Note: English translation is not 100% accurate
هل مساعدة الرجل لزوجته في أعمال المنزل واجبة؟
13 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء



الشيباني: الحل في الاقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان يخصف النعل ويَقُمّ البيت ويخيط الثوب
السويلم: الشرع يلزم الزوج بأن يستقدم خادمة تساعد زوجته ولا مانع من أن يقوم الرجل بشراء احتياجات المنزل
الشويت: المشاركة في تقاسم المسؤوليات من الأمور التي تساعد على استمرار الحياة الزوجية وتحقق السعادة بينهما الاعمال المنزلية، مسؤولية الزوجين أم المرأة فقط؟ خاصة ان اعمال المنزل من اكثر الأمور الخلافية التي تظهر بين الزوجين وقد يشتد الخلاف ويبدأ كل طرف في إلقاء اللوم على الآخر ويطالبه بتحمل المسؤولية، حول هذه القضية نتعرف على هذه الآراء:
الداعية محمد الشيباني يقول في الخدمة بين الأزواج: أبدع القران الكريم في وصف الحياة الزوجية واعتبرها المكان الآمن والسكن المريح والخدمة بين الاثنين كل يدفع بها الى الاستقرار والمحبة والشوق وجعلها المحل المحبوب ومنبع الوفاء والخلة، وما اعظم ما قال ربنا في محكم تنزيله (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون)، فاعتبرها نعمة من نعمائه التي جعلها بين العباد، حيث ألف بين قلبين وجعل بينهما مودة ورحمة وبنين فصار للبنين بنون هذه لهم فكل هذه الطيبات من ينكرها ويجحدها انكر وجحد خيرا كثيرا، فالحفدة عند العرب اعوان فكأنه يقول جعل لكم حفدة وجعل لكم من ازواجكم بنين.
زيادة الألفة
وبين الشيباني ان من احسن ما اورده القرطبي في الخدمة بين الازواج والمعاشرة والالفة قوله: «روى البخاري وغيره عن سهل بن سعد ان ابا اسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعرسه فكانت امرأته خادمهم، وفي الصحيحين عن عائشة قالت: «انا فتلت قلائد بدن النبي صلى الله عليه وسلم بيدي» لهذا قال علماؤنا: عليها ان تفرش الفراش وتطبخ القدر، وتقم الدار (تكنس) بحسب حالها وعادة مثلها، قال تعالى: (وجعل منها زوجها ليسكن اليها) فكأنه جمع لنا فيها السكن والاستمتاع وضربا من الخدمة بحسب جري العادة، وقال: ويخدم الرجل زوجته فيما خف من الخدمة ويعينها لما روته عائشة رضي الله عنها، «ان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في مهنة اهله فإذا سمع الأذان خرج»،وهذا قول مالك ويعينها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخصف النعل ويقم البيت ويخيط الثوب وقالت عائشة وقد قيل لها: ما كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته؟ قالت: «بشر من البشر يفلي ثوبه (أي مما علق به) ويحلب شاته ويخدم نفسه»، وقال: وعلى المسلم ان ينفق على خادمة واحدة، وقيل: على اكثر، على قدر الثروة والمنزلة. وهذا امر دائر على العرف الذي هو اصل من اصول الشريعة، فإن نساء الاعراب وسكان البوادي يخدمن ازواجهن حتى في استعذاب الماء وسياسة الدواء، ونساء الحواضر يخدم المقل منهم زوجته فيما خف ويعينها، واما اهل الثروة فيخدمون ازواجهن ويترفهن معهن اذا كان لهم منصب ذلك، فإن كان امرا مشكلا شرطت عليه الزوجة ذلك فتشهد انه قد عرف انها ممن لا تخدم نفهسا فالتزام إخدامها، فينفذ ذلك وتنقطع الدعوى فيه.
لا مانع
ويضيف الداعية يوسف السويلم: لا مانع ان يقوم الرجل بشراء احتياجات المنزل من اللحوم والخضراوات وفي تدريس الابناء وقد كان لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة الذي كان يساعد اهل بيته.
