Note: English translation is not 100% accurate
كن مواطناً مثالياً في يوم التحرير
الشمري: لنتذكر نعمة الأمن والأمان ونحفظ دعائم استقرار بلدنا
22 فبراير 2013
المصدر : الأنباء





الفليج: نحن بحاجة لمبادرة من الرموز والقيادات لنزع فتيل الفتنة الطائفية والحزبية والقبلية والفكرية والسياسية والعائلية
المري: ندعو الله تعالى أن يعيد الكويت مرة أخرى درّة للخليج يُشار إليها بالبنان مثلما كانت في السابق
السويلم: أتمنى أن تعود الكويت كما كانت ترفع شعار التسامح والمحبة وأن تعرف عدوها الحقيقي الذي يشعل الفتن فيهاما أجمل الكويت في أعيادها د.عصام الفليج يرى ونحن نعيش هذه الأيام ذكرى جميلة، ذكرى استقلال الكويت، وذكرى تحريرها من الاحتلال العراقي الغاشم، انهما اليوم الوطني ويوم التحرير، ولا ينبغي علينا ان تمر هذه المناسبة دون التوقف قليلا، والتفكر فيما مضى، وفيما هو قادم.
فنحن بداية بحاجة للمقارنة بين الماضي القريب والحاضر الذي نعيشه، هل تقدمنا أم تأخرنا أم تجمدنا؟ أنا لا أتكلم عن المؤسسات الحكومية، إنما أتكلم عن أنفسنا، فكثيرا ما تكلمنا – أو تشدقنا – بالمثاليات، وما ينبغي أن يكون، فهل وضعنا أهدافا واقعية لنا؟ وكم حققنا منها؟ وهل انعكس ذلك على المجتمع والوطن؟
وما لم نقم بالتقييم الدوري لأنفسنا وأهدافنا، وقياس الأداء، فسيسير بنا الزمن دون أن يكون لنا أثر لا على أنفسنا ولا على غيرنا ولا على وطننا، وسنكون على جانب الطريق، فبعدما قدم لنا الوطن الشيء الكثير، أما آن الأوان لأن نرد له شيئا من الجميل؟
لقد آن أوان المبادرات من أجل الوطن، وعدم انتظار الطلبات والأوامر، وهي إحدى ركائز «المواطنة» التي يفترض أن نتوارثها جيلا بعد جيل، فكما بادر فريق الغوص الكويتي في تنظيف البيئة البحرية، وبشكل متوال منذ أكثر من 20 عاما دون كلل أو ملل أو توقف، وكما بادر شباب الإطفاء في إطفاء الآبار التي أحرقها النظام العراقي، فالباب مفتوح للمبادرة من أجل الوطن.
اننا بحاجة لمبادرة من الرموز والقيادات لنزع فتيل الفتنة الطائفية والحزبية والقبلية والفكرية والسياسية والعائلية، وان تنصب جميعها من أجل الكويت، وتجاوز الخلافات الحقيقية والمفتعلة، وتوحيد الصفوف، لأن الخطر قادم ولا نعلم متى وأين، فلا بد ان نكون مستعدين له للحفاظ على الوطن.
إننا بحاجة لمبادرة عملية لأداء وظائفنا بإخلاص، والالتزام بالقوانين والأنظمة، وتسهيل وإنجاز أعمال وخدمات الناس بأسرع وقت، دون انتظار أوامر من المسؤول، فكفانا بيروقراطية وروتين قاتل، ولنكافح الرشوة التي جاءت بسببها.
اننا بحاجة الى مبادرة للحفاظ على البيئة، فلا يعقل هذا الإتلاف اليومي للبيئة البحرية والبرية والجوية، حتى كدنا نكون من الدول المتقدمة عالميا في التلوث البيئي.
مبادرات
اننا بحاجة لمبادرة لمواجهة الفساد الأخلاقي والقيمي القادم من الخارج، والمتغلغل في الداخل، للحفاظ على مجتمعنا نظيفا، فأي مجتمع نخره الفساد، فانتظر زواله، ومن قبل بالفساد، فلا يحزن إذا رآه بين أهله.
اننا بحاجة لمبادرة لاستكمال شرع الله بدءا من أنفسنا، ومرورا بأهلينا وأرحامنا وأحبابنا، ولا ننتظر قانون يحرم الربا أو الزنا أو غير ذلك، انما نسارع ونبادر برفض التعامل مع كل ما هو غير شرعي وفق رأي الدين وتوجيه العلماء.
اننا بحاجة لمبادرة لرص الصفوف وتأكيد مبدأ الثقة بيننا، وعدم التعامل بمبدأ التخوين الوطني، وضرورة احترام الناس والتيارات لبعضها البعض، فلا احتكار للوطنية ولا للولاء لهذه الأرض، فلعمري ذاك هو مفتاح الفرقة وشق الصفوف، والتي إن لم ننتبه لها فسيليها شق الجيوب!
