Note: English translation is not 100% accurate
أشاروا إلى أنه ورد في صحيح مسلم الذي يعد أحد أصح كتابين بعد كتاب الله عز وجل
دعاة لـ «الأنباء»: الغامدي لم يوفق في تضعيفه حديث فضل صيام عرفة
25 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء








النجدي: صحيحا البخاري ومسلم من الثوابت في معرفة الشريعة ولا يجوز الطعن فيهما وإثارة الشبه عليهما
الحاي: نصيحتي للغامدي ألا ينشر أحاديث يراها ضعيفة في صحيح مسلم حتى لا تنزل هيبة الصحيح من قلوب المسلمين
الجرمان: ابن حجر يرى أن الحديث ليس على شرط البخاري ورغم ذلك لا يدل على أنه يضعفه
الردادي: تضعيف الحديث جرأة وتعد على مكانة صحيح مسلم بدون حجة ولا برهان
السلطان: إعلاله بالضعف مردود لأن قول البخاري بعدم السماع لا يعني حكماً لأنه ذكر عدم وقوفه على ذلكضاري المطيري أميرة عزام
استنكر عدد من الدعاة والأكاديميين الجرأة في تضعيف أحاديث السنة الثابتة التي تلقتها الأمة بالأخذ والقبول، وثبت تصحيحها عند أهل الحديث قديما وحديثا.
«الأنباء» تنشر ردودا شرعية لعدد من العلماء تستنكر تضعيف د. أحمد الغامدي حديثا نبويا شريفا في فضل صيام عرفة وتكفيره لذنوب سنتين، والذي ورد في صحيح مسلم ممن لاقت أحاديثه قبول علماء أهل الإسلام، وطرفا من تصحيح المتقدمين لأحاديثه، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية أكد د. محمد النجدي أن أهل العلم اتفقوا على أن الصحيحين هما أصح كتابين بعد كتاب الله تعالى، ولهما من المنزلة الرفيعة، والمكانة العالية، في قلوب المسلمين، خاصهم وعامهم، عالمهم وجاهلهم، ما هو معلوم ومشهور، كما اتفق جمهورهم على أن صحيح البخاري أصح من صحيح مسلم، من حيث الصناعة الحديثية.
واستشهد النجدي قائلا: قال أبو عمرو بن الصلاح في مقدمته وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز، كما أكد النووي ذلك أيضا بقوله باتفاق العلماء.
وتابع النجدي قائلا وعلى ذلك، فلا بد أن تبقى هذه المنزلة لهما، والإجلال والإعظام والتقدير كما هي، ولا يجوز بحال من الأحوال السعي وراء التشكيك بأحاديثهما، أو إثارة الشبه عليها، فإن هذه المراجع الأساسية من الثوابت، والتي عليها اعتماد أهل العلم في معرفة الأحكام الشرعية، قديما وحديثا ولا يجوز الطعن فيها، ولا المساس بها، أو يشكك فيها، ويثير الفتن.
وأضاف قائلا: أولا: ما اتفق عليه الشيخان لا سبيل إلى القول بضعف شيء منه، لاتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول، حيث قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى: لا يتفقان على حديث إلا ويكون صحيحا لا ريب فيه، قد اتفق أهل العلم على صحته وما عدا ذلك فقد تكلم على بعض منه بعض الحفاظ، بأنه لم يبلغ الدرجة العليا من الصحة وان كان صحيحا، قال أبو عمرو بن الصلاح في مقدمته: ما انفرد به البخاري أو مسلم مندرج في قبيل ما يقطع بصحته، لتلقي الأمة كل واحد من كتابيهما بالقبول، على الوجه الذي فصلناه من حالهما فيما سبق، سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدار قطني وغيره، وهي معروفة عند أهل هذا الشأن
ثانيا: اما حديثنا في صوم يوم عرفة وأنه يكفر سنتين، سنة ماضية وسنة باقية. فقد صحح الحديث أولا الإمام مسلم فأخرجه في صحيحه كما هو مشهور. وصححه الامام ابن خزيمة فأخرجه في عدة مواضع من صحيحه، وصححه ابن حبان فأخرجه في موضعين من صحيحه. ونص على صحته وثبوته جمع من الأئمة، منهم: الطحاوي، والحاكم، وابن عبدالبر، وابن حزم، والبغوي، وابن قدامة، والنووي، والذهبي، وابن القيم، وابن ناصر الدين، وابن حجر. وقال النسائي: هذا أجود حديث عندي في هذا الباب.