فالحياة الزوجية شراكة بين اثنين يتعاونان فيها على الاستمرار والسير بها الى الامام وذلك يخضع الى الاتفاق والتفاهم، فلكل من الزوجين على الآخر حقوق وواجبات، فمن حق الزوجة على زوجها الانفاق والمعاملة الطيبة ومعاونتها في اعمال المنزل اذا احتاجت الى ذلك، ومن حق الزوج ان تهيئ له الزوجة السعادة بالقول والفعل.
ويوضح السويلم انه يجب ان نتخذ من حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم اسوة لنا فقد كان يشارك زوجاته في العمل بأن يرقع نعله ويغسل ثيابه، فإذا ادت المرأة واجبها في منزلها كان على الزوج ان يؤدي واجبه نحوها ونحو اسرته لخلق حياة زوجية هادئة.
ولفت الى ان علاقة الزواج اقدس العلاقات واعظمها ترابطا لذلك ينبغي ان تقوم شؤون الحياة فيها على التسامح لا على التربص والمحاسبة، والشرع يلزم الزوج بأن يستقدم خادمة تساعد الزوجة، قال تعالى (وعاشروهن بالمعروف)، وقوله (ولا تنسوا الفضل بينكم)، ويشير الداعية السويلم الى ان الاسلام ترك تحديد بعض العلاقات الزوجية للعواطف النبيلة بعد تحديد الاســاسيـات فيهـــا، من ذلك مثلا ان على الـزوج مساعدة زوجته في المنزل اذا تزاحمت عليها الاعباء المنزلية عليها، ويكون ذلك حتى لو في الامور اليسيـرة.
ولا شك في ان الـزوج السـوي يكون سعيـدا وهو يشــارك زوجتــه في اعـداد الطعــام والشــراب للابناء.
صورة طيبة
استاذ علم النفس د.صالح الشويت يرى انه ينبغي على الزوجة ان تطلب مساعدة زوجها بصورة طيبة حتى لا تكون سببا في احداث مشكلات او خلافات بين الزوجين، فإذا شعرت بأنها في حاجة الى من تساعدها او تتحمل عنها بعض مسؤولية واعباء المنزل، فيمكن ان تشرح ظروفها لزوجها، خاصة وهي تعلم اذا كانت امكاناته المالية تسمح له بتلبية طلبها او لا، وتقدم الطلب باعتبار انها تريد التفرغ لرعايته والاهتمام به وبشؤونه الخاصة حتى لا يقابلها بالاعتراض، ما قد يحدث شرخا في العلاقة بينهما، فقد يرى الزوج انه لن يستطيع تلبية طلبات زوجته، وكذلك هي قد تشعر بأنه بخل عليها في توفير من تقوم بحمل الاعباء عنها.
واكد د.الشويت ان المشاركة في تقاسم المسؤوليات من الامور التي تساعد في استمرار الحياة الزوجية، فلا عيب في ان يشارك الزوج في الاهتمام بشؤون البيت وتربية الاطفال مثلا، والامر ذاته بالنسبة الى الزوجة التي عليها رعاية زوجها والاهتمام بصحته ومظهره، ولا مانع ان تشاركه هموم واعباء الاسرة من نفقات الطعام ودروس الاطفال وغير ذلك اذا استطاعت.
تحقيق السعادة
واكد ان البيت السعيد عبارة عن مهام مشتركة وواجبات متبادلة، فالزوج له ادوار خاصة عليه القيام بها تتمثل في رعاية وكفالة الاسرة، والزوجة عليها الانجاب والرضاعة، وهناك مساحة يلتقيان فيها، فكل منهما بحاجة الى الآخر، لذلك قد يساعد الزوج زوجته في اعمالها الخاصة والعكس صحيح، اما اذا كانت اللغة السائدة بينهما ان هذا دوري وهذا دورك فلن تجد السعادة طريقها الى هذا البيت.