إننا بحاجة لمبادرة لإقامة «العدل» في شتى مناحي الحياة، فالعدل ليس مقصورا في المحكمة، وإنما في كل مكان.. بين الأبناء والموظفين والمواطنين والزوجات والإخوة والأرحام.
اننا بحاجة لمبادرة لترسيخ مبدأ «الأمانة»، لأن الأمانة إذا ضيعت، فما علينا سوى انتظار الساعة، فمن يقوى عليها؟!
إننا بحاجة لمبادرة لنشر «صلة الأرحام» التي تقطعت لأسباب دنيوية، فلا يخلو بيت منها، والكل يكابر ويقول الغلط ليس مني، والكل يقول ليبادر الآخر، والكل يقول لن أهين نفسي، والنتيجة لم يتصالح أحد، والشيطان يتقافز من الفرح، فهل من مبادر؟!
انها آمال وأمنيات، قد يقول قائل وما علاقتها بذكرى الاستقلال والتحرير؟ أقول ببساطة ان الأمنيات الوطنية انما تنطلق وتتحقق من ذواتنا وأنفسنا، ولكن لنتذكر «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم»، فعندما نبدأ بالتغيير لأنفسنا سنتمكن من التغير لوطننا. وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.
التشنج السياسي
ويضيف الكاتب الصحافي والإعلامي حمد المري قائلا: دأب أهل الكويت بمختلف طوائفهم استقبال ذكرى اليوم الوطني ويوم التحرير بالفرح والبهجة بعد ان تتزين البلاد بالأعلام وصور حكام الكويت السابقين والحاليين في مشهد يعزز الوحدة الوطنية ويجسد صورة الأسرة الواحدة الملتفة حول حكامها مما جعل لليوم الوطني ويوم التحرير طابعا خاصا يتوافد إليه أشقاؤنا في دول الخليج العربية للمشاركة في هذه الفرحة. ورغم اننا نعاني من توتر سياسي داخلي تمثل في الأحداث المتكررة التي شهدتها البلاد إلا اننا على يقين ان الكل مجمع على حب الكويت والولاء لأسرته الحاكمة والسمع والطاعة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه وسدد خطاه لما فيه خير للبلاد والعباد. وبهذه المناسبة أسأل الله تعالى ان يعيد الكويت مرة أخرى درة للخليج يشار إليها بالبنان مثلما كانت في السابق وان ينعم عليها بالأمن والأمان والاستقرار وان يزيح عنها هذا التشنج والتوتر السياسي، كما أسأل الله تعالى ان يعينها على تحكيم شرعه لأن في ذلك فلاحا ونجاحا لنا في الدنيا والآخرة. كما أسأله ان يحمي دول الخليج العربية من كيد الكائدين وان يحقق لنا الاتحاد الكونفيدرالي مثلما اتحد الاتحاد الأوروبي فهذا سيعزز من قوة ومكانة وتطور دول الخليج العربية ومنها الكويت.
نعم الله
قال رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي – الجهراء – د.فرحان الشمري ان من نعم الله عز وجل التي أفاء بها على الكويت هي ان سخر من يمكن لها دين الله في الأرض ويسعى فيها لتطبيق شرع الله ويحقق لها الأمن والأمان والازدهار والرفاهية مما ينعكس على الناس وعلى الأرض مثل بناء المساجد والإنفاق على التعليم وصحة الإنسان وتوفير فرص العمل ومساعدة الفقراء والضعفاء، واضاف ان من نعم الله عز وجل على هذه الأرض أيضا ان تحقق فيها الاستقرار والأمن بعد فترة تجربة عصيبة من الاحتلال الذي أشاع الخوف والاضطراب في البلاد والعباد، وهي محنة امتحن الله بها أهل الكويت، كما ابتلى الله بها الأمم والشعوب لقوله تعالى (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون).
فرحة التحرير
وقال د.الشمري: ونحن في هذا اليوم نتذكر نعمة الله علينا وفرحة تحرير بلادنا وتحقيق أمنها ونتذكر نعمة الوطن التي تفتقدها بعض الشعوب والتي لا تعرف استقرارا ولا هدوءا، فلا يأمنون على أموالهم ودمائهم وأعراضهم ويتخطف الناس يمينا ويسارا فبهذه النعمة يجب ان يساهم الجميع في حفظ دعائم استقرار هذا البلد الذي يتطلب فيه الالتزام بشرع الله وشكر نعمه (لئن شكرتم لأزيدنكم) فمن الواجب علينا مضاعفة شكر النعم الكثيرة التي وهبنا الله إياها قولا وعملا وعقيدة بقلوبنا وألسنتنا وجوارحنا، ونحن بحمد الله مازالت نعمه تتري علينا وصدق الله إذ يقول وقولة الحق (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) فيجب أن نتذكر بمناسبة تحرير الكويت الذي تحقق فيها الأمن والاطمئنان ذلك الأمن الذي يتحدث عنه الله تبارك وتعالى (الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) لنقف وقفة صادقة مع النفس لنبذ مظاهر كفران النعم من ممارسات وسلوكيات خاطئة يمارسها البعض.