وتابع النجدي قائلا: وقال الطبري: هذا خبر عندنا صحيح سنده، لا علة فيه توهنه، ولا سبب يضعفه، لعدالة من بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من نقلته. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: صيام يوم عرفة يكفر سنتين، وصيام يوم عاشوراء يكفر سنة. وقال ابن قيم الجوزية: صح عنه صلى الله عليه وسلم أن صيامه يكفر سنتين. فكيف يمكن بعد ذلك لمسلم فضلا عن طالب علم أن يطعن في صحته؟
ومن جهته قال الشيخ حاي الحاي: وقع اختلاف بين علماء الحديث حول تضعيف وتصحيح حديث صيام يوم عرفة، وأعل بالانقطاع بين عبدالله بن معبد الزماني وأبي قتادة رضي الله عنه كما ذكر ذلك الحافظ البخاري، لكن قال الحافظ الذهبي رحمه الله: لا يضره ذلك
وأضاف الحاي قائلا: وحديث صيام عرفة له طرق تقويه وتشد من عضده، روي موقوفا على أبي قتادة رضي الله عنه وفيه ضعف أخرجه الإمام احمد، واخرجه النسائي من طريق زائدة بن قدامة ومن طريق أبي الزبير محمد بن مسلم عن أبي الخليل صالح بن أبي مريم، كما أخرجه البيهقي، وصححه شيخنا حافظ الوقت حسنة الأيام الألباني.
وتابع قائلا: هناك آثار للسلف في صيام يوم عرفة لغير الحاج، والبحث عندي موسع، ونصيحة أقدمها للشيخ الغامدي حفظه الله ألا ينشر أحاديث هو يراها ضعيفة في صحيح الإمام مسلم في صحف ومواقع حتى لا تنزل هيبة الصحيح من قلوب المسلمين أو عوامهم.
وأوضح د. خالد السلطان أن القاعدة الأساسية التي يجب على المسلم العمل بها وهي القاعدة التي انطلق منها علماء الامة اجمعين واخصهم الائمة الاربعة وهي «ان صح الحديث فهو مذهبي» ولا شك ان اختلاف العلماء له اسباب كثيرة نص عليها شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه الماتع «رفع الملام عن الائمة الاعلام» ومنها ان الحديث يصح عند قوم ولا يصح عند غيره فيكون الخلاف.
وتابع قائلا ومع هذا السبب الا اننا نقول ليس كل تصحيح مقبولا، ولا كل تضعيف مقبول، وحديث صيام يوم عرفة من الاحاديث الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ونقلها الائمة الاعلام كالامام مسلم واحمد وابوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم، واعلاله بالضعف مردود فقول البخاري بعدم سماع عبدالله بن معبد من ابي قتادة لا يعني حكما لانه ذكر عدم وقوفه على ذلك ومن ذكرتهم من الرواة آنفا اثبتوا السماع.
وأضاف السلطان أنه قد صحح العلماء الاكابر من المعاصرين الحديث ودعوا للعمل به اقتداء برسول الله قولا وعملا والعمل بما كان عليه السلف واما ما نقل عن كراهية بعص السلف او الشراح فلا يعدو السبب الثاني من اسباب الاختلاف وهو عدم وصول الحديث اليهم او لهم تأويلات لا ترتقي للوقوف امام الحديث وصحته
وقال الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف فيحان الجرمان ان حديث النبي الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده» رواه مسلم في صحيحه والترمذي والنسائي وابو داود وابن ماجه والامام احمد في مسنده والحميدي، مبينا أن الحميدي، وهو شيخ البخاري، أورد الحديث في مسنده.
وأكد الجرمان أن الحديث تلقته الأمة بالقبول، مبينا أن الحديث لا مطعن فيه بوجه من الوجوه والحديث أورده عامة أهل العلم في كتبهم.
وأضاف قائلا وأما كون الحديث ليس في البخاري فلا يدل على عدم صحته ولا يلزم كون الحديث ليس في البخاري أنه غير صحيح، فالأحاديث التي في مسلم ولم يخرجها البخاري ولم تكن على شرطه هل نردها كونها أنها ليست في البخاري وليست على شرطه.
وتابع قائلا: قال ابن حجر: «وكأنه لم تثبت الأحاديث الواردة في الترغيب في صومه على شرطه واصحها حديث أبي قتادة أنه يكفر سنة آتية وسنة ماضية أخرجه مسلم وغيره» فابن حجر يرى أن الحديث ليس على شرط البخاري ولا يدل أن ابن حجر يضعفه، وأيضا هل نرد فضل صيام الأثنين والخميس لأن فيهما أحاديث وكأنها لم تصح على شرط البخاري.
