Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الاعتدال في التدين لدى الزوجين يحقق التكامل والرضا النفسي والسلوكي
القشعان: المتدينون.. الأكثر سعادة في الحياة الزوجية
29 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

لا قوامة دون إدارة ولا إدارة أسرية دون مسؤولية ولا مسؤولية دون قيم عليا تحقق الرضا الزواجي
الإسلام أكد على أهمية التلاطف بين الزوجين واعتبره من أعمال الخير والبر
عندما يكون الزواج واجباً دينياً فإنه يجعل الحياة الزوجية مقدسة بل ويشعر الزوجان بالسعادة والولاء
الأفراد الأكثر تديناً هم الأكثر رضا في حياتهم الزوجيةأكد البروفيسور في العلاقات الأسرية والزوجية د.حمود القشعان ان الافراد الاكثر تدينا هم الاكثر رضا في حياتهم الزوجية، وشدد على اهمية وضع العلاقة الزوجية في اطار ديني مقدس وليس في اطار شخصي او عقد مدني، مشيرا الى ان الاسلام جعل الالتزام بالدين الأساس الاول الذي يقوم على اختيار الزوج أو الزوجة، مشددا على اهمية ارشاد المقبلين على الزواج، اضافة للمتزوجين على حد سواء بالحقوق والواجبات الزوجية كما حددها الشرع الحنيف، وحدد الاسباب التي تعول المختصين في العلوم الاجتماعية وليس الشرعية على اهمية الدين في حفظ استقرار الرابطة الزوجية، متطرقا الى عدة قضايا تهم الزوجين في تحقيق الرضا النفسي والسلوكي في العلاقة الزوجية.فالى نص الحوار:
أسباب أساسية
ما أهم الأسباب التي تدعوكم كمختصين في العلوم الاجتماعية للتعويل على اهمية الدين الاسلامي في حفظ استقرار الرابطة الزوجية؟
٭ هناك عدة اسباب منها اصالة وعمق درجة الايمان بالله لدى الناس بالمجتمعات الاسلامية بغض النظر عن درجة الالتزام بتعاليم الدين، وايضا سرعة اللجوء لله من جانب غالبية الناس عند اشتداد الازمات النفسية والاجتماعية لديهم، بالاضافة الى احترام الناس لتعاليم الدين حتى وان لم يمارسوها، وهناك اسباب ترجع الى عدم الالمام والوعي الكافي لدى المختصين بالعلوم الاجتماعية والنفسية بامور الدين وربطها بالحياة اليومية ما جعل الناس لا تثق بهم او بدورهم في حل المشكلات الاسرية، حيث تكمن اهمية التعاليم الدينية في العملية الارشادية بشكل كبير في تحديد مرجعية المغالاة في الحقوق والواجبات الفردية والاسرية وارى ان من الاسباب ايضا ارتباط مؤسسة الزواج من حيث الاحكام والحقوق والواجبات بالاطار الديني وبالشريعة الاسلامية ممثلا بقوانين الاحوال الشخصية ولقد ارسل الله عز وجل رسله لهداية الناس وحفظ مقاصد الشريعة ومن بين هذه المقاصد حفظ النسل كما وضع الاسلام الأسس والمعايير التي تضمن كفاءة مؤسسة الزواج والنظام الأسري فالدين الاسلامي يحث على اهمية مراعاة حق الله في العلاقة الزوجية الخيرية في الدين.
وفي رأيكم لمن تعود الخيرية في الحياة الزوجية؟
٭ في الحديث النبوي الشريف «خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي» ومعنى ذلك ان الخيرية والسعادة لمن يسعى لاسعاد افراد اسرته لانه بذلك يحقق سعادتي الدنيا والآخرة.
وفي حديث آخر يرويه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكد على اهمية الدين كمعيار للاختيار الزواجي الناجح، فقال: تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. إذ إن الدين يأتي كأول وأهم معايير الاختيار في شريك الحياة.
