Note: English translation is not 100% accurate
أوصى الله تعالى بالمودة بين الزوجين
العاقول: سبيل حب الله عزّ وجلّ هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ولا نجاة والله بغير اتباع سنته
14 يونيو 2013
المصدر : الأنباء





الشمري: الحلم والصبر والقول الحسن من القواعد التي أوضحها الله ورسوله لحياة زوجية سعيدة
العبيدي: لكي تسير الحياة الزوجية منضبطة على الزوجين الاقتداء بسنة النبي في حياته الزوجية
العنزي: على الزوجة أن يراها زوجها في أحسن صورة مبتسمة متعطرة نظيفة الثياب
المرشود: من أراد الحفاظ على السعادة الزوجية فليتأس بالهدي النبوي الشريفخلق الله سبحانه وتعالى من كل شيء زوجين كما يقول القرآن الكريم (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون) وعندما خلق الله آدم خلق له حواء لتكون زوجاً له تؤنس وحدته وربط بينهما برباط من المودة والرحمة (فمن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون). فالصلة بين الزوجين ثلاثة أمور تعد الأساس الراسخ للعلاقة الزوجية وهي السكن النفسي والمودة والأمان النفسي. ولنا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة على معاملته للمرأة يجب أن يقتدي بها كل مسلم ومسلمة حول هذه القضية نتعرف على آراء الدعاة.
تطبيق السنة
يؤكد الداعية د.مصبح العاقول ان أثر اتباع السنة على الحياة الزوجية يبدو جليا من خلال تطبيق ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم الأزواج في معاملة زوجاتهم، كقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر» [رواه مسلم]، ومعنى لا يفرك: لا يبغض.
وقال صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة «[رواه النسائي وابن ماجة]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل «[رواه أبو داود وصححه الألباني].
لقد حقق صلى الله عليه وسلم السعادة لكل منهما وذلك لأنه عرف كيف يتعامل مع المرأة وتوغل في أعماق نفسها الرقيقة وأخذ يناجيها بدفء العاطفة ويعينها على العمل لدينها ودنياها.
هناك معان كثيرة نحن بأمس الحاجة لها في واقعنا المعاصر، ولو عملنا بها لساهمت في استقرار بيوتنا وتقوية علاقتنا الزوجية ونضرب بعض الأمثلة في هذا المقال عن احترام النبي صلى الله عليه وسلم لمشاعر الزوجة وتقديرها وبيان حبه لزوجاته.
فقد سألت السيدة عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم: كيف حبك لي؟ فقال عليه السلام: «كعقدة الحبل» ثم سألته: كيف العقدة؟ فقال: على حالها... أي لم تتغير والنبي صلى الله عليه وسلم وصف لعائشة رضي الله عنها حبه لها كعقدة الحبل أي أن الحب مازال مربوطا في قلبه وهذه الكلمات لا شك أنها أدخلت السرور على الزوجة عندما استمعت إلى مشاعر زوجها بالوصف المذكور، ولنتخيل مشاعر عائشة رضي الله عنها ودرجة سعادتها عندما استمعت إلى هذه الكلمات، وهي تعلم مسبقا أنها هي المحببة إلى زوجها الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، فكم من مرة استمعت إليه وهو يقول لها انها فضلت على النساء كتفضيل الثريد على باقي الطعام.
المودة
إن للرجل طبيعته الخاصة في التعبير عن مشاعره بخلاف المرأة وطبيعتها، لأن المرأة إذا أرادت أن تعبر عن مشاعرها فإنها تتكلم وتقول أنا أحبك أو إني اشتقت إليك.. وأنا بحاجة إليك واني أفتقدك، وهذه الكلمات كثيرا ما ترددها الزوجة على زوجها، ولكن الرجل من طبيعته أنها إذا أراد أن يعبر عن مشاعره فانه يعبر بالعمل والإنتاج وقليلا ما يعبر بالكلام، فإذا أراد الرجل أن يخبر زوجته أنه يحبها فانه يشتري لها ما تريد مثلا أو أن يجلب بعض المأكولات أو المشروبات للمنزل أو بعض قطع الأثاث.. فهذا العمل بالنسبة للرجل تعبير عن الحب.
وهذه بالتأكيد طبيعة سلبية في الرجل تجاوزها الرسول الكريم.
