Note: English translation is not 100% accurate
نساء ثائرات
أم عمارة المدافعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
7 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
إنها من خيار المجاهدات اللاتي ضربن بسهم وافر في نصرة الدين بكثير من المواطن وأثبتت ان المرأة المسلمة اذا تسلحت بالإيمان الكامل والعزم الصادق والارادة القوية فإنها تصنع المعجزات وتضرب اروع الامثلة في البطولة النادرة والشجاعة الخارقة للعادة، لقد كانت احدى امرأتين وفدتا مع ثلاثة وسبعين رجلا الى مكة للقاء
النبي صلى الله عليه وسلم ومبايعته عند العقبة، فهي من المبايعات على طول المدى، فقد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان عند الشجرة التي رضي الله عن كل من بايع تحتها، وأثبتت بسالة نادرة في غزوة أحد حتى قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما التفت يمينا ولا شمالا الا رأيت ام عمارة تقاتل دوني».
وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلمفي غزوة أحد رجلا معه ترس لا يتترس به وام عمارة ليس معها ما تحمي به نفسها، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك الرجل مشيرا الى ام عمارة: «ألق ترسك لمن يقاتل» واعطاها الرجل ترسه فتترست به ومضت تواصل القتال، وحين رأى النبي صلى الله عليه وسلم أم عمارة تنزف الدم من جرحها نادى ابنها قائلا: يابن ام عمارة امك امك اعصب جرحها بارك الله عليكم من اهل بيت مقام أمك خير من مقام فلان وفلان، وحينما جرح ابنها عبد الله أخذ الدم يسيل بغزارة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اعصب جرحك وسمعت ام عمارة قول الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت معها عصائب قد علقتها في وسطها فأخذت منها وربطت لابنها جرحه ثم قالت له: انهض فضارب القوم، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم معجبا: «ومن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة؟».
ومضت الايام بخيرها وشرها ونسيبة بنت كعب تجاهد في سبيل الله بكل ما اوتيت من قوة، ويلقى الرسول صلى الله عليه وسلمربه ويبايع الناس ابا بكر رضي الله عنه بالخلافة وأعلن المرتدون الحرب على المسلمين وكانت معركة اليمامة من اشد المعارك عليهم، لكنهم اظهروا بسالة منقطعة النظير وكانت نسيبة بين المقاتلين وولداها حبيب وعبدالله وعلمت نسيبة بمصرع ابنها فنذرت ألا يصيبها غسل حتى تقتل مسيلمة وتقطعت يدها وهي تحاول قتله حتى رأته مقتولا بتعاون ابنها عبدالله مع وحشي بن حرب قاتل حمزة في غزوة أحد وقد أسلم وحسن اسلامه.
لقد كانت رضي الله عنها في المعارك الحربية بألف رجل، تضرب رقاب المشركين ولا تبالي على اي جنب كان في الله مصرعها، فكانت قدوة لكل مؤمن ومؤمنة ومثلا حيا من أمثلة الفداء والتضحية، ويحق لها ان تفرح في آخرتها كما فرحت في دنياها عندما طلبت من الرسول صلى الله عليه وسلم ان يدعو لها ولأسرتها ان يرافقوه في الجنة فقال صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة»، وندعو الله ان تشملنا تلك المعية مع خير البريةصلى الله عليه وسلم.