عن أم الفضل بنت الحارث: أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن، وهو واقف على بعيره، فشربه.رواه البخاري. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري في هذا الحديث: هذا يشعر بأن صوم يوم عرفة كان معروفا عندهم معتادا لهم في الحضر، وكأن من جزم بأنه صائم استند إلى ما ألفه من العبادة، ومن جزم بأنه غير صائم قامت عنده قرينة كونه مسافرا، وقد عرف نهيه عن صوم الفرض في السفر فضلا عن النفل. من العجيب والغريب أن يحكم الإنسان على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفق هواه فينكر الحديث الصحيح صيام يوم عرفة يكفر السنة الماضية والسنة القابلة بحجة أنه يشجع على ارتكاب المعاصي، ثم يقبل حديث صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله وهذا تناقض لا يليق بعاقل، وغفر لامرأة مومسة مرت بكلب كاد يقتله العطش فسقته رواه البخاري وحديث «من قال سبحان الله وبحمده في يوم مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» فلماذا لا نرد هذه الاحاديث ايضا بحجة أنها تشجع على فعل المعاصي ثم يفعل مثل هذه الطاعات لتكفر ما فعل في الماضي. من اسباب هلاك الإنسان المسلم حب الشهر والحرص على صرف وجوه الناس إليه.
وقال الشيخ خالد الردادي في رده المنشور في ملتقى أهل الحديث: «عرض علي بعض الإخوة بحثا لبعض الناس زعم فيه ضعف حديث أبي قتادة في فضيلة صيام يوم عرفة. وقد استدل الكاتب على ما ذهب إليه أن إسناد الحديث مداره على:عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة به، ولا يصح له سماع من أبي قتادة».
وقال الردادي: ولا ريب أن هذا الصنيع جرأة وتعد من الكاتب هداه الله على مكانة الصحيح بدون حجة ولا برهان، لم أر من سبقه لمثله فالحديث خرجه الإمام مسلم في صحيحه. قال الترمذي:حديث أبي قتادة حديث «حسن» وقد استحب أهل العلم صيام يوم عرفة إلا بعرفة. وقال النسائي في الكبرى(2/153): «هذا أجود حديث في هذا الباب عندي»، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وابن ناصر الدمشقي في مجلس في فضل يوم عرفة «ص41»، وابن القيم في حاشية سنن أبي داود «7/76».
وقال ابن عبد البر في التمهيد«21/162»: «...ولكنه صحيح عن أبي قتادة من وجوه روى شعبة عن غيلان بن جرير المعولي عن عبدالله بن معبد الزماني عن أبي قتادة قال سئل رسول الله ص عن صوم عرفة فقال يكفر السنة الماضية والباقية ذكره أبو بكر بن أبي شيبة، عن شبابة عن شعبة وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن عبد السلام حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن غيلان بن جرير سمع عبدالله بن معبد الزماني عن أبي قتادة الأنصاري:أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: يكفر السنة الماضية والباقية، وسئل عن صوم يوم عاشوراء؟فقال: يكفر السنة الماضية.وهذا إسناد حسن صحيح».
وقال البغوي في شرح السنة «6/243»: «..هذا حديث صحيح أخرجه مسلم»، وقال ابن قدامة في المغني:وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن صيامه يعني يوم عرفة يكفر سنتين. وقال ابن حجر في الفتح «4/237»: «..وله باب صوم يوم عرفة أي ما حكمه وكأنه لم تثبت الأحاديث الواردة في الترغيب في صومه على شرطه واصحها حديث أبي قتادة أنه يكفر سنة آتية وسنة ماضية أخرجه مسلم وغيره». والحديث أورده عامة أهل العلم في كتب الأحكام والفضائل مقرين بصحته، ولم يتعرض له أحد منهم بالإعلال خاصة الذين تعقبوا الشيخين أو أحدهما كالدار قطني وابن عمار وابن العطار. وقد ذكر جماعة من أهل العلم الإجماع على تلقي أحاديث الصحيحين بالقبول ما لم يكن منتقدا عليهما أو على أحدهما، وحديثنا هذا من الأحاديث التي لم ينتقدها ويعلها أحد منهم كما تقدم.
وتابع الردادي قائلا: «عدم سماع عبدالله بن معبد الزماني من أبي قتادة.فالإسناد منقطع وحجته في هذا قول الإمام البخاري رحمه الله: لانعرف سماعه يعني عبدالله بن معبد من أبي قتادة. وكلام الإمام البخاري يمكن أن يجاب عنه بما يلي:
أ - قوله: «لا نعرف سماعه من أبي قتادة» يعني به: أنه لم يقف على التصريح بالسماع لا أنه حكم على عدم السماع، وإلا لقال: لم يسمع منه، أوقال: مرسل، كما هي عادته.
