Note: English translation is not 100% accurate
تحفظات وشكوك حول البصمة الوراثية
الطبطبائي: لا يجوز الاعتماد عليها كدليل.. والاعتماد عليها يؤدي إلى ضياع الحقوق
7 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء



العنزي: هناك خلاف في قطعية إثبات النسب وتعارضه مع الدليل الشرعي
الكردي: تصلح دليلاً على إثبات الأمومة مطلقاً ولنفي الأبوة لا إثباتهااختلف الفقهاء في مسألة البصمة الوراثية ومدى الاحتجاج بها وهل تعتبر حجة يعتمد عليها؟ وقد أفتى البعض بأن البصمة الوراثية تتنافى مع القواعد الشرعية في النسب وتسبب العديد من المشاكل التي قد تلحق بالمجتمع حال تطبيقها حيث ان هناك احتمالات للخطأ مما يؤدي إلى ضياع الأسر وتفككها. حول هذه القضية استطلعنا آراء العلماء.
لا مانع في حالات استثنائية
أقر المجمع الفقهي الاسلامي في فتواه: لا مانع شرعا من الاعتماد على البصمة الوراثية في التحقيق الجنائي واعتبارها وسيلة إثبات في الجرائم التي ليس فيها حد شرعي ولا قصاص، وذلك لتحقيق العدالة والأمن في المجتمع، اما استعمال البصمة الوراثية في مجال النسب فلابد ان يحاط بمنتهى الحذر والحيطة والسرية، ولذلك لابد أن تقدم النصوص والقواعد الشرعية على البصمة الوراثية، ايضا لا يجوز شرعا الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب ولا يجوز تقديمها على اللعان ولا يجوز استخدامها بقصد التأكد من صحة الأنساب الثابتة شرعا، ويجب على الجهات المختصة منعها وفرض العقوبات الزاجرة لأن في ذلك المنع حماية لأعراض الناس وصونا لأنسابهم، كذلك يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في مجال إثبات النسب في عدة حالات وهي حالات التنازع على مجهول النسب بمختلف صور التنازع التي ذكرها الفقهاء سواء كان التنازع على مجهول النسب بسبب انتفاء الأدلة او تساويها او كان بسبب الاشتراك في وطء الشبهة ونحوه، وحالات الاشتباه في المواليد في المستشفيات ومراكز رعاية الأطفال، وكذا الاشتباه في اطفال الانابيب، وفي حالات ضياع الاطفال واختلاطهم بسبب الحوادث أو الكوارث أو الحروب ولا يجوز بيع الجينوم البشري لجنس أو لشعب أو لفرد لأي غرض كما لا تجوز هبته لأي جهة لما يترتب على بيعه او هبته من مفاسد.
لا يعتمد عليها
العميد السابق بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد الطبطبائي أكد أن شمولية الإسلام لجميع نواحي الحياة الاجتماعية والأسرية والاقتصادية والسياسية وضع حلولا لجميع المشاكل، خاصة فيما يخص الأسرة، وقد ألحق النبي صلى الله عليه وسلم في مورد الشك والشبهة الولد بأبيه فقال صلى الله عليه وسلم «الولد للفراش وللعاهر الحجر» وشدد الطبطبائي على انه لا يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية كدليل مانع لإثبات النسب الذي تتوافر فيه شروط الاقرار بنسب الولد لا ينفيه فحص البصمة الوراثية.
علماء القافة
وأشار إلى أن الإسلام حرم الرجوع إلى علماء «القافة» «جمع قاف» وهو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود، حيث كان الناس في الجاهلية يعرضون أبناءهم على علماء القافة ويلحقون الولد بالأب إذا رأوا شبها لأبيه وإلا فكانوا ينفون الولد عن ابيه، وأضاف لقد انقذ الله أمة الإسلام من عادات الجاهلية السيئة وحكم بالبنوة لمجرد الفراش ولم يكن اي شبه بين الولد والوالد.
وأشار د.الطبطبائي الى انه لا مانع من ان تتعامل الجهات المسؤولة مع البصمة الوراثية وتطلبها، ولكنها تعتبر قرينة من القرائن وليست دليلا كافيا لنفي النسب أو إثباته، لافتا الى ان هناك بعض الحالات التي يمكن الاستفادة من البصمة الوراثية كأن تدعي أكثر من امرأة انها ام اللقيط وليس لإحداهن بينة، ونحو ذلك من المسائل التي ترجح فيها البصمة الوراثية أحد الطرفين اما أن يعتمد عليها كل شخص فذلك يؤدي إلى اختلال النظام العائلي، وتضيع الحقوق والمواريث مما يؤدي إلى التفكك الاسري.
