Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
17 مايو 2013
المصدر : الأنباء

تعمد العطاس
ما حكم من يتعمد العطاس طلبا للدعاء، وهل يجوز للإنسان تشميته؟
▪ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: لا ينبغي للمسلم أن يتعمد العطاس، بل قد يعد من خوارم المروءة لأنه إصدار صوت نشاز دون سبب يغلبه على إصداره، وادعاء شيء لم يحصل في الواقع، وطرق تحصيل الأجر والثواب كثيرة جدا يطلبها المسلم في غير هذا الفعل.
وأما تشميته، فالظاهر جواز ذلك، حتى وإن علم الإنسان بأن العاطس قد تعمد العطس، لما ورد عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كان اليهود يتعاطسون (يعني: يفتعلون العطاس من عندهم) عند النبي صلى الله عليه وسلم يرجون أن يقول لهم يرحمكم الله فيقول يهديكم الله ويصلح بالكم. فالنبي صلى الله عليه وسلم لحسن خلقه مع اليهود أجابهم إلى ذلك وهو يعلم تعمدهم للعطس، وإننا مأمورون أن نأخذ الناس على ظواهرهم والله يتولى سرائرهم. والله أعلم.
تسوية الصفوف في صلاة الجنازة
ما حكم تسوية الصفوف في صلاة الجنازة، وتسويتها، والاتصال بين الصفوف، وهل للصف الأول أفضلية؟
▪ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد: فاعلم أن كل ما يتعلق بأحكام الصفوف في الصلاة العادية في الجماعة ينطبق على الصفوف في صلاة الجنازة من تسوية الصفوف وتتابع الاتصال بينها لعموم الأدلة التي تأمر بتسوية الصفوف كحديث (سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة) وحديث (لا صلاة لفرد خلف الصف) فيتأكد على المصلين تسوية صفوفهم في صلاة الجنازة، ويجب تتابع الصفوف واتصالها ولا يقف الرجل وحده في الصف إلا إذا لم يجد فرجة في الصف فله أن يقف ويصلي على أرجح القولين لقوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم). ويندب أن يحرص المسلم على الصف الأول لأفضليته على غيره لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها...) وهو مذهب الجمهور وخالف في ذلك بعض أصحاب أبي حنيفة فقالوا يخرج من هذا العموم صلاة الجنازة فيكون الأفضل للرجل أن يصلي في الصفوف الأخيرة في صلاة الجنائز، والصحيح عدم خروجه من هذا الأصل العام إلا بدليل، ولو كان مستثنى عن أصله لبينه النبي صلى الله عليه وسلم ولعمله الصحابة ونقلوه إلينا، فالأصل أن يحمل العام على عمومه حتى يرد ما يخصصه. والله أعلم.
جنازة المرأة
ما الشيء المشروع في تطييب جنازة المرأة بعد التغسيل؟
▪ يجوز تطييب جنازة المرأة بأي طيب كجنازة الرجل، لحديث أم عطية، قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نغسل ابنته أم كلثوم فقال: «اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر من ذلك، إن رأيتن ذلك، بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا، أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني...) رواه ابن ماجة بسند صحيح. قال ابن حجر: (قيل الحكمة في الكافور مع كونه يطيب رائحة الموضع لأجل من يحضر من الملائكة وغيرهم أن فيه تجفيفا وتبريدا وقوة نفوذ وخاصية في تصليب بدن الميت وطرد الهوام عنه وردع ما يتحلل من الفضلات ومنع إسراع الفساد إليه وهو أقوى الأراييح الطيبة في ذلك وهذا هو السر في جعله في الأخيرة إذ لو كان في الأولى مثلا لأذهبه الماء..) فتح الباري (3/129). وقال النووي رحمه الله في جنازة المعتدة: (الصحيح أنه لا يحرم تطيبها، لأنه حرم عليها الطيب في العدة حتى لا يدعو إلى نكاحها، وقد زال هذا المعنى بالموت) (المجموع 5/164-165) ولعموم قول صلى الله عليه وسلم: (إذا أجمرتم الميت، فأجمروه ثلاثا) رواه أحمد بسند صحيح. وليس هناك نص يستثني جنازة المرأة من التجمير فيبقى على العموم، ولأن جنازة المرأة ليست محل شهوة حتى يمنع عنها الطيب كما لو كانت حية فانتفت بذلك علة التحريم، ولأن مقصود الطيب هو ستر ما قد يخرج من الميت من روائح كريهة وهذا يستوي فيه الرجل والمرأة. ويوضع الطيب على مواضع السجود لشرفها، وعلى الأماكن التي تجتمع فيها الأوساخ كباطن الركبتين، ولو طيب الميت كله فلا بأس، لفعل الصحابة رضي الله عنهم. والله أعلم.