Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن العمل الخيري منارة مضيئة في صفحات الكويت
المطوع: مملكة كمبوديا منحت «الإصلاح الاجتماعي» القلادة الملكية وأثنت على تجربة «الرحمة العالمية»
28 يونيو 2013
المصدر : الأنباء




سبع سنوات تم خلالها بناء 171 مسجداً ومدرستين وعلاج أكثر من 10 آلاف مريض
هناك حاجة ماسة لتوفير السكن وبناء البيوت للفقراء الذين لا يتجاوز دخلهم اليومي 2 دولار وتكلفة البيت 950 ديناراً
كفالة الطالب 10 دنانير استطاعت «الرحمة» من خلالها إدخال 20 طالباً حتى الآن بالجامعة
تنتشر في كمبوديا أفكار وعقائد غريبة وشاذة منها «الزاهدين»أكد الأمين المساعد لشؤون الدعم الفني والعلاقات العامة والاعلام بمؤسسة الرحمة العالمية عبدالرحمن المطوع، ان اكثر من ثلث الكمبوديين يعيشون تحت خط الفقر ويكافحون من اجل البقاء على اقل من دولار في اليوم، ولذا اهتمت الرحمة العالمية لدعم قطاعات تنموية حيوية حققت من خلالها نجاحات عدة في التعليم والتوعية والاقتصاد والصحة ورعاية الايتام وغيرها، ولفت المطوع الى الجهود المبذولة من الرحمة العالمية والتي من أجلها كرمت مملكة كمبوديا الرحمة بإهدائها القلادة الملكية عرفانا بما قدمته من مشاريع وبرامج خلال السنوات السبع الماضية.
وفي حديثه مع «الإيمان» حول الجهود الخيرية التي قامت به احدى مؤسسات الخير الكويتية في كمبوديا خلال مسيرة سبع سنوات وما تم تقديمه من مساعدات في جميع الجوانب كان هذا الحوار:
مصابيح الهدى
حدثنا عن تجربتك مع العمل الخيري؟
٭ بدايتي في العمل الخيري كانت في لجنة مصابيح الهدى والتي اهتمت بالتنشئة والتربية للأولاد ودعم الأسر وتقديم الحلول للمشاكل التي تواجه هذه الأسر، ثم انتقلت للعمل في الرحمة العالمية وذلك بمنصب الأمين المساعد لإدارة العلاقات العامة الإعلام والدعم الفني بالرحمة العالمية.
الرحمة العالمية
وماذا عن عملكم في كمبوديا؟
٭ تم عقد بروتوكول تعاون بين الرحمة العالمية ـ جمعية الاصلاح الاجتماعي بالكويت وبين جمعية البركة في شهر مارس من عام 2007، ويضم المكتب اربعة اقسام رئيسية هي: «المشاريع، والكفالات، المحاسبة، الشؤون الادارية»، عقب توقيع بروتوكول التعاون بدء العمل في الانشطة الانشائية بناء المساجد وحفر الآبار، وأنشطة الكفالات سواء للأيتام او طلبة العلم، بالاضافة الى المشاريع التنموية والموسمية المختلفة وجمعية البركة تأسست عام 2005، وهي جمعية مسجلة لدى وزارتي الداخلية والثقافات والأديان بكمبوديا ولها نشاط ملحوظ وفاعل داخل المجتمع الكمبودي وتحظى بثقة واحترام جميع أطياف المجتمع الكمبودي لما تنتهجه من نهج وسطي معتدل يحتوي الجميع، ومع بدايات عام 2009 شهد العمل تطورا نوعيا على مستوى الخدمات التربوية والاجتماعية والصحة وذلك بالبدء ببعض الانشطة كالقوافل الطبية، وبناء بيوت الفقراء، وانشاء محاضن تربوية للطلاب الجامعيين.
القلادة الملكية
كرمتم في زيارتكم الأخيرة من مملكة كمبوديا تكريما رسميا وحصلتم على القلادة الملكية حدثنا عن الجائزة؟
٭ في التاسع والعشرين من مايو لعام 2013 وفي اطار جهودها المبذولة للمساهمة في المشروعات التنموية عبر العمل الخيري كرمت مملكة كمبوديا الرحمة العالمية بالإصلاح الاجتماعي بإهدائها القلادة الملكية، عرفانا بما قدمته من مشاريع وبرامج خلال السنوات السبع الماضية، وقد سلم الجائزة نائب رئيس الوزراء الكمبودي لشؤون مجلس الوزراء سوك آن.
وهو التكريم الذي عكس مستوى المصداقية التي باتت تتحلى بها الرحمة العالمية لدى الشركاء، ويكرس ما حصلت عليه من تصنيف مشرف في مجال الشفافية، حيث حصلت على المركز الأول ضمن قائمة فوربس للمؤسسات الأكثر شفافية في العام العربي 2012.
كما قامت المملكة الكمبودية بتكريم سفيرنا ضرار التويجري بمنحه القلادة الملكية، وقد أكدت السفارة الكويتية على دور مؤسسات العمل الخيري في كمبوديا ومنها جمعية الاصلاح الاجتماعي التي تم تكريمها بذات الحفل.