هناك خلاف
أما د.سعد العنزي فيرى ان النفي في اثبات النسب لا يمنع شرعا انما الخلاف في الاثبات وذلك لتعارض ذلك مع النصوص الشرعية حال الخلاف والشقاق، فمثلا لو ادعت امرأة ان هذا الابن ولد لزوجها فلان ونفى الأب نسب هذا الابن واختصم قضاء الى البصمة الوراثية النسب لأبيه، وأصر الاب على النفي وطالب باللعان، فهل يؤخذ باللعان وهو حق شرعي للرجل أم يؤخذ بالصمة الوراثية التي اختلف علماء الوراثة في اثباتها للنسب بنسبة 99.9%، حيث إن الاثبات ليس قطعيا 100%، اذن هناك خلاف في قطعية اثبات النسب وتعارضه مع الدليل الشرعي.
واضاف د.العنزي اما في النفي، فالنفي سواء عن طريق الجينات او عن طريق فحص الدم فهو يثبت 100% للسبب نفسه، اذن هناك خلاف بين النفي الذي تستطيع ان تنفيه سواء عن طريق فحص الدم أو بطريقة اخرى واثبات النسب الذي لم يتفق العلماء بقطعيته 100%.
أضرار
وبالنسبة الى الأضرار التي يسببها العمل بالبصمة الوراثية بين د.العنزي ذلك في حالة اذا اصبحت البصمة دون قيود فينبغي الا يسمح بإجراء البصمة الوراثية سواء للمواطنين او المقيمين الا عن طريق القضاء لانه يؤدي التى مشاكل اسرية تهدد المجتمع.
وزاد، ولا حرج على السلطة ان تستخدم البصمة الوراثية في اثبات النسب للدلالة على اجراءاتها القانونية.
اما من الناحية الشرعية فإن الخلاف فقط في البصمة الوراثية يتألق في اثبات النسب ويتعارض مع اللعان.
وواصل د.العنزي مبينا الاضرار الناتجة عن العمل بالبصمة الوراثية، فقال: كذلك لا يعتد بها نهائيا فيما يتعلق باثبات النسب الخالي من العقد لقوله صلى الله عليه وسلم «الولد للفراش وللعاهر الحجر» ولقوله تعالى: (ادعوهم لابائهم) والابوة والبنوة لا تقران الا بعقد، كما يحق للقاضي ان يستأنس برأي البصمة الوراثية عند النزاع على انها قرينة وليست دليلا.
ليست قطعية
وأوضح الخبير بالموسوعة الفقهية د.احمد الحجي ان البصمة الوراثية اسلوب حديث في التعرف على شخصيتة صاحبها، ولم تكن معروفة قبل بضع سنين وهي ظنية وليست قطعية في قول البعض وربما كانت قطعية كما يدعي كثير من الخبراء. ولخص حديثه بأن البصمة سواء ظنية كانت او قطعية دليل مقبول على ثبوت الامومة عند عدم وجود ما ينافيها من الادلة الاقوى منها، كما اذا ادعى امومة طفل غير معروف النسب امرأتان ولا دليل لأي منهما على صدق دعواها، ولا دليل يمنع من تصديقها في قولها وقالت البصمة الوراثية انه ابن الاولى منها مثلا، او الثانية جاز الحاقه بها وقطعة عن الاولى بالبصمة، فإذا كان هناك دليل يمنع من ذلك كالبينة لم يؤخذ بالصمة لضعفها ونزولها عن البينة.
لا تكفي الأبوة
واشار الى ان الابوة لا تصلح البصمة الوراثية، دليلا عليها لان البصمة الوراثية كل ما فيها انها تثبت الجزئية، وهي كافية في ثبوت الامومة فتثبت بها ـ كما تقدم ـ اما الابوة فلا تكفي الجزئية في ثبوتها لان الزنا لا يثبت به نسب شرعا، وربما كانت الجزئية سببها الزنا، فلا تثبت الابوة بها لذلك ولكنها دليل معتبر في نفي الابوة عن طفل فاذا ادعى رجل ابوة طفل مجهول النسب، فثبت بالبصمة الوراثية انه ليس منه ألغي اقراره ببنوته له وقطع نسبه عنه بالبصمة، لافتا الى انه اذا استوفت البصمة الوراثية شروطها بأن كانت على يد خبير متمرس بها، وعدل لم يجرب عليه الكذب، والا لم يعتد بها اصلا، لا لانها لا تصلح لذلك، ولكن لانعدام شروطها، وخلص الى القول بأن البصمة الوراثية المستكملة لشروطها تصلح دليلا على الامومة مطلقا اذا لم يوجد مانع من ذلك، وتصلح لنفي الابوة لا لإثباتها عند انعدام الادلة المعارضة.
