Note: English translation is not 100% accurate
مرتب الزوجة.. هل من حق الزوج أن يأخذ منه شيئاً؟
العنزي: ليس من حق الزوج إجبار زوجته على صرف راتبها على البيت
16 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء



الحمدان: المسألة نفسية وتشعر الزوج بالحنان والتفاهم والخوف عليه من إرهاقه مادياً
الغانم: للمرأة ذمة مالية مستقلة والإنفاق مسؤولية الرجل الحياة مشاركة بين الزوجين، إلا ان الله سبحانه وتعالى جعل للرجل القوامة على الأسرة وليس القصد من ذلك الاستعباد والتسخير، وانما هي قوامة إشراف ورعاية أعطاها الله للرجل بحكم تكوينه الطبيعي وبحكم عمله وكده في تحصيل الرزق الذي ينفقه على أسرته، قال الله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) ولكن الظروف الحياتية قد يتخللها أحيانا الفقر والغنى وهذا يحتاج الى بذل وتضحية وصولا الى الحياة الفاضلة، فإذا وجدت ضرورة دعت الزوجة لمشاركة زوجها بمالها فلها ذلك.. ولكن هل من حق الزوج أن يفرض على زوجته مشاركته بمالها؟ أم أن هذا حق الزوجة فقط؟ وهل الزوجة التي تمتنع عن مشاركة زوجها آثمة؟ استطلعنا رأي القانون وعلماء النفس وسألنا الدعاة والتقينا ببعض المواطنين، فتباينت الآراء.. فإلى التفاصيل:
وسيلة تقارب
وعن رأي علماء النفس تقول د.نادية الحمدان: على الزوجة العاملة أن تعلم انها قد أخذت جزءا من وظيفتها الرئيسية وهي تربية الأطفال ومراعاة شؤون الأسرة في عملها خارج المنزل، وكون المرأة قد ذهبت الى العمل فهي قد قصرت في جزء من واجبها الأساسي من جانب معين، وليس من الإنصاف ألا تساعد في مصروف البيت، وقد يكون الزوج في غير حاجة الى ذلك، ولكن المسألة نفسية، والزوجة ممكن ان تعوض هذا التقصير بالمال بأن تحضر هدايا لأطفالها أو شراء ضرورات لهم لتعوضهم عن فقدانها في وقت عملها، أما إذا كان الزوج في حاجة الى راتبها فلا مانع من مساعدته حتى تشعره بالقرب والحنان والتفاهم فيشعر الزوج بخوف زوجته عليه وعلى ألا ترهقه ماديا ومطالبته بما لا يطيق فينشأ عن ذلك ان يصبح الزوج أكثر حنانا وشفقة على زوجته التي تريد المساهمة معه في مصروف البيت فيشعر بحبها له ولأولادها وبيتها وكل ذلك يتم بطيب الخاطر والمعاملة الحسنة ويكون هناك اتفاق من الأساس، أما إذا كان الزوج بخيلا ولديه المال الوفير فقد حلل لها الشرع ان تأخذ من ماله على قدر حاجتها وحاجة أولادها.
شرط الرضا
أما عن رأي الشرع في الزوج الذي يجبر زوجته على صرف راتبها على البيت فيجيب د.سعد العنزي قائلا: ليس من حق الزوج أخذ شيء من مال زوجته إلا برضاها وبموافقتها، كما لا يجوز للزوج إجبار زوجته على صرف راتبها على البيت لأن نفقة البيت من مهام الزوج ومن مستلزماته، ولكن لا بأس ان تشارك الزوجة في مصاريف البيت اذا كان هذا برضاها، ومن المعلوم ان حق القرار في البيت هو حق خالص للزوج على زوجته، فإذا تنازل الزوج عن هذا الحق وسمح لزوجته بالعمل خارج البيت لم يكن هذا التنازل موجبا بأخذ شيء من راتبها في مقابل العمل، لأنه تنازل عن حقه في القرار بمحض ارادته ولكننا نقول: إن مساعدة الزوجة لزوجها في مصاريف البيت ومشاركتها في نفقة البيت برضاها أمر مطلوب ومحبب مما يساعد ويساهم في استمرار العلاقة الزوجية ولكن بشرط الرضا والاتفاق لا الجبر والإكراه.
