Note: English translation is not 100% accurate
من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
19 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
وكان صلى الله عليه وسلم نظره اللحظ بعينه، النظرة السريعة بطرف العين إلى اليمين أو اليسار التي لا تحرج ولا تخجل الآخرين، وكان صلى الله عليه وسلم يقسم لحظاته بين أصحابه، فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حدث بحديث تبسم في حديثه.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما يجلس تجاه القبلة.
وكان صلى الله عليه وسلم لتواضعه، يؤتى بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة، فيضعه في حجره إكراما لأهله، وربما بال الصبي، فيصيح بعض من رآه، فينهاهم صلى الله عليه وسلم عن ذلك.. قائلا: «لا تزرموا (تقطعوا) بالصبي حتى يقضي بوله.. ويكمل له الدعاء أو التسمية فإذا انصرف القوم، غسل ثوبه».
وكان صلى الله عليه وسلم لا يدع أحدا يمشي معه إذا كان راكبا، حتى يحمله معه، فإن أبى، قال: تقدم أمامي وأدركني في المكان الذي تريد.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام، سأل عنه، فإن كان غائبا دعا له، وإن كان شاهدا زاره، وإن كان مريضا عاده.
وخدم أنس النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين، فلم يقل صلى الله عليه وسلم له أبدا: هلا فعلت كذا؟ أو لم فعلت كذا؟ ولا عاب عليه شيئا قط.. فإذا لام نساء النبي صلى الله عليه وسلم، قال دفاعا عنه: «دعوه، إنما كان هذا بكتاب وقدر».
ولقد كان صلى الله عليه وسلم يدعو الجميع بكناهم إكراما لهم، واستمالة لقلوبهم: الأصحاب، ويكني من لا كنية له، والنساء، اللاتي لهن الأولاد واللاتي لم يلدن، والصبيان ليستلين قلوبهم.
وكان صلى الله عليه وسلم يؤثر الداخل عليه بالوسادة التي تحته، يقدمها له إكراما لضيفه وطمأنة لنفسه، فإن أبى أصر عليه حتى يقبل.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلمإذا أخذ في طريق، ذهب فيه، رجع في غيره، ذهب في طريق ورجع من آخر، وهكذا كان بفعل حفيده ويأمر بفعله.
وكان صلى الله عليه وسلميخرج بعد طلوع الشمس، لأن الجلوس للتعبد والدعاء والذكر بين الطلوعين أفضل من طلب الرزق.
وكان صلى الله عليه وسلمإذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل، قعد عند أول مكان يجد من طرف دخوله.
وما كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم العباد بكنه عقله أبدا، وقال: «إنا معاشر الأنبياء، أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم» ولم يكن هذا منه صلى الله عليه وسلم إلا لحسن خلقه وتواضعه ورأفته بالناس.
وكان صلى الله عليه وسلم كثير الضراعة والابتهال إلى الله تعالى، دائم السؤال من الله تعالى أن يزينه بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق، وكان يقول في دعائه: «اللهم حسن خلقي» ويقول: «اللهم جنبني منكرات الأخلاق».
وكانت في النبي صلى الله عليه وسلم مداعبة، وذلك رأفة منه لأمته، لكيلا يبلغ بأحد منهم التعظيم له، فلا ينظر إليه، حذرا من المبالغة في التقديس، فيقولون قولا عظيما، نعوذ بالله تعالى، كما هو شأن النصارى في عبدالله عيسى بن مريم، وكان صلى الله عليه وسلم ليسر الرجل من أصحابه إذا رآه مغموما بالمداعبة.
وكان صلى الله عليه وسلم يخاطب جلساءه بما يناسب. فعن زيد بن ثابت، قال: كنا إذا جلسنا إليه صلى الله عليه وسلم إن أخذنا في حديث في ذكر الآخرة، أخذ معنا، وإن أخذنا في ذكر الدنيا، أخذ معنا، وإن أخذنا في ذكر الطعام والشراب، أخذ معنا.
ولم يكن له صلى الله عليه وسلم خائنة الأعين، النظرة الخائنة إلى ما لا يحل، والغمز بالعين، والرمز باليد.
وإذا لقي صلى الله عليه وسلم مسلما بدأ بالمصافحة.
وقال صلى الله عليه وسلم في أخلاق النبيين: «أكرم أخلاق النبيين والصديقين، البشاشة إذا تراءوا، والمصافحة إذا تلاقوا».
ومن سنته صلى الله عليه وسلم إذا حدثت قوما، أن لا تقبل على رجل واحد من جلسائك ولكن اجعل لكل منهم نصيبا.
وكان صلى الله عليه وسلم يخيط ثوبه، ويخصف نعله، وكان أكثر عمله في بيته الخياطة.
وفي دقة أمانته صلى الله عليه وسلم، نقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤدي الخيط والمخيط، يرجعها إلى أصحابها، ولو كانت خيطا أو إبرة، ولا يتهاون في ذلك.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أتاه الضيف أكل معه، ولم يرفع يده من الخوان (السفرة) حتى يرفع الضيف يده، أي لا يمتنع عن الطعام وضيفه يأكل وحده، لئلا يستوحش أو يخجل أو يكف وهو لم يشبع بعد.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يناظر اليهود والمشركين، إذا عاندوه، ويدحض أقوالهم ،فعل ذلك مرارا كثيرة.