قرينة وليست دليلاً للنفي
سؤال قدم لرئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي والعميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.عجيل النشمي، «عند النظر في خصومه بحضانة طفل غير معروف الأبوين هل ينظر الى مصلحة من يدعي ان الطفل ابنه، او المدعى عليه الذي يحضن الطفل، او ينظر الى مصلحة الطفل المحضون؟
أجاب د.النشمي بأن الحضانة عند الفقهاء هي حفظ من لا يستطيع تدبير أموره، لصغره وتربيته ورعايته في كل ما هو من مصلحته. وبناء عليه، فالذي ينظر إليه ابتداء هو مصلحة المحضون، ولذلك تنزع الحضانة ممن يسيء الى الطفل، او يعجز عن القيام بشؤونه، فأساس الحكم هو مصلحة المحضون، ولذلك قال الفقهاء: اذا التقط الطفل فقير فإنه لا يقر في يده، لأنه لا يقدر على القيام بحضانة الطفل.
إثبات النسب بـ «البصمة الوراثية».
هل يقبل الشرع فحص البصمة الوراثية في البت بنسب طفل الى امرأة؟
من المستقر في المجامع الفقهية والندوات العلمية والفتاوى ان البصمة الوراثية تعتبر قرينة وليست دليلا حال النفي، وأما في الإثبات فلا يؤخذ بها. وبناء عليه، فلا يصح إجراء البصمة للإثبات، ومادام لا يؤخذ بها في الإثبات، فإجراؤها يسبب بلبلة، فالأولى ترك إجرائها، وهي على كل الأحوال قرينة وليس دليلا حتى يبنى عليها حكم النسب.
امرأة تدعي ان طفلا ابنها ـ هل يقبل الشرع بطلب نسب طفل تدعيه امرأة بعد سنوات من عمره حتى بلغ السادسة، وهي امرأة ليس لها زوج معروف حي او ميت وليس عندها ما يثبت زواجها بعقد زواج موثق؟
من شروط إثبات ادعاء النسب ان يثبت بطريق شرعي معتبر، كأن يولد على فراش المدعي، فالنسب الى الرجل في هذه الحال، او يثبت حمل المرأة به، او يثبت البينة، او إقرار الرجل بالنسب، ولا يجوز ولا يؤخذ بإقرار المرأة بنسب الولد، ويجوز ان تقر بوالديها وزوجها دون الولد، بل حتى لو كانت متزوجة وادعت لقيطا بأنه ابنها، فلا تقبل دعواها إلا ببينة لأن في ادعائها بنوته تحميل النسب على الغير وهو الزوج. وقد نص الفقهاء على ان الذي يستحق ان يقر بالنسب هو الرجل. وبناء على ذلك لا يحكم لامرأة منفردة لم يثبت زواجها، وليس لديها عقد زواج، لا يحكم لها ببنوة طفل.
حضانة المطلقة
الى متى تظل البنت في حضانة أمها المطلقة
حضانة البنت تستمر الى ان تتزوج ويتم الدخول، وأما الذكر، فتنتهي حضانته عند البلوغ، هذا مذهب المالكية. الحق في الحضانة.
سيدة تسأل عمن لها الحق في الحضانة بعد وفاة الأم، هل هي الجدة أم الأب، ام هي أم الأم، أم هي لـ أخت الشقيقة؟
الحضانة بعد الأم تكون لأم الأم، ثم لأم الأب ثم الأخت الشقيقة للصغير، ثم الأخت لأم، ثم الأخت لأب، ثم لأخت الأب، ثم بنت الأخت الشقيقة، ثم بنت الأخت لأم، ثم الى الخالة الشقيقة، ثم من يليها حسب ترتيب معين عند الفقهاء، وهو يختلف من مذهب لآخر.