Note: English translation is not 100% accurate
ألفاظ خاطئة
المرأة الله يعزك، أو أنت بالكرامة..!
8 مارس 2013
المصدر : الأنباء
قال الله تعالى: (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون)، هناك كلمات وألفاظ شائعة مخالفة للشريعة الاسلامية يحدثنا عنها الداعية خالد الخراز على حلقات:
«المرأة الله يعزك»
وهذه كلمة يقولها البعض على سبيل التأفف من ذكر اسم المرأة، فعندما يتحدث أو يسمع اسم امرأة يقول «الله يعزك» وهو لا يعني انه يدعو للسامع بالعز والرفعة والتمكين، وانما هي في مقام المخاطب عن الحيوان فكأن قائلها إذا قال الله يعزك مثلما يقول: اشترينا حمارا الله يعزك أو نحوه، وهذا لا شك من أخلاق الجاهلية، ومن عاداتها السيئة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما النساء شقائق الرجال» صحيح الجامع (2333) فكيف تمتهن المرأة؟! وهل كانت زوجات الأنبياء والرسل، وبنات الأنبياء والدعاة الهداة إلا نساء؟ ثم ما رأي الجهلة من أحاديث أمهات المؤمنين خديجة وعائشة، وسيدة نساء أهل الجنة فاطمة رضي الله عنهم، تالله انها لإحدى الكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فكيف تمتهن المرأة وهي أم لنا، وأخت لنا، وبنت وزوجة.
لا جزاك الله خيرا..!
كذا يقول البعض دعوة على من يدعوه الى شيء أو يصله بصلة، فيظهر الموصول ثناء في غير محله، ويدعو على الواصل، وهو يحسب انه يحسن صنعا، فيقول: لا جزاك الله خيرا! فيسقط الواو بعد (لا) فبدلا من ان يدعو له، يدعو عليه، والصواب ان يقول: لا ـ وجزاك الله خيرا ـ عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صنع اليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء» رواه الترمذي (2035) وقال: حسن جيد غريب، وروى الخطيب البغدادي في تاريخه: (14/148) عن المبرد قال: سأل المأمون يحيى بن المبارك عن شيء، فقال: لا وجعلني الله فداك ـ يا أمير المؤمنين، فقال: لله درك ما وضعت (واو) قط موضعا أحسن من موضعها في لفظك هذا، ووصله وحمله، وهذا أدب رفيع، ولباقة جميلة، فتأمل.
يا حمار.. يا تيس.. يا كلب.. ونحوه..!
وهذه ألفاظ دارجة على ألسنة كثير من الناس يقولها البعض عن طريق الفكاهة أو الخصومة أو نحوها، وهي مما تسقط المروءة، وتذهب الحياء وفيها من الكذب ما فيها قال الإمام النووي في (الأذكار 515): ومن الألفاظ المذمومة المستعملة في العادة قوله لمن يخاصمه: يا حمار، يا تيس، يا كلب، ونحو ذلك، فهذا قبيح لوجهين:
أحدهما: انه كذب، والآخر: انه إيذاء، أ.هـ.
قلت: فالسب، أو الشتم، أو العياب، أو الطعن، أو اللعن، أو الفحش ليس من أخلاق المؤمنين قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ـ الحجرات: 11)، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» رواه الترمذي (1977) وقال: حديث حسن غريب، وعنه ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» رواه البخاري ومسلم.
فالتنابز بالألقاب منهي عنه بنص الكتاب والسنة ان يلقب بعضهم بعضا قال الواحدي: قال المفسرون: هو ان يقول لأخيه المسلم يا فاسق يا منافق، أو يقول لمن أسلم يا يهودي يا نصراني، قال عطاء: هو كل شيء أخرجت به أخاك من الإسلام، كقولك يا كلب يا حمار يا خنزير.
ومن نظائر تلك الكلمات (يا ثور، يا ثورة، يا خنزير، ملعون الخير، ابليس، نزغة ابليس، الطول انخله والعقل عقل اصخله، ملعون الوالدين) قلت: وأشد من ذلك اتهام المسلم بالكفر من غير تأويل، عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها احدهما» رواه البخاري قال ابن حجر: (10/466 فتح) إن من قال ذلك لمن يعرف منه الإسلام ولم يقم له شبهة في زعمه انه كافر فإنه يكفر بذلك، «ثم نقل الحافظ ابن حجر قول القرطبي وانتهى ان المقول له ان كان كافرا شرعيا فقد صدق القائل وذهب بها المقول له، وان لم يكن رجعت للقائل معرة ذلك القول وإثمه.. وهو من أعدل الأجوبة».
قلت: ومن أشباه الكلمة السابقة (يا يهودي.. يا نصراني.. يا منافق)!