فكون النبي صلى الله عليه وسلم يصف حبه وعاطفته لعائشة رضي الله عنها فمعنى هذا أنه يلاطفها ويدللها ويعطي الزوجة ما تتمنى سماعه من زوجها وحبيبها وهذا مقام عال في التعامل بين الزوجين، ولهذا روى ابن عساكر عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لها: «ما أبالي بالموت بعد أن عرفت أنك زوجتي بالجنة».. كيف ستكون نفسية عائشة رضي الله عنها ومشاعرها عندما تسمع هذه الكلمات التي تعطيها الأمن والأمان بالحب والمودة بالدنيا والآخرة؟
واستشهد العاقول بما قام به السلف موضحا ما قام به العاص بن الربيع زوج زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من مكة فرارا من الإسلام فتبعث إليه ليرجع إلى مكة ويدخل في الإسلام، فيبعث إليها برسالة هذا بعض نصها: «والله ما أبوك عندي بمتهم وليس أحب إلي من أن أسلك معك يا حبيبة في شعب واحد، ولكنني أكره لك أن يقال إن زوجك خذل قومه فهلا عذرت وقدرت».
وواضح من الرسالة أن العاص كان يحب زينب بدليل أنه يود ويحب أن يكون معها في طريق واحد أيا ما كان هذا الطريق كما أنه كره لها أن يقال فيها ما يضايقها ثم انه يطلب منها في النهاية أن تعذر وتقدر ومن أجل هذا الحب فان زينب استطاعت أن تذهب إليه وتأتي به مسلما.
فسبيل حب الله عزّ وجلّ هو اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، لا نجاة والله بغير اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، نسأل الله عزّ وجلّ أن يبصرنا بسنة نبينا، وحبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يضع أقدامنا على الطريق القويم، وأن يجمعنا معه، ومع صحابته في أعلى عليين.
هدي النبي صلى الله عليه وسلم
يؤكد الداعية سعد الشمري ان تمام السعادة في الدنيا والآخرة أن يتحلى المرء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في أموره كلها ولاسيما فيما يتعلق بالحياة الزوجية، فهديه صلى الله عليه وسلم في ذلك أتم هدي وأكمله، وبالاقتداء به راحة الزوجين وسعادتهما، ولعلنا نجمل ذلك في النقاط الآتية:
1 ـ حسن العشرة معها كما قال الله تعالى (وعاشروهن بالمعروف)، وان يقدم لها ما يمكن تقديمه شرعا وعرفا مما يؤلف قلبها، وإذا رأى منها ما يكره فليصبر (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) ومن ذلك حسن الخلق معها بأن يكون سهلا رقيقا مع أهله وفي الحديث «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم»، وإكرام المرأة دليل على العلو والكمال وأما إهانتها فعلامة على الخسة واللؤم.
2 ـ التلطف والمداعبة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجته عائشة رضي الله عنها حيث كان يسابقها ويمزح معها، ومن الحكمة والمروءة أن يتجنب الزوج أذى زوجته ولو بكلمة جارحة، حيث إن المرأة بل كل أحد لا يتصور فيه الكمال ولا تنس وصية النبي صلى الله عليه وسلم «استوصوا بالنساء خيرا».
3 ـ حفظ المرأة من كل ما يمس عرضها ويهين كرامتها وأن يبعدها عن مواطن الشك والريبة ويعرضها لقالة السوء وأن يكون الرقيب الكريم الذي يريد إسعاد زوجته وحفظها، وأن ينأى بها عن مجالس الشر وصاحبات السوء، ولكن بالنسبة للرقابة لا يبالغ فيها حتى لا يدخل في وسوسة الشيطان التي تفسد عليه حياته.
4 ـ أن يتقيد بالقواعد التي أوضحها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، العدل والإنصاف والتثبت والتأني، والحلم والصبر، والتعاون والقول الحسن، فإذا ضبطنا هذه القواعد صارت بإذن الله حياتنا الزوجية حياة مثالية، نسأل الله تعالى التوفيق للجميع، والحمد لله رب العالمين.
