Note: English translation is not 100% accurate
أسرار رمضان.. بقلم: محمد الخراز
18 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بقلم: محمد الخراز - al5arraz89@
بالأمس القريب شاركت بدورة شيخنا الشيخ طلال الفاخر حفظه الله بعنوان «كيف تستعد لشهر رمضان المبارك؟» وكانت الدورة مفيدة ممتعة وذكر فيها أسرارا وأخطارا تفيد المسلم قبل وأثناء رمضان، منها انه يجب على العبد المبادرة إلى الاستغفار والتوبة من الذنوب والمعاصي صغيرها وكبيرها وسرها وعلانيتها، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل منها، وإن زاد زادت حتى يغلف قلبه، فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه (كلا بل ران على قلوبهم) حسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، فقلب المسلم أبيض نظيف وعندما يذنب توضع عليه نقطة سوداء وهذه النقط طبعا معنوية ولا ترى، فكلما أذنب المسلم توضع عليه نقطة سوداء حتى يتكون الران على القلب بحيث يغطي القلب ويحول بين المتعة بالطاعة واللذة بها لذا بعض الناس يقول أصلي رمضان في جماعة وأصوم مع الناس وأقرأ القرآن إلا أنني لا أجد لذة حقيقية أو متعة حقيقة نقول بسبب الران المغطي للقلب والذنوب والمعاصي التي ارتكبتها قبل وأثناء رمضان وراجع وحاسب نفسك فيجب عليه أن يبادر الإنسان ويستغفر حتى يزيل ذلك الران والغطاء والله سريع الغفران قبل أن يغادر الشهر، قال الله تعالى (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون)، وقال الله تعالى (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه) فهذه الآيات يحث فيها الله تبارك وتعالى عباده على التوبة ولها 5 شروط: الإخلاص لله تبارك وتعالى بأن تكون توبتك له لا لأحد غيره والندم والعزم على عدم العودة للذنب بحيث أن تكون نية صادقة حتى تلقى العون من الله تبارك وتعالى والإقلاع فورا من الذنب وآخر هذه الشروط أن تكون التوبة فيمن تقبل فيه أي قبل طلوع الشمس من مغربها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه» وما لم تغرغر الروح أي قبل وصول الروح للحلقوم قال النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»، كذلك في هذا الشهر الفضيل كان السلف رحمهم الله يستعدون لهذا الشهر الفضيل بتنقية قلوبهم من الشحناء والبغضاء تجاه إخوانهم من المسلمين فقد سأل أحد التابعين الصحابي الجليل أبي عبدالرحمن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن كيف كان الصحابة يستقبلون شهر رمضان فأجابه ابن مسعود وقال «ما كان احدنا يجرؤ على استقبال الهلال وفى قلبه مثقال حبة من خردل من حقد على اخيه المسلم» فبادر أخي العزيز بهذه الخطوة إن لم تكن قمة بتطبيقها قبل الشهر فبادر بها الآن ونحن في الشهر الفضيل قبل أن يغادر ويفوتك أتباع منهج السلف والأجر العظيم، كذلك مما استفدناه من دورة شيخنا طلال الفاخر القاعدة التالية: مما وجب عليه فعله وجب عليه تعلمه فالصائم يجب عليه تعلم أحكام الصيام الفقهية والتي لا يعذر المسلم بجهلها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «طلب العلم فريضة على كل مسلم» وهناك كتب كثيرة ولله الحمد في فقه الصيام مثل شروحات المتون الفقهية الميسرة والتي من ضمنها باب الصيام مثل شرح منهاج السالكين للعلامة د.عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين رحمه الله وكذلك شرح عمدة الفقه أ.د.عبدالله بن عبدالعزيز بن جبرين حفظه الله وغفر له أو مثل كتاب الصيام سؤال وجواب للشيخ راشد العليمي حفظه الله تبارك وتعالى، وللصائم نفحات وبركات في هذا الشهر الكريم والتي إن استغلها المسلم حصل على الخير العظيم ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» إيمانا أي معتقدا بفرضه وفضله واحتسابا مستشعرا للأجر الذي يناله من الصيام والذي قال الله عز وجل في أجر الصيام فإنه لي وأنا أجزي به والكريم إذا أعطي وأكرم لا منتهى لكرمه وعطائه سبحانه وتعالى، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» وهي في إحدى ليالي الوتر من العشر الأواخر وهي كما قال عنها سبحانه (ليلة القدر خير من ألف شهر) البعض يظن أن الأجر الذي فيها يساوي ألف شهر يعني تقريبا 83 سنة ولكن لو تأملنا الآية وقوله سبحانه ليلة القدر خير أي أعظم وأكثر من 1000 شهر يعني لا ندري كمية الأجر والكريم إذا أعطى سبحانه كما قلنا لا منتهى لعطائه سبحانه، كذلك من نفحات هذا الشهر أن الصائم دعوته لا ترد قال النبي صلى الله عليه وسلم «إن للصائم عند فطرته دعوة ما ترد» رواه ابن ماجه وحسنه الحافظ ابن حجر، كذلك للصائم دعوة مستجابة في الليل ودعوة مستجابة في النهار، ومن القواعد التي تدربنا وتعلمناها في الدور عملية التغير، ماذا تعني هذه الكلمة؟ فعملية التغيير تشمل 3 كلمات الأولى حذف والثانية إضافة والثالثة تبديل، فالإنسان قبل رمضان مثلا لا يصلي صلاة الضحى ففي رمضان يضيف إلى برنامجه اليومي صلاة الضحى فتصبح هذه من ضمن عملية التغيير، كذلك يحذف عادة محرمة مثل التدخين ويبدلها بعادة حسنة مثل السواك فتصبح وتندرج ضمن عملية التغيير، وفي الأخير نذكر موضوع ألا وهو أخطار رمضان ويشمل 3 أمور: المعصية في رمضان وقد تكلمنا عنها في بداية المقال، والأمر الثاني تعرف طبيعة نفسك قد يقول القائل كيف أعرف طبيعة نفسي، اسمع إلى هذا الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم «رمضان شهر مبارك تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب السعير وتصفد فيه الشياطين، وينادي مناد كل ليلة: يا باغي الخير هلم، ويا باغي الشر أقصر» ففي رمضان تصفد الشياطين معناها أن الشر كف فإذا عرفت أنك مستمر في الشر فاعلم هذا ان من نفسك الأمارة بالسوء فيجب هنا تصحيح المسير وتجاهد نفسك، والقضية الأخيرة فأحرص على ألا يذهب رمضان وأجره سدى فقد يأتي رمضان تلو رمضان وأنت تصوم ولا يتقبل منك فاحرص على إخلاص النية ودعوة رب البرية بالتقبل ولا تكسل عن الطاعة والتي تدخلك إلى الجنة فتخسر.