطي، وانسحب البيزنطيون نهائيا من الشمال الأفريقي، وكان من طموحات موسى بن نصير ان يعبر المسلمون مضيق جبل طارق ويحتلوا الأندلس ثم جنوب فرنسا فإيطاليا ويستولوا على القسطنطينية ويعودوا الى دمشق عاصمة الخلافة الاسلامية عن طريق أوروبا.
وأرسل موسى بن نصير قائده طارق بن زياد لفتح الأندلس، ثم تبعه بنفسه بعد ذلك ليتم فتح هذه البلاد ويدخل قلب أوروبا، وقد صور أحد المؤرخين حال الأندلس بعد الفتح الإسلامي بقوله: «وفي أقل من أربعة عشر شهرا قضى موسى بن نصير على مملكة القوط قضاء تاما، وفي عامين فقط وطدت سلطة المسلمين فيما بين البحر المتوسط وجبال البيرينيه، ولا يقدم لنا التاريخ مثلا آخر اجتمعت فيه السرعة والكمال بمثل ما اجتمعت في هذا الفتح».
وخرج موسى بموكبه الرائع من إشبيلية في ذي الحجة سنة 95 هجرية، بعد أربع سنوات من الجهاد المرير في غرب أوروبا، ومعه القائد طارق بن زياد في طريقه الى دمشق، وعندما اقترب هذا الموكب المهيب من دمشق، جاءته رسالة من سليمان بن عبدالملك يطلب اليه الإبطاء في السير، لأن الخليفة كان يعاني المرض، وكان سليمان يريد ان يكون هذا الموكب بداية لعهده عندما يتولى أمر الخلافة بعد أخيه، ولكن موسى أصر على مواصلة سيره، ووصل دمشق قبل وفاة الوليد بأربعين يوما، وقد فرح الوليد حتى انه برغم مرضه ذهب الى المسجد، وخطب الناس وشكر الله على ما أفاء به على المسلمين في عهده من فتوحات وقابله الخليفة مقابلة تليق بالخدمات التي قدمها الرجل للإسلام والمسلمين، وكان دخول هذا الموكب الهائل في السادس عشر من يناير عام 715م.