ب- أن جماعة من الأئمة أثبتوا سماعه ولم يروا قول البخاري شيئا، كما دل عليه صنيع من صحح حديثه: مسلم والنسائي وابن خزيمة وابن حبان وابن عبد البر وغيرهم، والمثبت مقدم على النافي كما يعلم.
ج- أن ابن أبي حاتم «1/260» والدارقطني ذكروا هذا الحديث في العلل مرجحين بين أوجه الاختلاف في أسانيده على غيلان بن جرير ولم يعلوه بالانقطاع وعدم سماع عبدالله بن معبد من أبي قتادة مطلقا، ولو كانت هذه علة لديهم لصاحوا بها. فقد سئل الدارقطني كما في العلل «6/152»:
من جهته، قال الخبير بالموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف د.عبدالقادر شحاتة ان صوم يوم عرفة سنة مؤكدة لغير الحاج عند كثير من العلماء لما ورد عن ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم سئل عن يوم عرفة فقال «يكفر سنتين ماضية ومستقبلة»، وفي صحيح مسلم انه سئل عن صوم يوم عرفة فقال «يكفر السنة الماضية والباقية»، وسئل عن عاشوراء فقال «يكفر السنة الماضية»، وقال النووي في شرحه لهذا الحديث معناه يكفر ذنوب صائمه والمراد به صغائر الذنوب، فإن لم يكن له صغائر فيرجى التخفيف من الكبائر، فإن لم يكن رفعته درجات، والدليل على انه لا تكفير للكبائر ان النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم قال «الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر»، وهذا دليل على تكفير صغائر الذنوب لا الكبائر.
وفيما يتعلق بطرق الرواية والحديث عن ضعفها والتشكيك فيها، يقول شحاتة ان الرد الأبلغ لمن ادعى او انكر صحة حديث عرفة ان هذا الحديث بالذات قد روي من أكثر من طريق واكثر من لفظ مما يدل على صحته وقوته.
من جهته، يؤيد د.عجيل النشمي هذا الرأي في القول بصحة حديث صوم يوم عرفة ويقول ان حديث عرفة هو صحيح ورواه مسلم وصححه الألباني وهم أهل الاختصاص، فلا كلام بعدهم.
أما الخبير بالموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف احمد الحجي الكردي فيستنكر ويستغرب كثيرا ان يتكلم احد بعد رواية البخاري ومسلم، خاصة عن هذا الحديث الذي رواه 15 راويا وأهمهم مسلم وهو الذي لا يحتج عليه اي راوٍ ولا يختلف عليه مسلم.
ويقول الامام والخطيب بوزارة الأوقاف وعضو رابطة العلماء السوريين ياسر يوسف، انه أثيرت من جديد قضية صوم يوم عرفة في مناسبته المعهودة وعاد قوم إلى تضعيف الأحاديث الواردة في فضل صومه لغير الحاج رغم أن على رأس تلك الأحاديث حديث الإمام مسلم، رحمه الله، المعروف عن أبي قتادة رضي الله عنه.
وليست هذه المرة الأولى وقد لا تكون الأخيرة، فقد قال بها بعض المحدثين منذ زمن ليس بالبعيد وها هو اليوم د.احمد الغامدي يثير الغبار مرة أخرى.
ومن جملة الحجج التي رد بها الغامدي ان في سند الحديث انقطاعا بين أبي قتادة والزماني، وهي حجة واهية تماما أتى فيها الغامدي من قبل علم المصطلح وسند الحديث، إذ ان أدنى من له إلمام في علم الحديث يعلم أنه ليس من شرط الإمام مسلم في الرواة اللقيا بل تكفي المعاصرة وإمكانية اللقاء وهو أقل ما يمكن تحققه في رواية الزماني عن أبي قتادة، ولعل توهم الغامدي جاء من اختلاط شرط مسلم بالبخاري، فالثاني يشترط اللقيا والأول لا يشترط ذلك .
أما الحجج الأخرى فلا تقوى على مقارعة الأحاديث الصحيحة وفعل السلف، فضلا عن ان صيام يوم عرفة سنة ولا يرقى إلى الوجوب حتى يستدعي كل هذا التشكيك.
الشهراني: بحثت في أقوال المتخصصين ووجدت ما يثلج الصدر .. فلعله يرجع
قال الداعية السعودي محمد الشهراني من على حسابه في تويتر حديث فضل صيام يوم عرفة صحيح، وقد أخطأ أخي د. أحمد الغامدي في تضعيفه له، وقد سهرت أبحث في أقوال المتخصصين فوجدت ما يثلج الصدر فلعله يراجع.