Note: English translation is not 100% accurate
محمد صلى الله عليه وسلم أكثر الناس عدلاً
1 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
لا ريب في أن نبي الأمة والإنسانية أول من أقام العدل، لأنه صلى الله عليه وسلم اكتسب هذه الصفة من الأدب القرآني والتربية الالهية، ونضيف الى ذلك فطرته التي فطره الله عليها في كل سنوات عمره، ونرى صورا كثيرة في مسيرته المباركة تزكي صفة العدل فيه وتؤكدها، ومنها:
حين نزل قول الله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين) 214 - الشعراء، ناداهم جميعا: يا معشر قريش، اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا. يا بني عبد مناف، لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبدالمطلب لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت محمد، سليني من مالي، لا أغني عنك من الله شيئا. والمعنى أن العدل قاسم مشترك بين الجميع، لا فرق بين قريب وبعيد.
وهناك صورة أخرى تجسد عدل النبي صلى الله عليه وسلم: سرقت امرأة من قبيلة خزامة وهي قبيلة لها شأنها، فأحزن قريشا المصير الذي ستلقاه فقالوا: ومن يكلم رسول الله فيها، ومن يجزئ عليه الا أسامة بن زيد، حبيبه؟
فكلمه أسامة فقال صلى الله عليه وسلم: أتشفع في حد من حدود الله؟ إنما أهلك الذين قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها. على أن تأثير العدل وأثره ظهر واضحا جليا في تقرير وتكريس مبدأ المساواة بين الناس جميعا دون تفرقة في الجنس أو اللون أو الدين أو الغنى والفقر، وإنما يتفاضل البشر بالعمل الطيب والسلوك المستقيم والتقوى كما يقول القرآن الكريم: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) 13 - الحجرات، وكما عبر عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم: ان الله أذهب عنكم عبية الجاهلية ـ أي كبدها ـ كلكم بنو آدم وآدم من تراب. وقد حض صلى الله عليه وسلم على العدل والمساواة وحذر من نقيضهما: من أعان ظالما ليدحض بباطله حقا فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسول الله، وقال: من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة، وقال: ثلاث منجيات: العدل في الغضب والرضا، وخشية الله في السر والعلانية، والقصد ـ الاقتصاد ـ في الفقر والغنى.