Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
23 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

الرجوع عن الوصيةعملت وصية لشخص وكان صديقا من اعز الاصدقاء، ولكن مع مرور الايام حدث ما عكر الصداقة والحقيقة انها انقلبت الى عداوة، وأنا الآن اريد ان ارجع عن وصيتي فهل يجوز، وهل على اثم، وهل هذا من عدم الوفاء بالعهد؟
٭ يجوز لك الرجوع ولا اثم عليك وليس هذا من عدم الوفاء بالعهد لان الوصية لا يلزمك الوفاء بها بالشرع لانها عقد غير لازم، فيجوز للموصي الرجوع فيها متى شاء، ولانها عقد لا يثبت حكمه الا بعد موت الموصي، فلا يترتب اي حق للموصى له قبل ذلك، فيكون بالخيار بين الامضاء والرجوع، لما روي عن عمر رضي الله عنه انه قال: «يغير الرجل ما شاء من وصيته»، وهو قول الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
التقشف
بعض الاحاديث والآيات تحث المسلم على التقشف، وأن كل شيء من الرزق مكتوب، فهل معنى ذلك ان المسلم يكتفي بالقليل من الرزق ولا يبحث عن فرص التجارة وزيادة المال؟
٭ زيادة الرزق أو الغنى مطلوب فالمسلم القوي خير من المسلم الضعيف والغنى من اهم عناصر القوة وفي القرآن والسنة آيات وأحاديث كثيرة تحث المسلم على السعي لطلب الرزق وكسب المال ولكن بالوسائل المشروعة، منها قوله تعالى: (فإذا قضيتم الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ـ الجمعة: 10)، وقال عز من قائل: (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ـ الملك 15).
وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «على كل مسلم صدقة، قيل: ارأيت ان لم يجد؟ قال: يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق، قيل: ارأيت ان لم يستطع؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف، قيل له: أرأيت ان لم يستطع؟ قال: يأمر بالمعروف او الخير، قيل: ارأيت ان لم يفعل؟ قال: يمسك عن الشر، فانها صدقة». (فتح الباري 10/ 447 ومسلم 2/ 699 واللفظ لمسلم).
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أطيب الكسب، قال: «عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور» (أخرجه الطبراني في الاوسط 3/ 82، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 61 وقال: رجاله ثقات)، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ان اطيب ما اكلتم من كسبكم، وان اولادكم من كسبكم».
ولذلك ذهب الفقهاء الى ان الاكتساب فرض على المحتاج اليه اذا كان قادرا عليه، لانه به يقوم المكلف بما وجب عليه من التكاليف المالية، من الانفاق على النفس والزوجة والاولاد الصغار، والابوين المعسرين، والجهاد في سبيل الله وغير ذلك، وقالوا باباحة التكسب لزيادة المال والجاه والترفه والتنعم والتوسعة على العيال، مع سلامة الدين والعرض والمروءة وبراءة الذمة.
ويجب التكسب على من لا قوت له ولمن تلزمه نفقته، وعلى من عليه دين او نذر طاعة او كفارة.
مصيبة الموت
الموت حق وهو قدر وليس مصيبة، بينما يتحول مصيبة للشخص الذي فقد شخصا عزيزا عليه ولكنه بحد ذاته لا يعتبر مصيبة وأود تعليقكم على ذلك وهل هناك آية في القرآن تنص على ذلك؟
٭ الموت ابتلاء ويصح القول انه مصيبة لانه ابتلاء بالأنفس قال الله تعالى: (الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون) قال الطبري في تفسيرها: يعني تعالى ذكره: وبشر يا محمد الصابرين، الذين يعلمون ان جميع ما بهم من نعمة فمني، فيقرون بعبوديتي، ويوحدونني بالربوبية، ويصدقون بالمعاد والرجوع الي فيستسلمون لقضائي، ويرجون ثوابي ويخافون عقابي، ويقولون عند امتحاني اياهم ببعض محني، وابتلائي اياهم بما وعدتهم ان ابتليهم به من الخوف والجوع ونقص الاموال والانفس والثمرات وغير ذلك من المصائب التي انا ممتحنهم بها: انا مماليك ربنا ومعبودنا احياء ونحن عبيده وانا اليه بعد مماتنا صائرون، تسليما بقضائي ورضا بأحكامي.
مدح الكفار
هل يدخل النار كل من مدح اعمال الكفار المميزة، في ديموقراطيتهم داخل بلدهم، وفي تكنولوجيتهم في الارض وفي الفضاء، والتي استفادت منها البشرية؟
٭ لقد علمنا الاسلام ان نمتدح من قدم لنا معروفا، فقال صلى الله عليه وسلم: «من صنع اليكم معروفا فكافئوه» اخرجه ابوداود، ولا ينظر لدين من قدم هذا المعروف، ولا شك ان لدى الغرب وأميركا حسنات وهم رواد الحضارة، فمدحهم بما هو فيهم من علم متقدم لا يمنع منه الاسلام، بل نعترف لهم، ولهم فضل السبق والتطور فيه، كما كان لنا السبق يوم ان كنا رواد الحضارة، ولم يرد نص في الكتاب او السنة يشير الى ان من مدح الكفار دخل النار.
فاقد الذاكرة
والدنا اعطى وصية لشخص وكان هو شريكه، والوالد الآن لا يعرف شيئا وهو فاقد للذاكرة تماما، فهل الوصية مستمرة، وخاصة ان العلاقة بينهما منذ فترة ليست جيدة حتى قبل ان تتغير حالة الوالد؟
٭ ما دام والدكم قد وصل به الحال الى ما ذكرتم من فقدان العقل والتصرف فان الوصية ساقطة وليس لهذا الموصى له شيء، لان الوصية عقد غير لازم عند الفقهاء كالوكالة، فيشترط ان يكون الموصي اهلا الى وقت الموت والا بطلت الوصية كالوكالة فتعتبر اهلية العقد الى وقت الموت، كما تعتبر اهلية الآمر في باب الوكالة، ولما كان المجنون غير اهل لانشاء الوصية في الابتداء، لان قوله غير ملزم، كان طروء الجنون المطبق مبطلا له.