تحذير
وحذر د.الفرحان من سوء تربية الأبناء ومن سوء استغلال نعمة المال والمناصب والإسراف في جميع الوجوه التي نشاهدها من الحفلات والسفرات وارتكاب المحرمات والظلم وقطع الأرحام والمظاهر التي قد تستجلب سخط الله علينا وغضبه وذلك بالعودة الى الله واللجوء الى شريعته فهي الملاذ الآمن وصمام الأمان والتي تسكن بها الأنفس والمجتمعات.
الوحدة الوطنية
وأضاف الداعية يوسف السويلم بقوله: أتمنى يوم التحرير ان تتحرر سورية من الطغيان كما تحررت كويتنا الحبيبة وعلينا ان نستذكر ان رجوع الكويت كان بفضل الله ثم بفضل أعمال الخير التي جبل عليها أهل الكويت، والتاريخ يذكر انه لم تتحرر أي دولة وتعود لأصحابها بعد احتلالها بمثلما عادت الكويت وتكون كما كانت الا الكويت، وهذا بفضل الله ثم بسبب أعمال الخير التي وصلت الى القاصي والداني.
وتمنى السويلم ان يسود العدل ويرتفع صوت الحق ويؤخد على يد الظالم وان تعود الكويت الى سابق عهدها ترفع شعار التسامح والمحبة ونصرة المظلوم، كما أتمنى ان تصحو من الغفلة وان تعرف العدو الحقيقي الذي يشعل الفتنة ويذكيها.
توحيد الصفوف
ويقول الداعية حسين المعيوف: ان ذكرى الاستقلال والتحرير لم تكن يوما مجرد ذكرى واحتفالات تعلق فيها الزينات والأعلام في الشوارع وفوق المنازل، ولكنها ذكرى عزيزة على كل الكويتيين حملت في طيّاتها كفاح هذا الشعب العريق الذي صنع حريته بنفسه ووقف خلف قيادته الحكيمة، إيمانا منه بحكمتها ووعيها وفكرها الواعي المستنير على مر العصور والأزمان، ويشهد على ذلك التاريخ الذي سجل نضال الكويتيين بحروف من ذهب في أنصع صفحاته ومراحله. ان من الواجب علينا ان نوحّد الصفوف وان نتعاون لأننا جميعا نهدف الى تحقيق المصلحة العامة والى رقي الوطن وتقدمه، كما انه لابد من الابتعاد عن الخلافات والمشاكل التي لا تجر إلا الى التخلف عن ركب التقدم والتحضّر، وعلينا أيضا ان ننهض بالكويت وان نجعلها في مصاف الدول المتقدمة.
انني أدعو أبناء الشعب الكويتي الى العودة الى المصالحة ونبذ كل الخلافات وأي مشاكل أخرى، فهذه المناسبة من الممكن ان تكون نقطة انطلاق نحو تحقيق الإنجاز والخطط، وهذا لن يأتي إلا من خلال الترابط والتعاون والعمل كفريق واحد، ونبذ التفرق والوسائل المؤدية إليه.
وعلينا ان نستشعر نعمة الأمن والأمان التي أنعم الله بها علينا بعد تحرير بلادنا، فنشكر الله عز وجل على هذه النعمة العظيمة، فهي نعمة عظيمة لا يحس بها إلا من فقدها، فإننا حينما ننظر يمينا أو يسارا ونرى ما يعصف ببعض البلدان من الحرب والتدمير، فإن ذلك يدعونا الى ان نشكر هذه النعمة وان نحمد ربنا عليها، وان نسأله ان يديمها علينا، امتثالا لقوله تعالى (ولئن شكرتم لأزيدنكم).
كما انه لا ينبغي ألا تتخذ هذه النعمة – ذكرى التحرير – ذريعة لمعصية الله عزّ وجلّ بسماع الأغاني والاختلاط المحرّم واللهو غير المشروع، فما هكذا تشكر النعمة.
ولا يسعني في هذه المناسبة إلا ان أهنئ الكويت وشعبها كما أهنئ القيادة السياسية وعلى رأسها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وولي عهده الأمين وسمو رئيس مجلس الوزراء، واسأل الله عزّ وجلّ بفضله وكرمه أن يديم نعمة الأمن والأمان على بلدنا الحبيبة الكويت.
وقفة مع النفس يوم التحرير واجبة على كل مواطن لكي يتذكر ما قدمته له الكويت وما عليه أن يقدم لها عرفانا وامتنانا بفضلها عليه وتأكيدا لوطنيته وإخلاصه لبلد الخير وأرض السلام.