Note: English translation is not 100% accurate
نصف مليار مسلم في أفريقيا يحتفلون بالعيد على طريقتهم
18 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
تتعدد أشكال ومظاهر الاحتفالات بعيد الأضحى من بلد أفريقي إلى آخر، ولكنها تبقى جميعا لها نكهة خاصة، تعبر عن تقاليد وتراث شعوب وقارة ذات أصالة وتاريخ عريق. وفي عيد الأضحى المبارك حرص أكثر من نصف مليار مسلم في القارة الأفريقية على الاحتفال به كما المسلمون في جميع أنحاء المعمورة بالملابس الجديدة والخروج إلى المساجد والساحات للصلاة جماعة وذبح الأضاحي وصلة الأرحام وطهي أطعمة خاصة، رغم خصوصية وتعقيدات الظروف التي تعيشها كثير من دول القارة، ويبقى فضلا عن ذلك لكل شعب طريقته الخاصة جدا في الاحتفال بالعيد.
ففي الجزائر بدأت احتفالات عيد الأضحى في بعض المناطق بتنظيم مصارعات للكباش، حيث يتصارع الكبشان بالرؤوس وسط حشد من المتفرجين المتحمسين ويفوز الكبش الذي يجبر الآخر على الانسحاب.
ورغم أن السلطات الجزائرية لا تشجع تلك العادة فمازالت تتمتع بشعبية كبيرة بين الجزائريين في الأيام التي تسبق العيد، وتأتي زيارة الأقارب على رأس الأولويات في عيد الجزائريين ويتم تقديم قرن الغزال، والكروكون، والبقلاوة، والغريبة وكلها أكلات من التراث الجزائري وتقدم مع القهوة أو الحليب.
وفي ليبيا تقوم النساء بتبخير المنزل صباح يوم العيد، ويقمن بتكحيل عين الخروف وصبغ جبهة الكبش بالحناء لحصول البركة. ويخصص الليبيون وقتا طويلا للاهتمام بالخروف حيث يعتقد الليبيون أن كبش الأضحية سيمتطيه الشخص الذي سيطلق اسمه على الكبش إلى الجنة يوم القيامة. ومن اشهر أكلات العيد في ليبيا خبز «غروم يمضرز» الذي تتفنن الليبيات في صنعه، ويتفاخرن فيما بينهن بكبر حجم الرغيف. هذا بالإضافة الى «العصبان» الأكلة الليبية الأشهر التي تطبخ في أول يوم العيد بعد الذبح والشواء. ويحرص الشعب المغربي قبل الذهاب الى صلاة العيد على ارتداء أزيائهم التقليدية وبخاصة الجلباب بالطربوش مع البلغة الفاسية. وفي نيجيريا تنطلق المسيرات وهي تردد التكبيرات في طريقها الى الطبيعة، حيث تقام صلاة العيد وهم يرتدون الأزياء الموحدة ومعهم أطفالهم ونساؤهم حيث جرت العادة على تفصيل ملابس جديدة وموحدة الأشكال في الأعياد. وفي موزمبيق بعد أداء صلاة العيد يتسابق المسلمون في مصافحة بعضهم بعضا، ويعتقدون أن أول من يبدأ بمصافحة الآخر هو الفائز بخير العيد كله، وهذا تقليد يتماشى مصداقا لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم «خيركم من يبدأ بالسلام». وبعد الانتهاء من صلاة العيد مباشرة يستعد المسلمون لإطعام الأقارب والأغراب ومن يحظ بإطعام عدد كبير من الناس يسمونه «أهل البركة والفضل»، ويتوافد إليه جيرانه ليدعو له وتمنح الحكومة اجازة ليوم واحد للمسلمين وينوب عنهم غير المسلمين في العمل. أما مسلمو جزر القمر فلهم طريقتهم الخاصة في الاحتفال، ففي أول أيام العيد تقام مسابقات للمصارعة بين الشباب على مستوى الجزر الثلاث، التي تمثل جمهورية جزر القمر وهي: أنجوان، وموهيلي، وجزيرة القمر الكبرى، وتجذب هذه المنافسات جماهير غفيرة من الرجال والنساء على السواء على مدى أيام العيد، وتعتبر عادة «إعطاء اليد»، من أشهر العادات المرتبطة بالعيد في جزر القمر حيث يقوم المسلمون بتقديم التحيات والتهاني بالعيد للأقارب والأصدقاء، وفي الصومال تزيد شركات الصرافة من ساعات عملها في العيد لكثرة زبائنها الذين يتلقون من ذويهم في الخارج ما يطلق عليه الصوماليون «حق العيد»، وهي أموال يرسلها الصوماليون في بلاد المهجر إلى ذويهم لإدخال الفرحة على قلوبهم.
ومن عادات أهل موريتانيا، الذين تعودوا إعطاء الصغار «العطية» أي العيدية، بينما من تجاوز 15 عاما فيقدم إليه الهدايا العينية مثل الساعات أو الأقلام. ويقوم الزوج بإرسال الأضحية أو ما يعادلها من المال لأهل الزوجة ليقوموا بشراء الخراف وذبحها على طريقتهم. وفي توغو تذبح الأغنام وتوزع لحومها على المحتاجين في أول أيام العيد كما يعطى الأطفال «بركة داسلة» وهي العيدية التوغولية وهدايا عينية، كما يتم تنظيم دروس دينية بعد صلاة العشاء طوال أيام العيد. وفي الجارة الجنوبية السودان نجد العصيدة، المشبك، السكسكانية، الشعبية واللقيمات بالعسل الصافي أحب الأطعمة على مائدة الإفطار السودانية في أول أيام العيد، ويحرص كثير من السودانيين على البقاء في المنزل تحسبا لزيارة أي ضيف. وفي أثيوبيا تقام صلاة العيد في الميادين المفتوحة بأثيوبيا، ولعل المظهر المميز للعيد هناك هو توفير سيارات ملاكي وأجرة لنقل المصلين إلى أماكن الصلاة مجانا في جميع أرجاء البلاد. ومن أشهر الأكلات الخاصة بالعيد لدى مسلمي أثيوبيا «الموفو» التي يفضلها أهل القرى والأرياف، كما أن للعيد مشروبا شعبيا هو «أباشي»، ويحرص المسلمون على ذبح الأضاحي في عيدي الأضحى والفطر.