مسؤولية
ما مقومات البيت السعيد؟
٭ الإسلام أكد على أهمية العناية بأفراد الأسرة وأكد على الاهتمام بأفرادها من منطلق الرعاية والمسؤولية، قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت» أي كفى به جرما أن يتجاهل ويهمل الزوجة والأبناء، بل إن الإسلام قد حدد مقومات وعناصر تحقيق السعادة في البيت المسلم، فها هو الرسول صلى الله عليه وسلم يصف البيت السعيد قائلا: «من سعادة ابن آدم ثلاثة، ومن شقوة ابن آدم ثلاثة، من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح، ومن شقوة ابن آدم المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء».
إذن يؤكد الاسلام على ان الزوجة احد اهم عناصر السعادة للمرء في الدنيا ثم بين الرسول صلى الله عليه وسلم صفات تلك الزوجة الصالحة قائلا: «إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في مالك وعرضك» وهذا دليل عظيم على أن التدين في الإسلام مختلف عنه في الملل الأخرى في أن المسلم (المسلمة) المتدين هو الذي يراقب الله عزّ وجلّ في سلوكه وخواطره في سره وعلانيته.
السلوك الإيجابي
وكيف يتحقق الرضا الزواجي؟ وهل يختلف المتدينون عن غير المتدينين في الرضا بينهما؟
٭ جاءت التوجيهات النبوية لتؤكد اهمية السلوك الإيجابي والرعاية المسؤولة في تعزيز العلاقة الزوجية إذ لا قوامة دون إدارة ولا إدارة أسرية دون مسؤولية ولا مسؤولية دون قيم عليا تحقق الرضا الزواجي.
وتأكيدا على احترام كرامة الزوجة كإنسان لها من التقدير والاحترام ما لها فيقول «يعمد احدكم بجلد امرأته جلد العبد فلعله يضاجعها من آخر يومه». بل حث الاسلام الشخص على خدمة اهله، اذ روي عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكون في مهنة أهله تعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.
سلوك المسلمين
وكيف عالج الإسلام العلاقة الزوجية وتعامل الزوجين مع بعضهما البعض؟
٭ إن التحدث عن تهذيب الاسلام لسلوك المسلمين وخاصة في الحياة الزوجية لا يقتصر على العموميات فقط، وإنما جاء في ادق التفصيلات في التعامل اليومي بين الزوجين، فعلى سبيل المثال ها هو الاسلام يؤكد على اهمية التلاطف بين الزوجين بل ويعتبره من اعمال الخير والبر، فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم «وإنك مهما انفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة التي ترفعها الى في امرأتك»، بل روي عنه عن طريق العرباض بن سارية «إن الرجل إذا سقى امرأته من الماء أُجر» ويعني ذلك ان التقرب والتلطف مع شريك الحياة حتى في اصغر الامور كاللقمة او شربة الماء يعتبره الاسلام عبادة وتقربا لله عزّ وجلّ، كما اكد الاسلام على اهمية غض الطرف وعدم تتبع العثرات، فقد روي عن انس قال «ما رأيت احدا كان ارحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم» فوالله ان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وإن احداهن لتهجره اليوم حتى الليل، وهذا دليل على ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يغض طرفه عن كثير من الامور التي قد تصل الى هجره صلى الله عليه وسلم، وهذا دليل على ان الاسلام يراعي الطبيعة الانسانية في شخصية كل من الزوجين وخاصة نفسية الزوجة في حالة الغضب، لذا كان الصبر في مثل هذا الموقف رحمة ورجولة بعيدا عن التهور والتسرع الانفعالي.
في الحديث الشريف
وماذا عن الحقوق المادية تجاه الأسرة؟
٭ روى أبو داود في سننه ان معاوية بن حيدة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال ان تطعمها اذا طعمت وتكسوها اذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت.