مسؤولية الرجل
ويضيف الباحث الشرعي صالح الغانم ان الزوج المسلم هو المسؤول الأول عن التبعات المالية للأسرة وهو المطالب شرعا بالنفقة والكسوة والسكن لزوجته وأولاده، قال تعالى: (أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم) ومعنى الوجد: الوسع، وقال سبحانه (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها) وقد عد الرسول صلى الله عليه وسلم النفقة على الأهل أفضل الصدقات وأعظمها أجرا فقال، كما في الحديث المتفق عليه: «دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك».
وأكد الغانم أن هذه الحقوق المالية واجبة على الرجل لزوجته سواء كانت غنية أو فقيرة، ولا تجبر الزوجة على ترك شيء منها إلا عن طيب نفس وباختيار وبإرادة مستقلة، قال تعالى: (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ـ النساء: 4).
وزاد، إذا كان هذا هو حكم الشرع من حقوقها المالية قبل الرجل فهل من المعقول بعد ذلك ان يكون للرجل حق في مال زوجته سواء كان مرتبا أو عقارا تملكه، فإن مما يمتاز به الإسلام أن جعل للمرأة ذمة مالية مستقلة وصحح تصرفاتها المالية الرشيدة دون حاجة الى إذن خاص من الرجل أيا كان.
وقال: كل ما نوصي به أن تكون العلاقة بين الزوجين قائمة على الحرص على سلامة الأسرة واستقرارها عن طريق التعاون البناء وفي إطار التفاهم العاقل والتلاقي على المحبة والوئام، ولنتذكر اعتزاز الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالسيدة خديجة رضي الله عنها عندما قال: «وواستني بمالها إذ حرمني الناس».
هيبة الزوج
يقول أحمد الصالح «موظف»: تقع على الزوج مسؤولية الإنفاق على الأسرة والبيت وتلبية متطلبات زوجته وأولاده، وللمرأة في الإسلام ذمة مالية مستقلة ولهذا فإنني اعتقد انه ليس من حق الزوج الاعتماد على أموال زوجته أو على راتبها، وقد جعل الله الرجال قوامين على النساء بما أنفقوا.
وزاد: إذا اضطرت الظروف الرجل الى طلب المساعدة من زوجته فيجب اعتبار ذلك دينا عليه، ويجب عليه تسديده في أقرب فرصة، فالرجولة شهامة وكرم، والرجل الذي يعتمد على راتب زوجته ليس من حقه ان يطلب منها ان تخدمه، فالإحساس بأن دور الرجل هو العمل والإنفاق على الأسرة ودور المرأة يتمثل في رعاية زوجها وأبنائها والقيام بواجبات بيتها والرجل حين يعتمد على راتب أو مال زوجته فإنه يفقد دوره وهيبته كزوج.
أشارك
وتقول حنان يوسف: أساهم في أكثر من نصف راتبي مع زوجي والباقي أقوم بإنفاقه على احتياجاتي الخاصة وأولادي، وأحاول التوفيق بين دوري في المنزل وخارجه ومع ذلك يرى زوجي انني مقصرة في حق بيتي.
لا يعجبه
وتشير هنا الى ان زيادة راتبها عن زوجها جعله يعتمد عليها في كل شيء وتقول: زوجي يعطيني مبلغا كل أول شهر ويترك لي تدبير كل شؤون المنزل من تعليم الأبناء وشراء الملابس ومسؤولية الإجازة، ورغم ذلك إذا عاد من عمله ولم يجد الطعام جاهزا اتهمني بالتقصير.