المعاملة الطيبة
ولفت الداعية محمود العبيدي إلى ان الزواج شريعة من شرائع الله تبارك وتعالى التي شرعها بحكمته وعلمه سبحانه، فبه تدوم الحياة ويكثر النسل وتتعاقب الأجيال، ولما كانت الفطرة التي فطر الله الناس عليها وهي ميل الرجل للمرأة وميل المرأة للرجل، فإن الله جل وعلا شرع لنا ذلك في نطاق مسلك شرعي ألا وهو الزواج، بل وأمرنا به كما قال الله تعالى (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ـ سورة النور) وجاء نبينا صلى الله عليه وسلم وسن لنا ضوابط ليسير عليها كل من الرجل والمرأة على حد سواء لكي تسير الحياة الزوجية منضبطة ويعيش كل من الزوج والزوجة في سعادة دنيوية ويساعد كل واحد منهما الآخر لكي يصلا معا الى السعادة الأخروية في جنات النعيم ولكي يقتدي كل رجل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته الزوجية فلابد أن يبدأ بذلك من بداية تفكيره بالقدوم على خطوة الزواج الا وهي الأسس النبوية التي على أساسها سيختار شريكة دربه وأم أولاده ومنها أن تكون امرأة صالحة ذات دين من منبت حسن وذات خلق طيب وان تكون ودودا ولودا كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم حينما قال «تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» (أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه).
وروى أبو داود والنسائي عن معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم» وينبغي أن تكون للرجل نية في زواجه حتى يثاب عليها كأن ينوي بزواجه إعفاف نفسه عن الحرام وكذا اعفاف زوجته فإنه يكتب له بها صدقة لقوله صلى الله عليه وسلم: «وفي بضع أحدكم صدقة» قالوا يا رسول الله: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟» قالوا: بلى، قال: «فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له فيها أجر» (رواه مسلم).
ويستحب أن يبدأ حياته بأن يصلي بها ركعتين فيكون إماما لها ثم يده على مقدمة رأسها ويدعو الله تبارك وتعالى بما علمنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري رحمه الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم «إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليأخذ بناصيتها وليسم الله عز وجل وليدع بالبركة وليقل: «اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه»، ثم اذا أراد أن يصيب منها فينبغي أن يحرص على ما علمنا صلى الله عليه وسلم أن يقول الرجل حين يأتي أهله: «بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا». قال صلى الله عليه وسلم: «فإن قضى الله بينهما ولدا لم يضره الشيطان أبدا» (رواه البخاري).
وليظهر لزوجته الدفء واللطف والمعاشرة الطيبة والسماحة حافظا لأسرارها ولا يدقق على ما يجد في نفسه عليها مما ليس بيدها وإنما هو من خلق الله لها وقد قال صلى الله عليه وسلم «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر» (أخرجه مسلم) وليعلم الزوج أن الزوجة عنده أمانة فيجب عليه إحسان معاملتها قولا بكلام حسن وعفة لسان، وفعلا بمعاملة طيبة كريمة.
لقوله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء» متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهله» صححه الألباني، وكذا عليه أن ينفق عليها بما وسع الله عليه من رزقه فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن حق الزوجة فقال: «أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تهجر إلا في البيت» (رواه أبو داود) وكذا عليها أن يأمرها بالمعروف وأن ينهاها عن المنكر وأن يعلمها أمور دينها وألا يمنعها من ود أهلها وصلة رحمها وزيارة ذوي القربي لها وإكرام أهلها واحترامها لاسيما أمامهم، فكل هذا من العشرة بالمعروف وبما أتت به السنة النبوية المطهرة وبالنسبة لمن كان لديه أكثر من زوجة، فحذار من الظلم بل يجب عليك العدل بينهم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وكذا ينبغي على من يريد الاقتداء بالسنة النبوية في حياته الزوجية أن يجتنب كل ما نهى عنه ربنا جل وعلا أو النبي صلى الله عليه وسلم كإتيان الزوجة في الدبر او في وقت الحيض والنفاس او افشاء أسرار الجماع، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أشر الناس منزلة يوم القيامة: الرجل يفضي إلى المرأة، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها» (أخرجه مسلم). وغير ذلك مما حظره الشرع. وأخيرا نسأل الله جل وعلا أن يجعل بيوت المسلمين عامرة بالسعادة والمودة وأن يبعد عنها الشيطان وسراياه وأن يرزق شباب وفتيات المسلمين العفة والطهر وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أحسن صورة
ويؤكد الداعية خالد العنزي ان من حسن العشرة بين الزوجين أن يرى زوجته في أحسن صورة، فقد أوصت أم إياس بنت عوف ابنتها ليلة زفافها، وكان مما قالت: «فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح».
