Note: English translation is not 100% accurate
كُتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى أمير البحرين
19 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
الشيخ سيد الرفاعي
رسائل الرسولالمنذر بن ساوى بن عبدالله بن زيد بن عبدالله بن دارم التميمي الدارمي أمير البحرين، وأخبار المنذر بن ساوى قليلة للغاية قبل إسلامه ويبدأ ذكره باستقباله العلاء الحضرمي يحمل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. حامل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المنذر:
العلاء الحضرمي: والحضرمي: عبدالله بن عباد بن أكبر بن ربيعة بن مالك بن أكبر بن عويف بن مالك بن الخزرج بن أُبيّ بن الصدف، لا يختلفون انه من حضرموت، ولّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين، وتوفي صلى الله عليه وسلم وهو عليها، فأقره أبوبكر الصديق خلافته كلها، ثم أقره عمر الفاروق، توفي العلاء رضي الله عنه في خلافة عمر الفاروق سنة 14هـ، فاستعمل عمر الفاروق بعده أبا هريرة رضي الله عنه.
والعلاء هذا هو أخو عامر بن الحضرمي الذي قتل يوم بدر كافرا، وأخوهما عمرو بن الحضرمي أول قتيل من المشركين قتله مسلم، وكان ماله أول مال خُمّس في الإسلام، قتل يوم نخلة، وأختهم الصعبة بنت الحضرمي تزوجها أبوسفيان وطلقها، فخلف عليها عبيدالله بن عثمان التيمي، فولدت له طلحة بن عبيدالله التيمي.
كان العلاء رضي الله عنه مجاب الدعوة، خاض البحر بكلمات قالها ودعا بها ولما قاتل أهل الردّة بالبحرين كان له في قتالهم أثر كبير.
الكتاب
«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوى سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد، فإني أذكرك الله عز وجل، فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه، ومن يطع رسلي ويتبع أمرهم فقد أطاعني، ومن نصح لهم فقد نصح ليّ، وإن رسلي قد أثنوا عليك خيرا، وإني قد شفعتك في قومك فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه، وعفوت عن أهل الذنوب، فاقبل منهم وإنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك، ومن أقام على يهوديته أو مجوسيته فعليه الجزية».
ولما انتهى من قراءة الكتاب قال له العلاء: يا منذر إنك عظيم العقل في الدنيا، فلا تصغرن عن الآخرة، إن هذه المجوسية شر دين، وليس فيها تكرم العرب، ولا علم أهل الكتاب، ينكحون ما يستحيى من نكاحه، ويأكلون ما يتكرم على أكله، ويعبدون في الدنيا نارا تأكلهم يوم القيامة، ولست بعديم عقل، ولا رأي، فانظر هل ينبغي لمن لا يكذب ألا تصدقه، ولمن لا يخون ألا تأمنه، ولمن لا يخلف ألا تثق به؟فإن كان هذا هكذا، فهو هذا النبي الأمي الذي والله لا يستطيع ذو عقل أن يقول: ليت ما أمر به نهى عنه، وما نهى عنه أمر به، أو ليته زاد في عفوه، أو نقص من عقابه، إن كل ذلك منه على أمنية أهل العقل وفكر أهل البصر.
فقال المنذر: قد نظرت في هذا الأمر الذي في يدي، فوجدته للدنيا دون الآخرة، ونظرت في دينكم فوجدته للآخرة والدنيا، فما يمنعني من قبول دين فيه أمنية الحياة وراحة الموت، ولقد عجبت امس ممن يقبله، وعجبت اليوم ممن يرده، وإن من إعظام من جاء به أن يعظم رسوله، وسأنظر فيما أصنع من الذهاب إليه أو مكاتبته.
وأسلم المنذر بن ساوى وحسن إسلامه، ومات قبل ردة أهل البحرين.
وكتب المنذر لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما بعد، يا رسول الله فإني قرأت كتابك على أهل البحرين، فمنهم من أحب الإسلام وأعجب ودخل فيه ومنهم من كرهه فلم يدخل فيه، وبأرضي مجوس ويهود فأحدث إلي في ذلك أمرك». فكتب صلى الله عليه وسلم إلى العلاء: «فرائض الإبل والبقر والغنم والثمر والأموال» فقرأ العلاء كتابه صلى الله عليه وسلم على الناس وأخذ صدقات أغنيائهم فردها في فقرائهم.