Note: English translation is not 100% accurate
مريضة السرطان جاءها حكم المحكمة بالطرد ولما أخبرنا صاحب البناية أبقاها في الشقة بلا مقابل إلى الآن
22 يوليو 2013
المصدر : الأنباء


رئيسة اللجنة النسائية في مبرة الدعم الإيجابي لمرضى السرطان هدى سلطان طارش تحكي تجربتها وتقول:
ان بدايات العمل الخيري الإنساني كانت بعد تخرجي وتعييني كرئيسة قسم الخدمة الاجتماعية بمركز الكويت لمكافحة السرطان سنة 1991 وجدت حالات يحتاجون من يقف معهم فلم استطع التخلي عنهم مع ان طموحي كان فقط الوظيفة والراتب وكنت أنوي الانتقال الى وزارة التربية حتى أتمتع بنصف دوام والإجازات الطويلة لكن بعد ان واجهت أول حالة في حياتي تعاملت معها ومارست مهنتي الإنسانية وشعرت بحاجة هذه الفئة معنويا ونفسيا ودخلت في حالة اخرى وحالة تلو الأخرى فعلمت ان الله قد أراد ان يختبرني بهذا الاختبار وأحسست وكأن هاتفا أسمع صوته يقول لي هذا المكان فيه الأجر العظيم فقررت البقاء مع المرضى وشعرت بأنهم أمانة ألقاها الله على عاتقي وبحثت في القرآن فوجدت الآية: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا: 72) فعرفت حكمة الله في انه تم تعييني في المركز مع مرضى السرطان من غير اختياري وحكمة الله في تغيير تخصصي من أدب إنجليزي والحقوق الى الخدمة الاجتماعية.
من هنا قمت أعمل تطوعا وليس وظيفة وتعاملت مع المرضى وكأنهم أقاربي وكانت أسعد أوقاتي عندما أكون معهم وأخفف عليهم، وشاء الله سبحانه ان يأتي رئيس مجلس إدارة لجنة زكاة ضاحية جابر العلي سنة 2005 ليتعرف على احتياجات المرضى لتقديم المساعدات المادية وكنت أعاني من مشكلة عدم قدرة المرضى على تكلفة العلاج الغالي الثمن والذي يفوق الألف دينار كل شهر ومن هنا بدأت مشوار العمل الخيري في مشروع رحلة الأمل لمرضى السرطان الذي أطلق سنة 2005، وتم اختياري ان أكون مديرة هذا المشروع وقد تزامن مع هذا المشروع فريق الدعم الإيجابي لنكمل الجانب النفسي والاجتماعي وحتى نتفقد هؤلاء من خلال الزيارات، وفعلا تكون هذا الفريق من مجموعة نساء ورجال ممن مروا بمرحلة المرض وتعافوا من يقدمون الجانب المضيء والأمل والذي كان له الأثر الإيجابي في تقبل العلاج وتصحيح الأفكار الخاطئة وتقوية الوازع الديني والإيمان بالقضاء والقدر.
وفي سنة 2009 أصبح فريق الدعم الإيجابي فكرة وقمت بتقديم مقترح ان يكون مبرة وفعلا تمت الموافقة وأشهرت مبرة الدعم الإيجابي لمرضى السرطان في شهر يوليو 2009 وتوافد اليها المتطوعون والمتطوعات للعمل في خدمة المرضى وأصبحت عضوة في المبرة ورئيسة اللجنة النسائية في المبرة.
وهنا ألخص بأني أعمل رئيسة القسم النسائي ومديرة مشروع رحلة الأمل لمرضى السرطان وعضوة في مجلس ادارة مبرة الدعم الإيجابي لمرضى السرطان ورئيسة اللجنة النسائية بالمبرة.
وقد بدأت في العمل الخيري والتطوعي والإنساني منذ 1991 منذ تعييني بمركز حسين مكي جمعة وأنا الآن متقاعدة وتفرغت للعمل الخيري الإنساني.
أما أكثر المواقف المؤثرة
إنه في يوم اتصلت زوجة احد المرضى الذين تقوم اللجنة بمساعدتهم وقالت إن زوجها خرج من المنزل ولا نعلم أين ذهب وقد خرج وهو مهموم لأنه توقف عن العمل بسبب المرض ولأن زوجته هي التي تصرف عليه راتبها لا يكفي فقمت بتوضيح الأمر للمسؤولين للتدخل الاجتماعي والإيجابي فقاموا بالذهاب اليه والحديث معه وتغيير نظرته للحياة والرضا بالقضاء والقدر ووعدوه بدراسة الحالة، وتم التأكيد له بالاستمرار والتكفل بتأمين العلاج له الى جانب منحه مساعدة مستمرة شهريا بما يكفي احتياجات الأسرة، وفعلا تم هذا وكانت نقطة تحول للأسرة وإعادة الاستقرار اليها.
والموقف الآخر ان حالة مريضة سرطان وزوجها مريض بالقلب ولا يوجد عائل للأسرة فجاءتني تريد حلا لمشكلة تراكم القسط الشهري لإيجار السكن وان المحامي قرر ان يخلي الشقة فلم يهدأ لي بال فقمت بالاتصال بالمحامي وبابن صاحب البناية وشرحت الحالة له مع الأدلة بالمستندات وقد نقل الصورة لوالده وما كان من صاحب البناية إلا ان قرر ان يبقوا في الشقة دون مقابل والآن لهم ما يقرب اكثر من 10 سنوات يسكنون الشقة ولا يدفعون شيئا، فلله در هذا الرجل الذي توفاه الله وقد ترك له خبيئة تبرد عليه حرارة القبر.يقوم الناس بالرحلات لأغراض عدة بعضهم لإنجاز الأعمال وعقد الصفقات ومعظمهم للسياحة والترفيه أو لمجرد اللهو والاستمتاع الحسي، ولكن ماذا عن الدعاة الذين آلوا على أنفسهم حمل رسالة سامية وإيصالها إلى غيرهم ممن لا يعلمون عن الإسلام شيئا؟ أين ذهب هؤلاء الدعاة في رحلاتهم وماذا شاهدوا؟ وما انطباعاتهم خلال تلك الرحلات؟ كل يوم يحدثنا البعض عما رأى في رحلاته.