Note: English translation is not 100% accurate
رسائل الرسول
كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قيصر «هِرَقْل» (3 - 3 )
16 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
إعداد: ليلى الشافعي
رسائل الرسولفأمر هرقل عظماء الروم فجمعوا له في دسكرة (بناء كالقصر حول بيوت) ملكه، ثم أمر بها فأغلقت عليهم، واطلع عليهم من علية له وهو منهم خائف، قال: يا معشر الروم، إنه قد جاءني كتاب أحمد، وانه والله النبي الذي كنا ننتظر، ومجمل ذكره في كتابنا، نعرفه بعلامته وزمانه فأسلموا واتبعوه تسلم لكم دنياكم وآخرتكم، فنخروا نخرة رجل واحد، وابتدروا أبواب الدسكرة فوجدوها مغلقة دونهم، فخافهم وقال: ردوهم عليَّ، فردوهم عليه فقال لهم: يا معشر الروم، إني إنما قلت لكم هذه المقالة أختبركم بها لأنظر كيف صلابتكم في دينكم، فلقد رأيت منكم ما سرني، فوقعوا له سجدا، ثم فتحت لهم الابواب فخرجوا.
وقال هرقل لدحية: والله إني لأعلم أن صاحبك نبي مرسل، وانه الذي كنا ننتظر، ونجده في كتابنا، ولكني أخاف الروم على نفسي ولولا ذلك لاتبعته.
وفي رواية: أمر هرقل بالاسقف الاكبر فدخل عليه وكان صاحب أمرهم يصدرون عن قوله وعن رأيه، فلما قرأ الكتاب، قال الاسقف: هو والله الذي بشرنا به موسى وعيسى، الذي كنا ننتظر.
قال هرقل: فما تأمرني؟ قال الأسقف أما أنا فإني مصدقه ومتبعه. فقال قيصر: أعرف أنه كذلك، ولكن لا أستطيع أن أفعل، وإن فعلت ذهب ملكي وقتلني الروم.
قال الإمام النووي: «ولا عذر له في هذا لأنه قد عرف صدق النبي صلى الله عليه وسلم وإنما شح بالملك وطلب الرياسة».
وقال الحافظ بن حجر: «لو فطن هرقل لقوله صلى الله عليه وسلم في الكتاب أسلم تسلم، حمل الجزاء على عمومه في الدنيا والآخرة وأسلم تسلم من كل ما يخافه، ولكن التوفيق بيد الله».
الشيخ سيد الرفاعي