مشاريع تنموية
حدثنا عن مشاريعكم التنموية التي كرمتم عليها هناك؟
٭ وفقا لبيانات نشرة منظمة اليونيسيف فإن أكثر من ثلث الكمبوديين يعيشون تحت خط الفقر، ويكافحون من أجل البقاء على أقل من دولار في اليوم، حيث ينتشر الفقر في المناطق الريفية وخاصة في صفوف الأطفال، والذين يشكلون أكثر من نصف سكان البلاد.
ولذلك عملت واهتمت الرحمة العالمية على المساهمة بجهودها الإنسانية لدعم قطاعات تنموية حيوية حققت من خلالها نجاحات عدة تمثلت في:
أولا: التعليم: نظرا لارتفاع نسبة الفقر في صفوف أبناء المسلمين في كمبوديا فإن معظم الطلاب المسلمين غير قادرين على الالتحاق بالجامعات المحلية عدا عن البعثات الخارجية المحدودة، ومن أجل تفادي مشكلة ضعف المدارس الحكومية وعدم تلبيتها لحاجات المسلمين تظهر الحاجة لإقامة مدارس خاصة وهذا يعني البحث عن مصادر تمويل، كما ان المسلمين غير قادرين حاليا على دفع رسوم المدارس الخاصة.
وعليه عمدت الرحمة على دعم تعليم الطلاب في مراحل مختلفة وبفضل الله تعالى، فقد تمت رعاية وتخريج أكثر من 27 طالبا جامعيا تنوعت تخصصاتهم (طب ـ تمريض ـ محاسبة ـ إدارة ـ حقوق) وخلال 2012 تخرج 9 طلاب جامعيين كفلتهم ورعتهم الرحمة العالمية رعاية كاملة، والآن نقوم على رعاية 77 طالبا جامعيا في سنوات دراسية مختلفة، هذا بجانب بناء عدد 2 مدرسة تعليمية (مدرسة نوري الإيمان والتي تخدم 250 طالبا ومدرسة بدور الخيرية وتخدم 100 طالب).
ثانيا: التثقيف والتوعية: نظرا لما عاناه المجتمع الكمبودي كما أشرنا لفترة الصراعات التي غيبته وأضعفت الحالة الثقافية والتعليمية حتى وصل معدل الأمية والجهل بالمجتمع لمستويات مرتفعة بلغت نسبتها في أوائل الألفية الى 50% فقد عملت الرحمة العالمية على انشاء محاضن تربوية وتثقيفية وقد بدأ ذلك بعدة مستويات، حيث قامت الرحمة بإنشاء عدد 7 مراكز اسلامية تقدم خدمات متنوعة وبرامج ثقافية لأبناء المسلمين هناك، كما قامت الرحمة العالمية ببناء عدد 171 مسجدا خلال سبع سنوات في مناطق مختلفة في كمبوديا من أصل 185 مسجدا تم بناؤها في كمبوديا.
كما اهتمت الرحمة بالقرآن الكريم وتدريس العلوم الإسلامية فقامت برعاية الدعاة والمدرسين ليقوموا بدورهم حيث تمت رعاية ودعم 50 داعية ومحفظا، وأنشأت ما يقرب من 44 مركز تحفيظ قرآن كريم تمت طباعة وتوزيع أكثر من 100 ألف نسخة من القرآن الكريم.
ثالثا: الجانب الاقتصادي: ضعف الحالة الاقتصادية وانتشار الفقر بين السكان في كمبوديا دفع الرحمة العالمية الى الاهتمام اكثر بايجاد فرص اقتصادية تسهم في تحسين الحالة المعيشية لمسلمي كمبوديا، وقد تم حتى الآن تنفيذ 452 مشروع كسب حلال، كما تم بناء 123 بيتا للفقراء بجانب 13 عربة معاقين ودراجة هوائية لأصحاب الظروف الخاصة والاعاقات وبفضل الله كان لهذه المشروعات الأثر الاجتماعي الطيب خاصة انها ساهمت في اعانة أسر كاملة.
رابعا: الجانب الاجتماعي: حيث لم تغفل الرحمة العالمية دورها في المساهمة في معالجة التأثيرات السلبية للظروف الاجتماعية المحيطة بالمسلمين في كمبوديا، فعلى مستوى توافر ظروف معيشة أفضل قامت الرحمة العالمية بحفر أكثر من 640 بئر مياه وقامت بتنفيذ حملات اغاثية عاجلة خاصة في أوقات الفيضانات التي تشهدها كمبوديا سنويا وقد بلغت ما قدمته الرحمة العالمية خلال سبع سنوات 12590 طرد اغاثي استفاد منه أكثر من 61 ألف شخص.