وفي رواية للبخاري ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال «اذا انفق الرجل على اهله يحتسبها فهو له صدقة»، ولقد اعتبر الاسلام مسؤولية الزوج بالنفقة طريقا للقوامة والتي نراها في المنظور النفسي والاجتماعي قوامة ادارة الشؤون الاسرية وليست قوامة تسلط واستغلال وظلم بحجة القوامة.
من جانب اخر ينهى الاسلام كلا الزوجين عن التركيز على السلبيات في العلاقات الزوجية «لا يفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضى منها آخر».
أسرة متماسكة
اذن السبيل الى تأسيس اسرة متماسكة هو التمسك بالدين وبدونه لن تكون الاسرة السوية؟
٭ الاسلام يرى ان قوة المجتمع لن تتحقق الا بتأسيس اسرة متماسكة تسود فيها القيم والتعاليم الربانية التي يؤكدها الزوجان عن طريق التزامهما بتعاليم الدين الاسلامي الذي فرق بين الحلال والحرام ومن جهة وتبين الصواب من الخطأ في تلك العلاقة الانسانية الحميمة من جهة اخرى، فالاسلام جاء ليؤكد على ان اتباع تعاليمه ما هو في حقيقته الا تنمية للانسانية من جهة وتزكية للمجتمع من جهة اخرى وطريق لمرضاة الله من جهة ثالثة.
أهمية الارشاد
في نظركم ما العامل الاساسي في تحقيق الرضا والاستقرار الأسري؟
٭ اهمية ارشاد المقبلين على الزواج اضافة للمتزوجين على حد سواء بالحقوق والواجبات الزوجية كما حددها الشرع الحنيف، اضافة الى اهمية استنباط السنن التي حث عليها ومارسها الرسول صلى الله عليه وسلم لان ممارسة المسلم لشعائر دينه عقيدة وعملا قد اكدته الدراسة كعامل مهم واساسي في تحقيق الرضا والاستقرار الاسري فالافراد الاكثر تدينا هم الاكثر رضا في حياتهم الزوجية مما يضع العلاقة الزوجية في اطار ديني مقدس وليس في اطار شخصي او عقد مدني، فقد روى البيهقي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «اذا تزوج العبد فقد اكمل نصف الدين، فليتق الله في النصف الباقي، لذلك جعل الاسلام الالتزام بالدين الاساس الاول الذي يقوم عليه اختيار الزوج او الزوجة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خطب اليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد عريض ويؤكد الاسلام على الرغبات والخصائص التي يجب ان يبحث عنها الرجل في المرأة يأتي على رأسها الدين فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم وفي حديث اخر «تنكح المرأة لمالها ونبسها ولحسنها ولدنيها فاظفر بذات الدين تربت يداك» في كتابه الزواج والاستقرار النفسي انه عندما يكون الزواج واجبا دينيا فانه يجعل الحياة الزوجية مقدسة بل ويشعر الزوجان فيها بالسعادة والولاء، اما عندما يكون الزواج واجبا دينيا، فانه يجعل الحياة الزوجية مقدسة بل ويشعر الزوجان فيها بالسعادة والولاء اما عندما يكون الزواج مسألة شخصية او عقدا مدنيا فانه يمكن التحلل من اي وقت بل ويتم الاشهار به والخروج عليه.
التدين ما اثر التدين في الحياة الزوجية والاسرية؟
٭ هناك اتجاه قوي يعبر عن ان التدين عامل مهم في الاستقرار الزواجي والاسري بالرغم من اختلاف عقيدة وسلوك مصطلح التدين في الاســـلام عنه في النصرانيــــة واليهوديــة الحديثة والتي دخلت عليها كثير من التحريفات هذا التنوع اتاح معلومـــات يمكن الاستفادة منها والانطلاق منها لاجراء بحوث حالية متطورة خاصة في المجتمع الكويتي كمجتمع عربي مســـلم يمر بالعديد من مظاهـــر التحـول الاجتمـــاعي والاقتصادي والثقافي التي تنعكس بدورها على الاسرة والزواج في الوقت نفسه.