وأوصى عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ابنته فقال مما قال: «وعليك بالكحل، فإنه أزين الزينة، وأطيب الطيب الماء».
وقالت إحداها لابنتها: «عطري جلدك وأطيعي زوجك واجعلي الماء آخر طيبك».
والرجل حين يرى زوجته في هيئة تعجبه يزداد حبه لها وقربه منها.
وعن كيفية ان تبدو الزوجة في أحسن صورة حدد الداعية العنزي عدة نقاط منها:
الابتسامة: كم يشرق الوجه حين تعلوه البسمة، وكم يشعر المرء بالسرور حين تقابله زوجته بابتسامة رقيقة تزيل عنه هم الطريق وعناء المسير، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وتبسمك في وجه أخيك صدقة».
والعطر: حين يدخل الرجل بيته فيرى زوجته في أحسن هيئة مبتسمة يسبقها عطر جميل ورائحة زكية، حينذاك ترتاح نفسه ويهدأ باله ويحمد الله على نعمه، وقد كان صلى الله عليه وسلم يحب الطيب، ويضع أحسن الروائح، وقد أوصى بالعطر، فالرائحة الزكية لها أثر السحر على النفس الإنسانية.
وكذلك إكرام الشعر: وإكرامه تصفيفه، وتسريح الرأس سنة حسنة، ومأمور بها الرجال قبل النساء فكيف بالزوجة؟
قال صلى الله عليه وسلم: «إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرقن أهله ليلا»، وفي رواية: «نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا كي تمشط الشعثة وتستحد المعينة».
وأكد على نظافة الثوب: ألا تقابل زوجها بثياب المطبخ أو بثياب كانت تلبسها أثناء تنظيف البيت، فلذلك أبلغ الأثر عند الزوج، ولبس اللون الذي يحبه الزوج من الثياب يحبب فيك زوجك ويقربك من قلبه.
ونظافة الأسنان: الفم مكان تنمو فيه البكتريا بسرعة، ان لم تتم العناية به وتنظيفه من بقايا الطعام، وقد أوصى الإسلام باستعمال السواك، وكان يستعمله صلى الله عليه وسلم ويوصي به أصحابه وزوجاته رضوان الله عليهم جميعا.
ونادى كل زوجة قائلا: حاولي أيتها الزوجة أن تحافظي على السواك، ولا بأس باستعمال فرشاة الأسنان والمعجون، حتى يطهر الفم وتزكو رائحته وتصبح الأسنان لامعة ناصعة، فكم تعطي جمالا للوجه.
القدوة
وبيّن الداعية عادل المرشود ما كان عليه قدوتنا صلى الله عليه وسلم بقوله: فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أكمل الناس في معاملة أزواجه، وأرفق بهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» رواه الترمذي.
وكان يوجه أمته من الرجال بأن يتخلقوا بالخلق الحسن مع أزواجهن لأنه من أكمل الإيمان قال صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم» رواه أحمد الترمذي.
وأيضا فقد كان يدعو الأزواج الى ألا يكون همهم هو التركيز على ما يخرج من الزوجة من خلق سيئ فلابد من غض الطرف والتركيز على ما كان منهم حسنا، قال صلى الله عليه وسلم: «لا يفرك ـ لا يبغض ـ مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها آخر» رواه مسلم.
ومن أراد الحفاظ على السعادة الزوجية فليتأسى بالهدي النبوي، وقد كان صلى الله عليه وسلم من حسن خلقه مع أهله، وملاطفته لهم، وحسن المعاشرة، يدخل السرور على زوجته بما يؤنسها، بأبسط الأمور كأن يتسابق معها، ولفظ الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، قالت: فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: «هذه بتلك السبقة» رواه احمد.
والمتتبع لأحوال النبي صلى الله عليه وسلم مع أزواجه سيجد فيها الحكمة، والرحمة، والصبر، واليسر، فكل ذلك كان يستعمله صلى الله عليه وسلم مع أزواجه كي يكون أنموذجا مثاليا يحتذى به، فهو الذي قال فيه ربنا سبحانه وتعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ـ الأحزاب: 20).