Note: English translation is not 100% accurate
العنزي: الأعياد في الإسلام عيدان.. الفطر والأضحى فقط
الاحتفال بالكريسماس في ميزان أهل الشرع
27 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء



السويلم: مشاركتهم وإجابة دعوتهم تشجيع لهم وإقرار على تلك البدع
الغانم: أنصح من يتحدث عن هذا الموضوع بالرجوع إلى شيخ الإسلام ابن تيميةهل الاحتفال برأس السنة الميلادية يجوز للمسلمين القيام به؟
وهل مشاركة غير المسلمين في أعيادهم لا تجوز؟
وماذا يقول الدعاة للمسلمين الذين يقومون في وقت الكريسماس بإقامة حفل عشاء لأسرهم المسلمة وتزيين منازلهم فهل هذا العمل يعد حلالا أم حراما؟ الدعاة يجيبون على هذه الاسئلة من خلال هذا الاستطلاع.
لا يجوز
أكد الداعية د. سعد العنزي انه لا يجوز أن نتخذ من أعياد الكريسماس عطلة أو عيدا يحتفل به لأنه يناقض عقيدة الاسلام ومخالفة لأهل العقيدة، مشيرا الى ان النبي صلى الله عليه وسلم هو نبي الاسلام والمسلمين أمرنا بمخالفة اليهود والنصارى والأمر فيه يدل على الوجوب في مخالفتهم، مؤكدا أن الأعياد في المجتمعات الإسلامية تقتصر على عيد الأضحى وعيد الفطر فقط لأنهما عيدان للمسلمين فيهما تعطل المؤسسات الرسمية والأهلية بهذه المناسبة لأن الدستور ينص أساسا على أن دين الدولة الإسلام وعيدي الفطر والأضحى هما عيدان للمسلمين في إطار المجتمع الإسلامي، ومن خلال إقرار الدستور.وعن الاحتفال بعيد الكريسماس، قال د.العنزي لا علاقة للمسلمين بتلك الأعياد أصلا فلا ينبغي على المجتمع الإسلامي أيا كان والذي ينص دستوره على دين الدولة هو الإسلام كما هو الحال في الكويت أن يحتفل به أو يتخذ منه عطلة.
مبتدعة
ويضيف الداعية يوسف السويلم بقوله: يقول الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) فالاحتفال برأس السنة الجديدة لا يجوز الاحتفال به أو مشاركة من يحتفل به ولا مساعدتهم بأي شيء كتقديم القهوة والشاي والأواني وغيرها.
كما أن الاحتفال بالاعياد المبتدعة كعيد الميلاد والكريسماس وعيد النيروز والمهرجانات وغيرها مما أحدثه المسلمون كالميلاد في ربيع الأول وعيد الإسراء والمعراج ورجب وكذلك، ولا يجوز الأكل من ذلك الطعام الذي أعده غير المسلمين في موسم أعيادهم ولا تجوز إجابة دعوتهم لأن إجابتهم إقرار على تلك البدع ويكون ذلك مسببا في انخداع الجهلة بذلك.
حرام
الباحث الإسلامي صالح الغانم يتفق مع غيره من العلماء في أنه لا يجوز للمسلم أن يحتفل بأعياد الديانات الأخرى، كما لا يجوز تهنئتهم بأعيادهم.
وقال: انصح من يتكلم في هذا الموضوع أن يرجع إلى شيخ الإسلام بن تيمية في كتابه «اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أهل الجحيم» وينظر ما أورده عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين عن حكم الاحتفال بأعياد أهل الكتاب وتهنئتهم التهنئة بالكريسماس عند العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: «وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة، أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى، أو أطباق الطعام، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم): «مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء» انتهى كلامه رحمه الله.
ومن فعل شيئا من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة، أو توددا، أو حياء، أو لغير ذلك من الأسباب، لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم »انتهى من «فتاوى ابن عثيمين» (3/ 44).
ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله جواب مفصل في هذه المسألة، وهذا نصه: «سئل رحمه الله تعالى عمن يفعل من المسلمين: مثل طعام النصارى في النيروز.
ويفعل سائر المواسم مثل الغطاس، والميلاد، وخميس العدس، وسبت النور.
ومن يبيعهم شيئا يستعينون به على أعيادهم أيجوز للمسلمين أن يفعلوا شيئا من ذلك؟ أم لا؟
فأجاب: الحمد لله لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء، مما يختص بأعيادهم، لا من طعام، ولا لباس ولا اغتسال، ولا إيقاد نيران، ولا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة، وغير ذلك.
ولا يحل فعل وليمة، ولا الإهداء، ولا البيع بما يستعان به على ذلك لأجل ذلك.
ولا تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في الأعياد ولا إظهار زينة.
وبالجملة ليس لهم أن يخصوا أعيادهم بشيء من شعائرهم، بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام، لا يخصه المسلمون بشيء من خصائصهم...، وأما تخصيصه بما تقدم ذكره: فلا نزاع فيه بين العلماء.
بل قد ذهب طائفة من العلماء إلى كفر من يفعل هذه الأمور، لما فيها من تعظيم شعائر الكفر، وقال طائفة منهم: من ذبح نطيحة يوم عيدهم فكأنما ذبح خنزيرا.
وقال عبدالله بن عمرو بن العاص: من تأسى ببلاد الأعاجم، وصنع نيروزهم، ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك: حشر معهم يوم القيامة.
وفي سنن أبي داود: عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل كان فيها من وثن يعبد من دون الله من أوثان الجاهلية؟ قال: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قال: لا.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم».
فلم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل أن يوفي بنذره، مع أن الأصل في الوفاء أن يكون واجبا، حتى أخبره بأنه لم يكن بها عيد من أعياد الكفار، وقال: «لا وفاء لنذر في معصية الله»، فإذا كان الذبح بمكان كان فيه عيدهم معصية.
فكيف بمشاركتهم في نفس العيد؟ بل قد شرط عليهم أمير المومنين عمر بن الخطاب والصحابة وسائر أئمة المسلمين ألا يظهروا أعيادهم في دار المسلمين، وإنما يعملونها سرا في مساكنهم، فكيف إذا أظهرها المسلمون أنفسهم؟ حتى قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لا تتعلموا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخط ينزل عليهم».
وإذا كان الداخل لفرجة أو غيرها منهيا عن ذلك : لأن السخط ينزل عليهم، فكيف بمن يفعل ما يسخط الله به عليهم، مما هي من شعائر دينهم! وقد قال غير واحد من السلف في قوله تعالى: (والذين لا يشهدون الزور).
قالوا أعياد الكفار، فإذا كان هذا في شهودها من غير فعل، فكيف بالأفعال التي هي من خصائصها.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، في المسند والسنن، أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم» وفي لفظ: «ليس منا من تشبه بغيرنا» وهو حديث جيد، فإذا كان هذا في التشبه بهم، وإن كان من العادات، فكيف التشبه بهم فيما هو أبلغ من ذلك؟ والله أعلم.