Note: English translation is not 100% accurate
الإيمان
أحوال الإنسان في أخلاقه
8 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء
بقلم الداعية خالد الخراز
الانسان لا يخلو من احدى ست احوال في اخلاقه كما قال الامام الماوردي في كتابه «تسهيل النظر وتعجيل الظفر».
الحالة الأولى: ان تكون اخلاقه كلها صالحة في الاحوال كلها، فهي النفس الزكية، صلاحها هو الخير التام. والحالة الثانية: ان تكون اخلاقه كلها فاسدة في احوال كلها، فهي النفس الخبيثة وفسادها هو الشر التام، وصاحبها هو الشقي بالاستحقاق، فيعالج فساد نفسه كعلاجه مرض جسده، وهو اصعب احوالها علاجا وابطؤها صلاحا، لأنها تنتقل الى ضد بغير ضد، وترد عن طبع بغير طبع.
والحالة الثالثة: ان تكون اخلاقه صالحة في كل الاحوال، فتنقلب كلها الى الفساد في كل الاحوال.
والحالة الرابعة: ان تكون كل احواله فاسدة في كل الاحوال، فتنقلب الى الصلاح في كل الاحوال، فما ذاك الا لداع غلب على الطبع، فاجتذبه، وقوي عليه حتى قلبه، فيراعي حفظ اسبابه، وتقوية مواده، فإن نوازع الطباع اجذب، وهي الى ما ناسبها اقرب، وقليل لفساد صلح ان يكون محفوظ الصلاح.
والحالة الخامسة: ان تكون اخلاقه صالحة في كل الاحوال، وبعضها فاسدة، فقد اعطته نفسه من صلاحها شطرا، ومنحته فسادها شطرا، وهما متنافران، وفيما اعطت عون على ما منعت ان روعيت، وفيما منعت فسادا لما اعطت ان اهملت.
والحالة السادسة: ان تكون كل اخلاقه صالحة في بعض الاوقات، وبعضها فاسدة في بعض الاوقات، فقد ترددت النفس بينهما، وتوطأت لهما، والفساد داخل عليها، وليس منها، والعقل مساعد، والهوى معتد، وكل واحد منهما جاذب للنفس، وهي تنقاد الى ما وافقها، فإن توافرت فضائلها انقادت للعقل في صلاح الاخلاق، وان توافرت رذائلها مايلت الهوى في فساد الاخلاق، لأن العقل علم روحاني يقود الى الخير، والشهوة خلق بهيمي يقود الى الشر.