Note: English translation is not 100% accurate
رسائل الرسول
كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى (2 - 2)
13 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
خرج كل من خرخسرة وبابويه ومعها كتاب من باذن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره أن ينصرف معهما الى كسرى، فلما قدما الطائف وجدا رجلا من قريش في أرض الطائف، فسألوه عنه فقال: هو بالمدينة واستبشر أهل الطائف وقريش بهما وفرحوا، وقال بعضهم لبعض أبشروا فقد نصب له كسرى ملك الملوك، كُفيتم الرجل.
فخرجا حتى قدما على رسول صلى الله عليه وسلم ودخلا عليه وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما فكره صلى الله عليه وسلم النظر اليهما وقال صلى الله عليه وسلم: «ويلكما من أمركما بهذا؟!».
قالا: أمرنا ربنا - يعنيان كسرى -
فقال صلى الله عليه وسلم: «ولكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي».
فكلمه بابويه فقال: شاهنشاه ملك الملوك كسرى قد كتب الى الملك باذان، يأمره أن يبعث اليك من يأتيه بك، وقد بعثني اليك لتنطلق معي، فإن فعلت كتب لك الى ملك الملوك ينفعك ويكفه عنك، وان أبيت فهو من قد علمت، فهو مهلكك ومهلك قومك، ومخرب بلادك.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ارجعا حتى تأتيان غدا».
وأتى رسول صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بأن الله قد سلط على كسرى ابنه شيرويه فقتله. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لرسولي باذان وقال لهما: «إن ربي قد قتل الليلة ربك».
«أخبروه أن ربي قد قتل ربه الليلة».
فقال: هل تدري ما تقول؟ إنا قد نقمنا عليك ما هو أيسر من هذا، فنكتب عنك بهذا ونخبر الملك باذان؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم أخبراه ذلك عني، وقولا له: إن ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ كسرى وينتهي الى الخف والحافر، وقولا له: ان أسلمت أعطيتك ما تحت يديك وملكتك على قومك من الأبناء»، ثم أعطى خرخسرة منطقة فيها ذهب وفضة كان أهداها اليه بعض الملوك، وخرجا من عنده حتى قدما على باذان فأخبراه الخبر، فقال: والله ما هذا بكلام ملك، وإني لأرى الرجل نبيا كما يقول، وليكونن ما قد قال، فلئن كان هذا حقا فهو نبي مرسل وإن لم يكن فسنرى فيه رأينا. فلم ينشب باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه: أما بعد، فإني قد قتلت كسرى، ولم أقتله إلا غضبا لفارس كما كان استحل من قتل أشرافهم وغيرهم في ثغورهم، فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن قبلك، وانطلق الى الرجل الذي كان كسرى قد كتب فيه فلا تَهِجهُ حتى يأتيك أمري فيه.
فلما انتهى كتاب شيرويه الى باذان قال: ان هذا الرجل لرسول فأسلم وأسلمت الأبناء من فارس من كان منهم باليمن، وقال بابويه لباذان: ما كلمت أحدا أهيب عندي منه.
فقال له باذان: هل مع شُرط؟ قال: لا.
ونصر الله عبده وأعز جنده وهزم الاحزاب وحده وأخزى الله عز وجل كسرى في الدنيا بأن كان قتله على يد ولده ودمر الله عز وجل ملكه وخرب عرشه ولم تقم لهم قائمة بعد أن تطاولوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم في خزي دائم والايام والسنون شواهد ومهما بلغت قوة الفرس فإن الله عز وجل مخزيهم ومخرب عليهم ديارهم والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
بقلم الشيخ سيد الرفاعي