خامسا: الجانب الصحي: في ظل ضعف الحالة الصحية في كمبوديا وانتشار الأمراض بين سكانها خاصة ما نتج عن ارث مرحلة الصراع الطائفي الذي شهدته خلال عشر سنوات فترة التسعينيات وكان أشهرها مرض السل الذي انتشر بين الأطفال والذي اعتبرته المنظمات الانسانية العالمية المتخصصة كالأمم المتحدة وباء وخطرا داهما في كمبوديا، فقد اهتمت الرحمة العالمية بتنفيذ مجموعة من البرامج الصحية حيث شملت قوافلها الاغاثية على مجموعة من القوافل الطبية في القرى والمناطق الأكثر فقرا وقد بلغ عدد هذه القوافل 10 قوافل طبية استفاد منها 10 آلاف شخص.
سادسا: رعاية الأيتام: سعت الرحمة العالمية الى تقديم برامج متنوعة لصالح الأيتام فقامت على رعايتهم ورعاية الأرامل، حيث تكفل الرحمة العالمية في كمبوديا أكثر من 300 يتيم، كما استفادت من مشروع مساعدات الأرامل أكثر من 86 أسرة، ولا تقتصر الرعاية للأيتام فقط على تقديم المستلزمات الأساسية من مأكل وملبس ولكن هناك رعاية لهم تعليمية وتثقيفية.
فرق الزاهدين
تجربة تعتزون بها في عملكم الخيري في كمبوديا؟
٭ في ظل ارتفاع نسبة الفقر وانتشار الأمية والجهل بين مسلمي كمبوديا فقد ظهرت أفكار وعقائد غريبة وشاذة والتي منها الزاهدين وهم جماعة لا تهتم بتعليم أولادهم العلوم الشرعية، ومعظم أبنائهم يستطيعون بالكاد قراءة الفاتحة والإخلاص والمعوذتين، وبصورة ليست صحيحة، وقد كان للرحمة العالمية تجربة ناجحة في معالجة هذه الكسور، حيث استطعنا خلال العام 2012 ان يحصل 20 طالبا من أبناء هذه الفئة على درجات تفوق في المواد الشرعية التي درسوها ويعتبر هذا بفضل الله تعالى تقدما كبيرا في مستواهم التعليمي والتربوي.
فخر واعتزاز
وهل تشعرون أن هناك اهتماما رسميا او شعبيا بأعمالكم؟
٭ حظيت الرحمة العالمية بتقدير رسمي وشعبي خلال فترة عملها في كمبوديا، حيث أصبحت مشاريعها الخيرية مصدر فخر واعتزاز تدلل عليه الزيارات المتنوعة التي تقوم بها الجهات الرسمية والشخصيات العامة، فعلى سبيل المثال قام سفيرنا في كمبوديا ناصر التويجري ونائب وزير العمل ومستشار رئيس الوزراء لشؤون المسلمين في كمبوديا عثمان حسن بافتتاح مدرسة نور الإيمان التي قامت بتأسيسها الرحمة العالمية، وفي أكتوبر الماضي قام نائب رئيس الوزراء سوك آن وعدد من الوزراء وسفيرنا في كمبوديا وقائد القوات الخاصة للقطاع الجنوبي وكبار رجال الدولة والشخصيات الإسلامية بوضع حجر الأساس للمشروع التعليمي التنموي بمحافظة تاكياو برعاية نائب رئيس الوزراء الكمبودي سوك آن رسمية، كما قام وفد من الجامعة الانسانية بماليزيا ضم مدير الجامعة ونائبه للشؤون التعليمية بزيارة وذلك للتشاور في سبل دعم الطلبة الذين تقوم الرحمة العالمية على رعايتهم.
المسلحون في كمبوديا
كمبوديا هي احدى دول جنوب شرق آسيا تبلغ مساحتها 181 ألف كلم مربع، وسكانها 14 مليون نسمة، نسبة المسلمين 8% تقريبا.
وهي ذات تركيبة سكانية مختلطة ما بين الخمير والفيتنام والصينيون، وأغلب المسلمين بها من عرق التشام القادم من مملكة تشامبا (جنوب غرب فيتنام حاليا) استقلت عن فرنسا عام 1953، ثم اندلعت به الحروب الأهلية منذ نهاية الستينيات وحتى أواخر التسعينيات من القرن الماضي، وقد تسببت الفترة الطويلة من الحروب والصراعات في ندرة شديدة في العقول والعلماء إما بسبب القتل، أو الوفاة نتيجة الأمراض التي استشرت خلال هذه الفترة، او بالهجرة للخارج، بالاضافة الى انعدام فرص نقل العلم للعديد من الأجيال المتعاقبة، وأغلب اقتصاد البلد يعتمد على الزراعة وصيد السمك والقليل من السياحة.
المسلمون في كمبوديا تعرضوا لتطهير عرقي على مدى قرون وقد أجبر كثيرا منهم على تغيير ديانته، ورغم تخطي محنة الاضطهاد فإن الفقر والجهل الذي يعانون منه يمثل أكبر تحد لهم كما أن أعداد المسلمين تراجعت خلال الحقب الزمنية الماضية بسبب الاضطهاد المستمر، ولكن وضعهم في تحسن، فهم اليوم يشكلون 8% من مجموع السكان وفق تقديرات غير رسمية ويزيد عددهم على نصف مليون نسمة.